​​​​​​​محاضر لبناني: العثمانية تهدد الجميع والتعاون العربي – الكردي ضرورة ملحة  

أكد المحاضر في الجامعة اللبنانية، الدكتور صلاح أبو شقرا، إن التعاون العربي - الكردي ضرورة مُلحّة لما فيه من مصلحة للشعبين، العربي والكردي، خاصة في ظل هذه الظروف، مشيراً إلى أن العثمانية الجديدة لا تهدد الكرد فقط، بل جميع شعوب ودول المنطقة.

​​​​​​​محاضر لبناني: العثمانية تهدد الجميع والتعاون العربي – الكردي ضرورة ملحة  
الجمعة 3 حزيران, 2022   01:26
بيروت – زياد أبو غزالة

تواجه شعوب المنطقة وخصوصاً الكرد والعرب تحديات وتهديدات مشتركة، وعلى رأسها التهديدات التركية، باحتلال مناطق من سوريا والعراق وجنوب كردستان.

وفي هذا السياق، يدعو مثقفون وشخصيات سياسية واجتماعية ـ عربية وكردية ـ إلى تشكيل جبهة موحدة مؤلفة من كافة شعوب المنطقة لمواجهة هذه التحديات، وكان آخر هذه الدعوات خلال مؤتمر الحوار الكردي – اللبناني في بيروت، قبل أيام.

المحاضر في الجامعة اللبنانية، الدكتور صلاح أبو شقرا، تحدث حول ذلك، قائلاً: "في الواقع هناك ضرورة حيوية للتعاون العربي - الكردي، لما فيه من مصلحة للشعبين، فمن ناحية، للكرد الحق في العيش الكريم والمواطنة الكاملة والتساوي مع باقي المواطنين في كل الدول العربية".

وأضاف الدكتور أبو شقرا، لوكالتنا، أن "من مصلحة العرب، حصول الكرد على حقوقهم، كي لا تتكرر المشاهد التي حدثت في الستينات والسبعينات من صراعات في شمال العراق، وما يدور الآن في شمال سوريا، لأن إذا أراد العراق وسوريا أن يعيشا بأمن وسلام، فيجب إعطاء الحقوق السياسية للكرد، من خلال إقامة حكم ذاتي واسعة الصلاحيات، لدرجة الوصول إلى الاستقلال في شمال العراق".

وتابع أنه "عندما أجروا استفتاء وجدوا أن الأكثرية الساحقة مع الاستقلال؛ لأن في ذلك مصلحة للعراق، حيث تتوقف الحروب، فالكرد أدوا دوراً إيجابياً في ضرب قوى التكفير المتمثلة بداعش والنصرة، فالكرد عندما يكون لديهم منطقة حكم ذاتي في سورية ودولة في العراق، فهذه لمصلحة الدول العربية وبالعكس".

خطر العثمانية الجديدة على المنطقة

وقال الدكتور أبو شقرا إن "العثمانية الجديدة تصل مخاطرها إلى شمال أفريقيا، لا سيما أنها تضع أصابع التدخل تقريباً في الدول العربية المجاورة حتى ليبيا، فهي تهدد الاستقرار في مصر من خلال دعم جماعة الإخوان المسلمين، وتتدخل في شمال سوريا، ودمرت عفرين وكوباني، وتحاول إنشاء حزام محتل لشمال سوريا في منطقة كردستان سوريا - روج آفا، لذلك العثمانية الجديدة تسعى إلى احتواء هذه الدول، ووضعها تحت العباءة العثمانية وإعادة الاستبداد العثماني الذي كان سائداً. طبعاً، هذه مسألة خطرة وتهدد ليس أمن الكرد، بل أيضاً أمن الدول المجاورة كسورية والعراق".

وأضاف أن هناك "خطورة كبيرة لضم شمال سوريا إلى الدولة التركية بحجة بناء حزام أمني، وسبق أن ضمت لواء اسكندرون العربي السوري إليها، والذي أكثر سكانه من العلويين العرب، ضُمّ باتفاق مع الفرنسيين سنة 1938، حيث سلخ الجنرال بيو لواء اسكندرون، وضمه إلى تركيا، ليأمن شر الأتراك من التدخل في الحرب العالمية الثانية لمصلحة المحور ضد الحلفاء، واسترضوهم على مصلحة العرب وسوريا بالتحديد، وأخذوا هذا الجزء، والآن يعود السيناريو، وبدأ من عفرين غرباً إلى القامشلي شرقاً مروراً بكوباني".

(ي ح)

ANHA