الصحفي سنان جودي: من يدعم أردوغان الآن هم من دعموا صدام ضد الكرد

بيّن الصحفي الكردي سنان جودي أن الاحتلال التركي يرتكب جرائم حرب بحق الشعب الكردي ويستخدم الأسلحة المحرّمة دولياً ويجب محاسبتها، لافتاً إلى أن من دعموا صدام حسين ضد الكرد هم أنفسهم يدعمون أردوغان.

الصحفي سنان جودي: من يدعم أردوغان الآن هم من دعموا صدام ضد الكرد
السبت 4 حزيران, 2022   20:33
قامشلو – ريناس رمو

يشن جيش الاحتلال التركي منذ 17 نيسان الماضي، هجمات إبادة على مناطق الدفاع المشروع بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، لكنها تجابَه بمقاومة عظيمة يبديها مقاتلو الدفاع الشعبي، ألحقت حتى الآن، خسائر فادحة في الأرواح والعتاد في صفوف جيش الاحتلال الذي لجأ إلى استخدام الأسلحة الكيماوية والمحرّمة دولياً.

ويؤكد مراقبون أن لجوء دولة الاحتلال التركي إلى استخدام الأسلحة الكيماوية والمحرّمة دولياً هي للتغطية على هزيمتها وتضليل الرأي العام.

حيث يقول الصحفي سنان جودي إن "دولة الاحتلال التركي تستفيد من الثغرات في القوانين الدولية التي وقعت عليها، وتستغل ذلك في ارتكاب جرائم الحرب ضد الشعب الكردي".

وتابع "بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وقعت الدول على اتفاقية جنيف 1949، والتي تتكون من أربع اتفاقات دولية منها حماية حقوق الإنسان الأساسية في حالة الحرب وحماية المدنيين في ساحة المعركة والاعتناء بأسرى الحرب".

ويشير جودي إلى أن دولة الاحتلال التركي وقّعت على هذه الاتفاقية، لكنها تخالف كافة بنودها، مستغلة صمت الدول الأخرى الموقعة على الاتفاقية، لوجود مصالح متشابكة بينها، وقال" الجميع يعلم ما ترتكبه تركيا، لكن لا يقدّمون تنفيذ بنود الاتفاقات التي بينهم على مصالحهم".

ويضيف الصحفي سنان جودي: "النقطة التي تستغلها تركيا في الاتفاقات، والتي يغض المجتمع الدولي النظر عنها هي أن تركيا تتحجج بأنها لا تحارب قوى عسكرية رسمية، بل تطلق على مقاتلي الدفاع الشعبي مسميات "الإرهاب"، على الرغم من أن اتفاقية جنيف تمنع استخدام هذه الأسلحة حتى في حالات الحرب مع مجموعات مسلحة غير رسمية كما تدعي تركيا".

'تركيا ترتكب جرائم حرب في كردستان '

وأكد "أن كافة الهجمات التركية على شمال وشرق سوريا وباشور ومناطق الدفاع المشروع تعتبر حالة حرب، والمقاومة التي تبدى في وجهها أيضاً جزء من الحرب، وهذا ما يستدعي قراءة الاتفاقات الخاصة بحالات الحرب والسلم وما يجب حمايته والحقوق الإنسانية كلها بشكل معمق وجيد، حتى نصل إلى نتيجة أن تركيا ترتكب جرائم حرب في كردستان.

سنان جودي ذكر أن "تركيا ترتكب جرائم حرب، وفي مقابل ذلك، وفي الأعوام القليلة الماضية بعد احتلال سري كانيه وكري سبي عام 2019، واستخدامها للأسلحة المحرّمة دولياً، ظهرت بين الحين والآخر مواقف خجولة تجاه ذلك، لكنها لم ترتقِ إلى إجبار تركيا على تنفيذ بنود الاتفاقات الموقعة ولا حتى محاكمتها على ما تفعله بحق المواطنين".

الصحفي جودي، أشار إلى "العلاقة التي تبنيها تركيا مع روسيا، على الرغم من أنها عضوة في حلف الناتو، والصمت الروسي تجاه ما تفعله تركيا في شمال وشرق سوريا".

هذا ووقعت روسيا مع دولة الاحتلال التركي بعد احتلال سري كانيه وكري سبي اتفاقية سوتشي التي تنص على وقف إطلاق النار، والتي وافقت عليها قوات سوريا الديمقراطية، إلا أن ذلك لم يحدث في ظل استمرار دولة الاحتلال التركي بهجماتها على شمال وشرق سوريا، وصمت الضامن الروسي.

سنان جودي تطرق إلى اتفاقية سايكس بيكو التي قُسّمت بموجبها كردستان إلى أربعة أجزاء، وقال: "الدول التي وقعت الاتفاقية وقسمت أرض الكرد هي نفسها من تساند تركيا الآن".

وأضاف: "ساند المجتمع الدولي والوسائل الإعلامية مقاومة كوباني ضد مرتزقة داعش، إلا أنهم لم يحركوا ساكناً حيال جرائم ومجازر دولة الاحتلال التركي واستخدامها للأسلحة المحرّمة دولياً في عفرين"، مشيراً إلى حجم التناقض بين المصالح الدولية والاتفاقات مع الاحتلال التركي"، مؤكداً "الجميع لا يريد حل القضية الكردية في الشرق الأوسط".

داعمو صدام حسين ضد الكرد هم أنفسهم من يدعمون الاحتلال التركي الآن

وأشار جودي إلى أن ما يقوم به أردوغان باستخدام السلاح الكيماوي ضد الكرد الآن، يشبه ما قام به صدام حسين ضد الآلاف من الكرد في حلبجة، ولم يحاكم إلا بعد عام 2003، وأن من ساعده في ذلك الوقت هو نفسه من حاكمه"، متسائلاً "من أين حصل صدام حسين على السلاح وكيف استخدمه، وفي إجابة عن هذا السؤال نستنتج أن من يدعم أردوغان الآن هم من دعموا صدام ضد الكرد، والحالة متشابهة جداً".

 (ف)

ANHA