أهالي تل رفعت: لن نترك ديارنا وسنقف في وجه الاحتلال التركي

أكد سكان ناحية تل رفعت في مقاطعة الشهباء، على المقاومة والوقوف في وجه الاحتلال التركي ومرتزقته والتصدي لأي هجوم، مشيرين إلى أنهم مدركون جيداً لسياسات الدولة التركية ونواياها الاستعمارية في المنطقة بشكل عام.

أهالي تل رفعت: لن نترك ديارنا وسنقف في وجه الاحتلال التركي
السبت 4 حزيران, 2022   02:54
الشهباء ـ جودي سيبان

يواصل أردوغان، منذ منتصف شهر أيار الفائت، شن حرب إعلامية، عبر إطلاق التهديدات باحتلال ناحية تل رفعت في مقاطعة الشهباء، ومدينة منبج ومناطق أخرى في شمال وشرق سوريا.

وصعّدت دولة الاحتلال التركي من هجماتها على المواطنين في شمال وشرق سوريا ومناطق الشهباء، بالأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة والانتحارية، وذلك مع إعلان أردوغان عزم بلاده شن عدوان على المنطقة لاحتلال المزيد من الأراضي السورية.

ورداً على التهديدات الأخيرة التي أطلقها باحتلال ناحية تل رفعت ومدينة منبج، أكد مواطنون من ناحية تل رفعت استعدادهم لمواجهة العدوان والوقوف في وجه الاحتلال التركي.

المواطنة أمينة محمد، كذّبت في بداية حديثها ادعاءات "أردوغان" بإنشاء منطقة آمنة بعمق 30 كم، على طول الشريط الحدودي مع تركيا، مؤكدةً أن المنطقة آمنة أساساً بدون الاحتلال التركي ومرتزقته الإرهابيين في سوريا.

وأضافت أمنية في حديثها: "إذا عدنا بالتاريخ إلى الوراء قليلاً نلاحظ ادعاءات الرئيس التركي الكاذبة حول المنطقة، فعندما احتلت عفرين باسم عملية غصن الزيتون، لم نجد سوى الدمار والقتل والتشريد والاعتداء على النساء من دولة الاحتلال، فكيف لنا أن نرضى بالاحتلال في مناطق الشهباء أيضاً؟ نحن نرفض الاحتلال رفضاً قاطعاً، ولا نسمح لجيش الاحتلال بالدخول إلى منطقتنا إلا على جثثنا".

وناشدت أمينة المجتمع الدولي التحرك الفوري ووقف هجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، ومناطق الشهباء وخاصة ناحية تل رفعت.

نحن النساء العربيات سنواجه جميع أشكال العدوان

وقالت أمينة محمد في ختام حديثها: "نحن النساء العربيات الموجودات في ناحية تل رفعت سنقاوم في وجه جميع أشكال العدوان، وسنواجه دولة الاحتلال ولن نسمح لها بدخول مناطقنا مهما فعلت".

ومن جانبه، أدان المواطن أحمد عمر تهديدات أردوغان باحتلال ناحية تل رفعت ومناطق أخرى في سوريا، قائلاً "نرفض الاحتلال بكافة أشكاله ـ عرباً وكرداً ـ من مهجرين وسكان أصليين، نحن من كافة المكونات متمسكون بأرضنا ولن نسمح للاحتلال بدخولها".

ندرك حقيقة مخططات تركيا الاحتلالية

وأشار عمر إلى نوايا تركيا الاستعمارية في المنطقة، "ندرك جيداً حقيقة تركيا ونواياها الاستعمارية في المنطقة، وإعادة أطماع أجدادها العثمانيين باحتلال المنطقة من البحر الأبيض غرباً حتى الموصل شرقاً".

وبيّن عمر في حديثه أن مناطق الشهباء، وخاصة ناحية تل رفعت، تتعرض منذ أكثر من 4 أعوام للقصف من قبل الاحتلال التركي بشكل شبه يومي، وفقد الكثير من المواطنين حياتهم جراء القصف، وذلك أمام مرأى ومسمع القوات الروسية التي تعد نفسها الضامنة في المنطقة.

أما المواطنة فاطمة أحمد، فعبّرت عن رفضها للاحتلال التركي للأراضي السورية، والتدخل من قبل القوات الأجنبية في سوريا، مشيرةً إلى أن الشعب السوري أصبح بحاجة ملحة للحل السلمي وليس العسكري.

وأوضحت فاطمة أن القوات الأجنبية الموجودة على الأراضي السورية، اتخذت من سوريا مسرحاً لتصفية الحسابات وتمرير مصالحها، وذلك على حساب الشعب السوري من جميع المكونات.

الحل في سوريا سيأتي بالحوار وعلى المحتلين الرحيل

وترى فاطمة أن الحل في سوريا، لن يأتي سوى من خلال الحوار السوري ـ السوري، أما القوات المحتلة على الأرض، فسوف ترحل عاجلاً أم آجلاً.

وحول التهديدات التي أطلقها أردوغان، أكدت فاطمة أحمد، أن سبب عدم فك عقدة الحل السياسي في سوريا، هو "أردوغان وسياسات بلاده في سوريا، وخلقه للفتنة بين جميع المكونات في سوريا".

(سـ)