وجهاء عشائر وأعيان يحذرون: مشروع العثمانية الجديدة لن يقتصر على سوريا فقط  

أكد وجهاء العشائر العربية بريف دير الزور الشرقي وأعضاء هيئة أعيان شمال وشرق سوريا أن مخططات تركيا الاستعمارية واضحة وهي لتطبيق مشروع العثمانية الجديدة في سوريا وستمتد للدول الأخرى في حال بقيت صامتة.

وجهاء عشائر وأعيان يحذرون: مشروع العثمانية الجديدة لن يقتصر على سوريا فقط  
السبت 4 حزيران, 2022   21:40
دير الزور-ثامر عبد العزيز- سيما بروكي

تستمر دولة الاحتلال التركي بهجماتها وقصفها على مناطق التماس في شمال وشرق سوريا، تستهدف من خلاله المواطنين ضاربة القوانين الدولية بعرض الحائط، ورغم ارتكابها المئات من جرائم الحرب بحق أهالي المناطق المحتلة لم يتم محاسبتها ولم تتم إدانة هذه الجرائم من قبل المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان.

وجهاء وشيوخ العشائر بريف دير الزور الشرقي أكدوا أن هجمات الاحتلال التركي تستهدف وحدة وأمن واستقرار الأهالي في شمال وشرق سوريا، مؤكدين أن عمليات توطين اللاجئين في المناطق المحتلة ما هي إلا استكمال لمشروع التغيير الديموغرافي في المنطقة.

/ar/uploads/files/2022/06/04/174927_abd-alrhmn-aldghyfj.webp

بهذا الصدد قال أحد وجهاء عشيرة الشعيطات بريف دير الزور الشرقي، عبد الرحمن الدغيفج، "على المجتمع الدولي والدول الضامنة في شمال وشرق سوريا ومنظمات حقوق الإنسان الوقوف بحزم ضد هذه التدخلات الفاشية التي تستهدف أمن وأمان مناطقنا المحررة حديثاً من رجس الإرهاب".

'لجميع اللاجئين السوريين منازل فلترسلهم إليها بدل توطينهم في أراضي الغير'

أكد عبد الرحمن الدغيفج "سوريا هي عبارة عن لوحة فسيفساء تكمل بعضها البعض ولولا الاختلاف والتنوع فيها لما ظهر جمالها وهي مجتمع متآلف منذ القدم وحتى في العصر الحديث، ونحن نرفض أي تغيير للبنية الاجتماعية لشمال وشرق سوريا".

وأوضح "تنوي دولة الاحتلال التركي إلى توطين مليون لاجئ في المناطق المحتلة وهذا أمر غير مقبول، جميع اللاجئين السوريين لديهم منازل فلترسلهم إلى منازلهم أفضل من أن توطنهم في أراضي الغير".

'نقف صفاً واحداً ضد أي تدخل سافر على الأراضي السورية'

/ar/uploads/files/2022/06/04/174826_hwas-aljasm.webp

حواس الجاسم أحد وجهاء عشائر العكيدات في الباغوز قال "نحن ضد أي تدخل سافر من قبل قوات الاحتلال التركي في شمال شرق سوريا. هذا ليس بجديد علينا، كنا وما زلنا نرفض السياسة التركية تجاه مناطقنا".

أضاف حواس الجاسم "هناك تعديات واضحة من قبل الاحتلال التركي على أراضي وشعب شمال وشرق سوريا وأمام أنظار العالم أجمع، لكننا لم نرَ أي إدانة للجرائم التي ترتكبها تركيا بحق شعوب شمال وشرق سوريا".

ولفت "حكومة الاحتلال التركي تحاول استغلال الظروف الراهنة وتقاطع المصالح الدولية والظروف السياسية في دول العالم وخاصة الحرب الأوكرانية الروسية للتوغل أكثر واحتلال المزيد من الأراضي في شمال وشرق سوريا".

أكد الجاسم "نحن على أهبة الاستعداد للوقوف في وجه أي اعتداء على مناطقنا، وسندعم قوات سوريا الديمقراطية والإدارة الذاتية وحزب العمال الكردستاني وسنقف صفاً واحداً ضد أي تدخل سافر على الأراضي السورية مثلما وقفنا ضد داعش".

'يجب الوقوف في وجه هذا المخطط الخطير'

مشيراً إلى أن "تركيا تسعى عبر هجماتها إلى إعادة الاحتلال العثماني من جديد على المنطقة وتحاول فرض هيمنة عثمانية جديدة في سوريا وستمتد إلى كافة الدول العربية إن بقيت هذه الدول صامتة".

ونوه الجاسم "تحاول دولة الاحتلال التركي إلى بث الرعب في قلوب الأهالي وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، عبر قصفها الهمجي على المدنيين العزل وعلى المنازل والمدارس، إلا أننا صامدون في وجه كل هذه الجرائم التي يصمت عنها المجتمع الدولي ولا يحاسب تركيا عليها".

وباسم جميع عشائر ريف دير الزور الشرقي طالب وجيه عشيرة العكيدات حواس الجاسم في ختام حديثه المجتمع الدولي بتفعيل دوره والوقوف في وجه هذا المخطط الخطير ومحاسبة دولة الاحتلال التركي على جرائمها في شمال وشرق سوريا".

فيما علّق أعضاء هيئة الأعيان على هجمات وتهديدات دولة الاحتلال التركي ضد المنطقة، مشيرين إلى توجّهها إلى المنطقة مرة أخرى، نتيجة هزيمتها أمام الكريلا، قائلين: "تريد احتلال مناطق أخرى، ثم زيادة عدد المستوطنات".

/ar/uploads/files/2022/06/04/174945_abd-almjyd.webp

أوضح عبد المجيد إبراهيم، وهو أحد وجهاء عشيرة كوراسا، أن دولة الاحتلال التركي تهاجم الشعوب على مر تاريخها، وأنها تستهدف في هجماتها هذه الكرد والعرب والسريان، وقال: "الهدف ليس منطقة واحدة فحسب. يُشنّ هذا الهجوم أمام أنظار روسيا وأميركا. تشنّ الدولة التركية هجماتها على المواطنين بالطائرات المسيّرة، ولكن ليس هناك طرف يقف في وجه هذه الهجمات".

'يقاوم الشعب منذ سنوات، وسيستمر '

أشار عبد المجيد إبراهيم إلى وقوف الشعب مع الإدارة الذاتية حتى النهاية، وقال: "سيدعمون قوات سوريا الديمقراطية، ووحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة أيضاً، فالشعب يقاوم ضد الهجمات والجرائم التي تُرتكب بحقه لسنوات".

وذكر أنّه لو لم تكن للشعوب ثقة وإيمان بقواتها لما واصلت النضال في وطنها حتى الآن، وتابع قائلاً: "تثق الشعوب بقواتها العسكرية أيضاً، وسيكون الانتصار للشعب".

/ar/uploads/files/2022/06/04/174913_raghb-alfars.webp

هذا وأوضح راغب الفارس وهو أحد وجهاء عشيرة الزبيد، إن وجهاء العشائر العربية يستنكرون هجمات دولة الاحتلال التركي بشدّة. وأشار إلى مقاومة قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرّة - ستار في مناطق الدفاع المشروع، وقال: "إنّه يتوجّه إلى شمال وشرق سوريا مرة أخرى نتيجة هزيمته في زاب وآفاشين".

ذكر راغب الفارس أن دولة الاحتلال التركي تسعى إلى زعزعة استقرار المنطقة وأمنها بهذه التهديدات والهجمات، والقيام بتهجير السكان الأصليين من مناطقهم وتابع قائلاً: "إنّها تقوم ببناء المستوطنات في المناطق المحتلة وتسعى عبر هذه الهجمات إلى احتلال مناطق أخرى وزيادة عدد هذه المستوطنات، وتسريع عملية التغيير الديمغرافي".

 (خ)

ANHA