مواطنات أرمن وسريان يعتبرن التهديدات التركية استهدافاً لعموم مكونات الشعب السوري

اعتبرت شخصيات أرمنية وسريانية في مقاطعة الحسكة، هجمات وتهديدات دولة الاحتلال التركي المستمرة على شمال وشرق سوريا، استهدافاً لعموم مكونات الشعب السوري، مؤكدة رفضها القاطع لمساعيها الاستعمارية في المنطقة.

مواطنات أرمن وسريان يعتبرن التهديدات التركية استهدافاً لعموم مكونات الشعب السوري
الخميس 2 حزيران, 2022   22:37
الحسكة ـ هنار إبراهيم

تستمر هجمات وتهديدات دولة الاحتلال التركي للأراضي السورية، في مسعى منها إلى تحقيق أطماعها وتنفيذ مخططاتها المتمثلة في العثمانية الجديدة، فمنذ بدء الأزمة السورية، لم تدخر الجهود في احتلال الأراضي السورية، عبر الاعتماد على المرتزقة السوريين والأجانب، لتنتهي عقب فشلها بالتدخل المباشر في البلاد واحتلال أراضيها منذ عام 2016، مع احتلالها لمدينة جرابلس السورية.

تدرك مكونات شمال وشرق سوريا مدى خطورة هجمات وتهديدات دولة الاحتلال التركي، مستندين إلى ما استخلصوه من تاريخ دولة الاحتلال التركي ومجازرها بحق الشعوب، ومن معاصرتهم لتاريخ هذه الدولة الحديث في المناطق السورية المحتلة "إدلب، وعفرين، وجرابلس، واعزار، الباب، سري كانيه، كري سبي/ تل أبيض".

تؤكد الرئيسة المشتركة للمجلس الاجتماعي الأرمني أريف قصبيان، أن دولة الاحتلال التركي تسعى عبر هجماتها المستمرة وتهديداتها إلى احتلال الأراضي السورية وقضمها، على عكس ما تدعيه، وتهديداتها المستمرة على شمال وشرق سوريا تهديد للأمن والسلم الأهلي.

وقالت: "دولة الاحتلال التركي عبر هجماتها، تهدف إلى القضاء على المكونات المتعايشة في شمال وشرق سوريا، لتحقيق أطماعها، وإعادة مشهد المجازر التي ارتكبت بحق الأرمن، فنرى كيف تستهدف الهجمات القرى الآشورية والأرمنية في ناحية تل تمر بهدف زيادة رقعة احتلالها وسيطرتها".

ترى الرئيسة المشتركة للمجلس الاجتماعي الأرمني أريف قصبيان في لحمة مكونات شمال وشرق سوريا، السبب الرئيس لفشل دولة الاحتلال التركي في احتلال مناطق جديدة، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة تحمل القوى الدولية مسؤولياتها في حماية حقوق مكونات شمال وشرق سوريا وإيقاف هجمات وتهديدات دولة الاحتلال التركي.

فيما ترى الناشطة المدنية الأرمنية لوسناك كافوريان، في هجمات دولة الاحتلال التركي المتصاعدة وتهديداتها المستمرة، استمراراً للمجازر التي ارتكبها العثمانيون بحق الأرمن، وإبادة من بقي من هذا المكون إلى جانب باقي المكونات الأخرى المتعايشة في شمال وشرق سوريا، واحتلال أراضي الغير كما فعل العثمانيون مع أسلافها الأرمن.

وأكدت لوسناك كافوريان على ثقتها بشعوب شمال وشرق سوريا، وقواتها العسكرية، لصد كل أشكال الهجمات التي تتعرض لها المنطقة، نظراً لاعتماد تلك الشعوب على إدارة نفسها بنفسها.

وتتفق المواطنة السريانية سيلفا بري، مع سابقاتها حول مساعي دولة الاحتلال التركي، مؤكدة على ذلك بالاستشهاد بما تعرضت له القرى الآشورية في ريف ناحية تل تمر الغربي، وكنائسهم من دمار وخراب، جراء القصف اليومي الذي تتعرض له من قبل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته.

وقالت: "إن المحتل التركي يستمر في هجماته لتوسيع رقعة احتلاله، وتنفيذ مشروعه العثماني عبر كسر إرادة مكونات المنطقة، واحتلال شمال وشرق سوريا"، مطالبة منظمات حقوق الإنسان والدول الضامنة لاتفاقات وقف إطلاق النار بإيجاد حلول للهجمات والتهديدات المستمرة على مناطقهم.

(أم)

ANHA