مثقفو ومواطنو شمال وشرق سوريا: تطبيق أفكار القائد أوجلان أفضل رد على تشديد العزلة

أوضح مثقفو ومواطنو شمال وشرق سوريا أن سياسات دولة الاحتلال التركي، عبر تشديد العزلة على القائد أوجلان، تهدف إلى منع انتشار أفكاره التي تضمن حل جميع قضايا ونزاعات الشرق الأوسط، مؤكدين أن تحويل فكره إلى واقع معاش، أفضل ردّ على سياسات دولة الاحتلال التركي القمعية.

مثقفو ومواطنو شمال وشرق سوريا: تطبيق أفكار القائد أوجلان أفضل رد على تشديد العزلة
الخميس 2 حزيران, 2022   20:32
مركز الأخبار

تستمر دولة الاحتلال التركي بتشديد العزلة على القائد أوجلان المعتقل في سجن إمرالي، منذ عام 1999 بعد المؤامرة الدولية التي حيكت ضده، وقوبلت جميع طلبات محاميه وعائلته، المقدمة للنيابة العامة في مدينة بورصة التركية من أجل اللقاء به، بالرفض.

وجرى آخر تواصل مع القائد أوجلان، عبر اتصال هاتفي مع شقيقه محمد أوجلان في الـ 25 من شهر آذار/ مارس عام 2021، ولم ترد أي معلومات عن القائد منذ ذلك الحين، في حين كان آخر لقاء به من قبل محاميه في الـ 7 من آب/ أغسطس عام 2019.

وفي الـ 13 من شهر نيسان الماضي، تم منع لقاء القائد أوجلان بمحاميه مجدداً من قبل السلطات التركية مدة ستة أشهر دون توضيح السبب.

تحويل فكر القائد إلى واقع هو أفضل ردّ على سياسات تركيا القمعية

وحول هذه العزلة، أوضح مثقفو ومواطنو شمال وشرق سوريا أن دولة الاحتلال التركي تشدد العزلة المفروضة على القائد أوجلان لمنع انتشار أفكاره وفلسفته التي تدعو إلى إيجاد الحلول لقضايا وأزمات الشرق الأوسط.

حيث يقول الكاتب والرئيس المشترك لاتحاد المثقفين في ناحية الدرباسية، أحمد سليمان: "منذ تأسيس ما تسمى الإمبراطورية العثمانية تحاول دولة الاحتلال التركي بتاريخها القديم والحديث السيطرة على أكبر جغرافية ممكنة في الشرق الأوسط، وأوروبا الشرقية عن طريق الغزوات والاستعمار وارتكاب المجازر بحق شعوبها، وتاريخها مليء بالمجازر وقمع الثورات التي قامت ضد نظامها الاستبدادي، كثورة الشيخ سعيد والقاضي محمد".

وأكد سليمان أن "هدف دولة الاحتلال التركي من قمع الثورات هو بقاء الشعوب كعبيد تحت سلطتها واستبدادها، وضرب معنويات الشعوب المناضلة والمقاومة التي تسعى إلى تحقيق حريتها وتحصيل حقوقها".

ورأى أحمد سليمان أن المؤامرة الدولية التي حيكت ضد القائد أوجلان رمت إلى طمس هوية الشعب الكردي في شخصه، والمتاجرة بالشعوب وتصدير أزماتها الداخلية إلى الخارج، وتحقيق أهدافها في الشرق الأوسط تحت ذريعة محاربة "الإرهاب"".

ونوه سليمان إلى أن "المتعارف عليه دولياً أن القادة الذين يناضلون من أجل حريتهم وحرية شعوبهم يعتبرون خصوماً سياسيين وليسوا إرهابيين، كما تعتبرهم دولة الاحتلال التركي".

وأشار سليمان إلى أن سياسات دولة الاحتلال التركي بحق القائد أوجلان، لا يمكنها محاربة فكره وفلسفته عبر تشديد العزلة عليه، ولا يمكن حجبها عن الشعوب؛ كونها اجتازت دول الشرق الأوسط، وقال: "فكر القائد هو الحل الأمثل لأزمات الشرق الأوسط"، مؤكداً "أن العيش على مبدأ أخوة الشعوب والحياة المشتركة وتقبُّل الآخر، المتمثل في مشروع الأمة الديمقراطية، أفضل سلاح للوقوف في وجه سياسات الدولة التي تنتهج بحق الشعوب ومختلف القوميات والطوائف.

فيما رأى الكاتب سعود معيش أن سياسات دولة الاحتلال التركي مرتبطة بإبادة الشعوب، كونها مرتبطة بالذهنية القوموية التي تقوم على مبدأ عدم تقبُّل الشعوب الأخرى، والتي توضحت بشكل جلي في المذابح والمجازر التي ارتكبتها بحق الأرمن والكرد، قائلاً: "هذه كلها نتيجة الذهنية العنصرية والشوفينية".

أضاف معيش: "هي نفسها الذهنية الرأسمالية التي تآمرت على القائد أوجلان لخلق الأزمات في العالم وارتكاب الإبادات في سبيل تحقيق مصالحها وأهدافها على حساب الشعوب المناضلة". 

مشيراً إلى أن القائد أوجلان تمكن من شرح الذهنية القوموية والرأسمالية، وأوجد لها الحلول المثلى، وقال: "لذلك نرى أنهم يشددون العزلة على القائد بعد اعتقاله عام 1999، وتتعرض الشعوب التي تقتدي بفكره للهجمات والإبادات".

ونوّه معيش إلى أن جميع الشعوب باستطاعتها الاقتداء بمشروع الأمة الديمقراطية والإيمان بالعيش المشترك، بعد نجاح تجربة الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا على مدى أكثر من عشرة أعوام.

ولإفشال سياسات دولة الاحتلال التركي في محاربة الشعوب وخاصة الشعب الكردي، قال الكاتب سعود معيش: "يجب تحويل فكر القائد إلى أفعال على أرض الواقع في كل مكان، من خلال التدرب على أسسه"، مؤكداً أن "فلسفة القائد أوجلان هي الحل الأمثل للوقوف في وجه الذهنية الرأسمالية والقوموية".

فيما يُرجِع أهالي ناحية الدرباسية تشديد العزلة على القائد إلى تخوف دولة الاحتلال التركي، ومن خلفها الدول الرأسمالية، من انتشار أفكار جديدة للقائد أوجلان، وسد الطريق أمام الشعوب التي بدأت تتأثر بأفكاره، لا سيما ما حققته الشعوب في شمال وشرق سوريا من مكتسبات بفضل أفكاره.

حيث تؤكد المواطنة ستيرة أيو أن خلاص الشرق الأوسط من النزاعات والأزمات، يكمن في أفكار القائد أوجلان، لأنها تدعو إلى أخوة الشعوب، والخلاص من الظلم والعبودية.

وأضافت: "فلسفة القائد قائمة على أساس احترام لغة وثقافة كل مكون، ولفكره تأثير على العالم كافة، لهذا تشدد دولة الاحتلال التركي العزلة عليه".

فيما عدّ المواطن خوشناف خليل، تشديد العزلة على القائد ورفض طلبات اللقاء به خرقاً لجميع المعايير الإنسانية، ودليلاً واضحاً على مدى تخوف دولة الاحتلال التركي من انتشار أفكاره.

مؤكداً "أن الشعب الكردي وباقي الشعوب الأخرى في شمال وشرق سوريا، وكل من تأثر بأفكار القائد أوجلان في العالم، بات شغلهم الشاغل تحقيق الحرية الجسدية للقائد أوجلان.

(كروب/ف)

ANHA