"تحوّل جذري" عضوة مجلس المرأة تقيّم واقع المرأة بعد تحرير منبج من مرتزقة داعش

بعد مضي خمس سنوات على بدء حملة الشهيد فيصل أبو ليلى لتحرير مدينة منبج من مرتزقة داعش، تصف الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ابتسام عبد القادر، التحوّل الجذري في واقع المرأة بعد التحرير بأنه "انطلاقة جديدة نحو العيش بحرية وكرامة".

"تحوّل جذري" عضوة مجلس المرأة تقيّم واقع المرأة بعد تحرير منبج من مرتزقة داعش
الأربعاء 1 حزيران, 2022   03:42
منبج - سلوى عبد الرحمن

يُلاحظ في ثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا التي انطلقت في الـ 19 من تموز/ يوليو من العام 2012، الدور الرئيس والفعّال للمرأة على كافة المستويات، من تنظيم لصفوفها وتشكيل منظومتها الدفاعية للدفاع عن مكتسبات شعبها وثورتها التي تحققت بفضل تضحيات آلاف الشهداء والشهيدات.

من ملازمة المنزل إلى إدارة المجتمع

في مدينة منبج، وبعد مضي خمس سنوات على بدء الحملة العسكرية التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية في الأول من حزيران/ يونيو 2016، لتحرير المدينة من مرتزقة داعش الذين كانوا قد احتلوها عام 2014، تغيّر واقع المرأة تغيّراً جذرياً، فقد تسلمت مهام الإدارة والقيادة والحماية والدفاع عن جميع النساء ضد أي انتهاك قد يطالهن.

وأطلق مجلس منبج العسكري المنضوي تحت راية قوات سوريا الديمقراطية، في الأول من حزيران/يونيو عملية عسكرية لتحرير مدينة منبج من داعش، لكن وبعد استشهاد القيادي فيصل أبو ليلى في 5 حزيران 2016سميت الحملة باسمه.

على عكس ما كان مرتزقة داعش يمارسونه بحقها، من فرض جملة من الأحكام عليها من قبيل "ملازمة المنزل، وعدم الخروج دون محرم، وفرض النقاب عليها، ومنعها من التعلم والتعليم"، ناهيك عن جرائم القتل والرجم بحقها.

تؤكد الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل، ابتسام عبد القادر، أن المرأة في منبج قاومت وناضلت من أجل أن تتحرر وتحيا حياة حرة، خالية من الاستعباد والعنف، في مجتمع تسوده المساواة.

وتستذكر قوة وإرادة ومقاومة المرأة في منبج التي استمدتها من مشاركتها في الحملة العسكرية أثناء تحرير منبج من مرتزقة داعش.

تمثيل متساوٍ

بعد تحرير المدينة من مرتزقة داعش، خطت المرأة خطوات كبيرة، فقد انخرطت في كافة المجالات، من مشاركة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بنسبة كبيرة وبتمثيل متساوٍ في الإدارة والمجالس والكومينات، كما بدأت تشكيل تنظيماتها النسائية الخاصة بها.

تصف ابتسام عبد القادر الحملة العسكرية التي أطلقتها قوات سوريا الديمقراطية، بأنها انطلاق للمرأة نحو حياة جديدة تعيش فيها بحرية وكرامة، حيث تمكنت من الدفاع عن جنسها عبر منظومتها الدفاعية، وحدات حماية المرأة (YPJ) نظيرة وحدات حماية الشعب (YPG).

وتابعت "كما تمكنت من الخوض في مجالات أخرى، الاقتصادية والثقافية والتربوية والدبلوماسية، وأثبتت قدرتها على قيادة المرحلة المصيرية في تحقيق المساواة وبناء المجتمع".

ابتسام عبد القادر أكدت أن المشاركة في الإدارة واللجان أتاحت للمرأة أن تكون ريادية وقيادية بفكر ووعي منظم عبر تلقّيها تدريبات فكرية في الأكاديميات الفكرية التي تم افتتاحها في المدينة بعد تحريرها من المرتزقة.

وأشارت الناطقة باسم مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل ابتسام عبد القادر، إلى نسبة النساء اللواتي يتخذن مكانهن في الإدارة بمنبج، قائلة: "تشارك المرأة بنسبة 50% ضمن الإدارة الذاتية، من رئاسة مشتركة إلى المجالس والكومينات واللجان المدنية والعسكرية، بالإضافة إلى افتتاح مؤسسات خاصة بالمرأة من أجل تمكينها وتوعيتها، عبر دار المرأة، ومركز الجنولوجيا (علم المرأة) والأكاديميات الخاصة بها".

(ي م)

ANHA