أهالي ناحية الهول وحي غويران يطالبون بإطلاق عمليات أمنية ضمن مخيم الهول

طالب مواطنون في ناحية الهول وحي غويران في الحسكة بإطلاق عمليات أمنية داخل مخيم الهول لتبديد مخاوفهم من انفجار الوضع بداخل المخيم.

أهالي ناحية الهول وحي غويران يطالبون بإطلاق عمليات أمنية ضمن مخيم الهول
الخميس 2 حزيران, 2022   02:24
الحسكة

يشكل ما خلفه مرتزقة داعش من معتقلين لدى قوات سوريا الديمقراطية في المعتقلات، وكذلك أسر محتجزة في المخيمات، هاجسا كبيرة لدى أهالي شمال وشرق سوريا، من تبيعات استمرار غياب بوادر حل ملف مرتزقة داعش، والتي باتت ترافق السوريين منذ الهجوم الأخير في الـ 20 من كانون الثاني/سبتمبر العام الجاري، لخلايا داعش على سجنا في مدينة الحسكة.

ويؤكد المواطن عبد الله الطلاع من أهالي وسكان حي غويران جنوبي الحسكة، أن بقاء المعتقلين دون محاكمات، أو ترحيلهم إلى بلدانهم، يشكل خطر كبير يهدد أمن واستقرار مناطقهم، وقال: "منذ اعتقال المرتزقة في سجن الصناعة ضمن حي غويران، أثر بشكل سلبي على حياة أهالي الحي، وكذلك المدينة، فهو يأوي ارهابيين، وأثار القلاقل بين الحينة والأخرى مع كل استعصاء للمرتزقة في السجن، واخرها هجوم الخلايا على السجن".

وأضاف "أن وجود المعتقلات، وبقائهم محتجزين فيها، دون حلول، مع وجود خلايا لها تتحرك خارج السجن، لن يجلب للمدينة سوى المزيد من الضرر والدمار"، مناشدا الدول استعادة رعاياها من المرتزقة.

بدوره، قال المواطن عدنان الهاشم من الحي ذاته: "نحن والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ومنذ إنشاء سجن الصناعة وحتى تاريخ اليوم نؤكد أن سجن الصناعة هو قنبلة موقوتة، وما شهدته المدينة عند هجوم المرتزقة على السجن، وتدمر المنازل والاضرار البشرية والمادية التي لحقت بالسكان، والخوف والرعب الذي خيم على الأهالي يوضح مدى تلك الخطورة القائمة".

شهدت مدينة الحسكة شمال وشرق سوريا، في الـ 20 من كانون الثاني هجوما لخلايا مرتزقة داعش على سجن كان يحتجز أكثر من 5 الأف مرتزق "سجن الصناعة"، في محاولة من الخلايا تسهيل محاولة فرار المرتزقة من السجن، أفشل بعد 7 أيام من المعارك في حيي "غويران، والزهور" ومحيط السجن.

وطالب المواطن عدنان الهاشم المنظمات الحقوقية الدولية، السعي والعمل على إنهاء خطورة داعش والعمل على إعادتهم إلى بلدانهم، لإبعاد خطر تلك القنبلة الموقوتة.

كما وتعرضت عقب ذاك الهجوم، دوريات لقوى الأمن الداخلي المسؤولة عن حراسة وفرض الأمن ضمن المخيم، لهجوم بالأسلحة المتوسطة من قبل خلايا داعش داخل المخيم في الـ 28 من اذار/مارس العام الجاري، انتهى بالقضاء على مرتزق، واعتقال عدد أخر من المرتزقة في الخلية المهاجمة.

اما المواطنة نسرين حسن من أهالي ناحية الهول التابعة لمقاطعة الحسكة الناحية التي تضم مخيم الهول الذي يحتجز فيه أسر مرتزقة داعش، قالت: "الجميع يتحدث أن مخيم الهول قنبلة موقوتة دون تحرك، فالمخيم يشهد حالات قتل مستمرة، لذا يشكل خطر كبير على أهالي ناحية الهول الذين يجاورون هذا المخيم".

'جرائم القتل التي ترتكب بداخله قد ترتكب خارجه إذا خرج عن السيطرة '

وارتفع عدد ممن قتلوا في مخيم الهول منذ وصول أسر مرتزقة داعش للمخيم، في شباط/فبراير 2019 إلى 148 شخصا، بين رجال ونساء "سوريين، عراقيين، أجانب"، حسب سجلات إدارة المخيم.

ويقع مخيم الهول الذي يعد الأخطر في العالم، على بعد أقل من 200 متر من مركز الناحية المأهولة بالسكان من الجهة الجنوبية، ويضم 56 ألف و97 شخصا "سوريين، عراقيين، أجانب"، جلهم أطفال ونساء لمرتزقة داعش، من بينهم 8 الأف و109 من نسوة وأطفال داعش الأجانب.

وتشعر المواطنة نسرين حسن بالقلق إزاء بقاء واقع المخيم على ما هو عليه، دون أي تحرك دولي جاد، قائلة: "لدينا قلق ومخاوف كبيرة من هذا المخيم، فجرائم القتل التي ترتكب بداخله قد ترتكب خارجه إذا خرج عن السيطرة"، مطالبة بتشديد المراقبة وإطلاق عمليات أمنية موسعة وزيادة اعداد القوات الأمنية للحد من الجرائم التي تقع فيه، وللحد من فرار اسر داعش ووصول الخلايا إليهم".

وناشدت المجتمع الدولي والدول التي لها مواطنين في المنطقة، تحمل مسؤولياتها في حماية أهالي المنطقة من خطورة داعش، ومحاكمتهم عبر محاكم في شمال وشرق سوريا، او ضمن بلدانهم.

ومن الناحية ذاتها المواطن حسان السلطان، قال عن استيائه عن بقاء ملف داعش معلقا "كل ما تشهده ناحية الهول من اضطراب أمني وغيره، ووقوع حالات اغتيالات، جميعها نتيجة تواجد هذا المخيم، والكل يعلم أنه المخيم قنبلة موقوتة وفي أي لحظة ممكن أن تنفجر، ويسبب ضرراً وأزمة لأهالي الناحية الهول بشكل خاص والمنطقة بشكل عام".

ويرى حسان السلطان أن إنهاء خطورة مرتزقة داعش على شمال وشرق سوريا، يكمن في تحمل جميع الأطراف الدولية مسؤولياتها، وفي مقدمتها التحالف الدولي، ومن لها مواطنين في المخيمات وفي المعتقلات، ويترتب لمعالجة ملف داعش توحيد الجهود الدولية، والعمل بشكل جاد.

(أم)

ANHA