وجهاء العشائر العربية: المشروع الاستيطاني التركي في المناطق المحتلة انتهاك للسيادة السورية

رفض وجهاء العشائر العربية في مقاطعة الحسكة مشروع دولة الاحتلال التركي في بناء المستوطنات ضمن المناطق المحتلة، مؤكدين أنه انتهاك صارخ لسيادة الأراضي السورية، داعين الجامعة العربية للتحرك لإيقافه.

وجهاء العشائر العربية: المشروع الاستيطاني التركي في المناطق المحتلة انتهاك للسيادة السورية
الإثنين 30 مايو, 2022   21:43
الحسكة ـ هنار إبراهيم

أعلن رئيس دولة الاحتلال التركي بداية أيار/ مايو الجاري، استعداد بلاده لبناء مستوطنات ضمن المناطق المحتلة في الشمال السوري، "عفرين، وإعزاز، والباب، وجرابلس، وكري سبي وسري كانيه، وذلك لتوطين مليون "لاجئ سوري" فيها.

يرمي مشروع بناء المستوطنات في المناطق المحتلة إلى التغيير الديمغرافي، ومع الإعلان عنه، توالت المواقف الرافضة، وفي مقدمتها موقف لجنة مهجري سري كانيه الحقوقية، إلى جانب 44 منظمة حقوقية وصحفية ومجتمع مدني، عبر التوجه بنداء إلى الأمين العام للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، محذرين من خطورة المشروع.

ورأى وجيه قبيلة الجبور في مقاطعة الحسكة، محمد البراك، في مشروع توطين مليون "لاجئ سوري" مشروعاً استيطانياً تركياً بدعم من قطر والكويت، وتغييراً ديمغرافياً، وانتهاكاً لسيادة البلاد.

أكد البراك رفضه ـ كباقي المكونات ـ لمشروع المستوطنات، قائلاً "تشكل سوريا فسيفساء من خلال تنوع الثقافات والأديان والقوميات الموجودة فيها، من كرد وعرب وسريان وغيرهم وجميع هذه المكونات ترفض المشروع الاستيطاني التركي رفضاً قاطعاً".

منوّهاً إلى تداعيات بناء هذه المستوطنات على شعوب المنطقة، وخاصة العربي، قائلاً: "دولة الاحتلال التركي تستخدم المرتزقة السوريين من أجل القيام بهذا المشروع، فتطبيق هذا المشروع في المناطق المحتلة هو إساءة لجميع الدول العربية".

وأعربت جامعة الدولة العربية عن رفضها الضمني للمشروع، خلال كلمة للسفير حسام زكي، الأمين العام المساعد، خلال إلقائه كلمة الجامعة العربية أمام مؤتمر بروكسل السادس لدعم مستقبل سوريا.

ولم تتخذ جامعة الدولة العربية إلى الآن أي خطوة ضد قطر والكويت اللتين تموّلان مشاريع المستوطنات في شمال وشرق سوريا، كما في عفرين المحتلة، على الرغم من أنها تهدد وحدة البلدان العربية وتمهد لعودة العثمانية.

ويرجِع البراك تمادي دولة الاحتلال التركي في جرائمها، إلى تخاذل جامعة الدولة العربية في تأدية مهامها، وقال: "على جامعة الدولة العربية استدعاء السفراء الأتراك في الدول العربية؛ لإيصال رسالة حول الرفض التام للمشروع".

وأكد البراك أن الرفض الضمني من جامعة الدولة العربية لا يكفي، بل يجب عليها أن تخطو خطوات جادة للوقوف في وجه المشاريع الاستيطانية، لما تشكله من خطورة كبيرة، وتساهم في تشتيت المجتمعات المتعايشة.

كما رفض شيخ عشيرة العبيد، صالح العبيدي، إقامة دولة الاحتلال التركي المستوطنات على الأراضي السورية المحتلة، قائلاً "نحن لا نقبل بالمشروع الاستيطاني التركي في مناطقنا، ونرفض تقسيمها وفق مشاريع الدولة العثمانية".

وانتقد العبيدي موقف الدول العربية لعدم تحركها الجاد حيال ما تشهده الأراضي السورية من انتهاك لسيادة البلاد، وغياب مواقفها الحازمة تجاه سياسة دولة الاحتلال التركي، مطالباً جامعة الدول العربية بضرورة رفض المشروع بشكل مباشر، والتدخل لمنع إقامة تلك المستوطنات وإنهاء الاحتلال التركي.

وأكد شيخ عشيرة العبيد، صالح العبيدي، أن مشاريع دولة الاحتلال التركي وخاصة بناء المستوطنات تشكل خطورة على عموم شعوب المنطقة، وستكون لها تداعيات على عموم دول الجوار على المدى البعيد.

(أم)

ANHA