​​​​​​​نوري محمود: المناطق الكردية هي الهدف الأول تأتي بعدها الموصل

أشار نوري محمود إلى أنّ قوات المنطقة قد اكتسبت خبرةً كبيرة بعد حروب عفرين، سري كانيه وكري سبي وأنهم سيواجهون أي حربٍ محتملة بأسلوب وإرادةٍ وإصرار مختلف.

​​​​​​​نوري محمود: المناطق الكردية هي الهدف الأول تأتي بعدها الموصل
الأحد 29 مايو, 2022   20:33
مركز الأخبار- مورادا كندا- سلافا عبد الرحمن

تستمر تهديدات دولة الاحتلال التركي باحتلال مناطق جديدة في شمال وشرق سوريا، إذ لم تتوقف هجماتها الاحتلالية في جميع أنحاء المنطقة. وإلى جانب هذا تستمر عمليات التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة. مقابل هذه التهديدات وسياسات الإبادة هذه فإنّ الشعب الكردي وشعوب شمال وشرق سوريا عامةً إضافةً إلى مقاتليها يتحركون في إطار حرب الشعب الثورية.

تحدّث الناطق باسم وحدات حماية الشعب، نوري محمود لوكالتنا عن هجمات وتهديدات الدولة التركية والمرتزقة التابعين لها.

وأوضح نوري محمود أنّه على ما يبدو فقد تلقّت الدولة التركية الضوء الأخضر بخصوص الهجمات وقال: "المناطق الكردية في روج آفا هي الهدف الأول للمحتلين الآن ولكن سيتبعها لاحقاً حلب، الموصل وكركوك".

"نحن نأخذ التهديدات على محمل الجد"

أوضح نوري محمود أنّهم يأخذون تهديدات حكومة حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية لشمال وشرق سوريا على محمل الجد وذكر أسباب ذلك قائلاً: "السبب الأول هو أنّه لم يعد بمقدور الحكومة التركية السيطرة على الأزمات الاقتصادية، السياسية والدبلوماسية التي تشهدها تركيا داخلياً. والسبب الآخر هو قدرة شمال وشرق سوريا على حماية الثورة الديمقراطية وجعلها نموذجاً يُحتذى به في سوريا. وهذا ما شكّل عائقاً أمام مشاريع أردوغان الفاشية والجهادية. لذا فإن احتمالية شنّ أي هجومٍ هو احتمال جدّي ووارد إذ لم يبقَ لهذا النظام أيّ حلٍّ آخر عدا هذا. فهو يريد القضاء على هذا المشروع من جهة وإعادة خريطة الميثاق الملّي من جهة أخرى. إنّ الوضع المعيشي للشعب التركي سيئٌ جداً كما أنّ الفساد الذي يمارسه نظام حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية داخل تركيا سينقلب عليه إن لم تكن هناك حرب. كما أنّ الحرب مهمةٌ لهذا النظام ليتمكّن من الاستمرار بفرض حالة الطوارئ في تركيا وإلزام جميع الأطراف المعارضة له بالصمت من خلالها. ولهذه الأسباب فإنّ هذه التهديدات جديّة جداً".

"يبدو أنّهم تلقوا الضوء الأخضر في بعض الأماكن"

"أكثر من كونه مجرد احتمال، فإنّ أردوغان يبذل قصار جهده لإقناع العالم بشنّ هذا الهجوم". بهذه الكلمات أشار نوري محمود إلى انتظار أردوغان لفرصة لشن هجومه وتابع قائلاً: "إنّ تركيا مرشّحة لعضوية الاتحاد الأوروبي، كما أنّها عضوة في الناتو. وهي تريد استغلال هذا الأمر والاستفادة منه. فحتّى لو لم تكن لديها الإمكانيات الكافية فستشنّ هذه الحرب بالاعتماد على أوروبا والناتو. سيهاجم أردوغان ما إن تتاح له الفرصة، وبطبيعة الحال هو يتحدّث عن هذا. وعلى ما يبدو فإنهم قد تلقّوا الضوء الأخضر في بعض الأماكن".

المناطق الكردية هي الهدف الأول ولكن...

لتشرعن الدولة التركية احتلالها فإنّها تتحدّث على الدوام عن تأمين الحدود. وعلّق نوري محمود على تصريحات المحتلين هذه مشيراً إلى أنّ نيّة أردوغان تتجاوز مسألة الحدود بلا شك، وأنّ النية الحقيقية هي الوصول إلى حلب، كركوك والموصل. كما أشار نوري محمود إلى المناطق المعرضة للتهديد قائلاً: "الهدف هو إعادة بناء خريطة الميثاق الملّي من جديد، ثمّ الانتقال إلى الخريطة العثمانية. ولكن لماذا تستهدف مناطقنا على وجه الخصوص؟ لأنّ هذه المناطق الحدودية هي مناطق كردية. فقد تطورت في هذه المنطقة المشاريع الديمقراطية القادرة على ضم المكونات السورية تحت لوائها. ولهذا فهي تريد أولاً القضاء على هذه المنطقة للتمكّن من تحقيق أهدافها الأخرى. المناطق الكردية في روج آفا هي هدفها الأول الآن ولكن ستتبعها حلب، الموصل وكركوك".

"يوجد في مناطقنا مليونان ونصف مليون لاجئ"

وعلّق نوري محمود على سياسات الدولة التركية بشأن اللاجئين وتوطينهم قائلاً: "قبل الآن استقدموا كل هؤلاء اللاجئين من الغوطة والمناطق الأخرى وقاموا بتوطينهم في عفرين، نفّذوا علميات التغيير الديمغرافي في المناطق المحتلة. كما نشروا فيها أيضاً المرتزقة الدوليين. فعلى سبيل المثال تمركز في هذه المناطق أبو بكر البغدادي، أبو إبراهيم القريشي والعديد من زعماء داعش، القاعدة، الإخوان المسلمين. كما تمركزت فيها مجموعات تركية بأسماء مختلفة ولهذا فهي تريد تطبيق ذات الأمر الآن في مناطق الإدارة الذاتية. يعلم العالم أيضاً أنّه يوجد في مناطقنا أكثر من مليونين ونص مليون لاجئ سوري من محافظاتٍ مثل دير الزور، حمص، إدلب ودمشق. إذ أنّ أربعين بالمئة من سكان سوريا يعيشون في هذه المناطق. ولهذا ينبغي أن يعود هؤلاء اللاجئون إلى منازلهم وليس إلى المناطق التي تخضع للتغيير الديمغرافي. وإحباط الذرائع التي يتذرّع بها أردوغان مثل القدرة على تأمين الحدود، إعادة اللاجئين السوريين إلى سوريا، والقضاء على المشروع الذي استطاع ضم المجتمع السوري تحت لوائه وأصبح أملاً للشعب السوري".

"تحرّكوا بحسب الاتفاق"

وأشار نوري محمود إلى موقف حكومة دمشق والقوى الضامنة في المنطقة مقابل سياسات الدولة التركية وتهديداتها هذه قائلاً: "لا تملك حكومة دمشق الإرادة الكافية للقيام بشيء. تتمركز بعض القوات السورية في مناطقنا الآن بفضل روسيا، وهذا بوساطةٍ روسية. لأنّها أكثر من كونها قوات تابعة للنظام فهي تابعة للقوى الضامنة روسيا، أمريكا أو التحالف الدولي. بعد حرب سري كانيه تم عقد اتفاق تتحرك وفقه هذه الدول الضامنة. وينبغي أن يتولّوا مهامهم".

"نحن لا نهاجم هم من يهاجمون"

وأوضح نوري محمود أنّ ذرائع الدولة التركية هي ذرائع واهية وقال: "أمريكا وروسيا أيضاً شاهدتان على استخدام الجيش التركي لإمكانيات الناتو، وهجومها على روج آفا بشكلٍ يومي مستخدمة أحدث الأسلحة والتقنيات المتطورة. إذ تستهدف في هذه الهجمات المواطنين، الأطفال، العاملين في الإدارة الذاتية، ومنازل الأهالي وأملاكهم. تقوم الدولة التركية بآلاف الانتهاكات في مناطقنا مستخدمةً تقنيات الناتو، والمجتمع الدولي شاهد على هذا. ولهذا لا صحة لقولهم بأنّنا من نهاجم، هم الذين يهاجمون، إذ تشنّ هجماتٍ بريّة على المنطقة بدءاً من عين عيسى وحتّى تل تمر، الشهباء وتل رفعت". 

"لن تكون هذه الحرب كحرب عفرين، سري كانيه وكري سبي"

وذكر نوري محمود أنّه في حال اندلاع أي حرب فإنّها ستواجه أسلوباً وإرادةً وإصراراً مختلفاً وتابع قائلاً: "لاشكّ أنّ موقفنا هو موقف حرب الشعب الثورية. ستتحرك قواتنا في وحدات حماية الشعب، وحدات حماية المرأة وقوات سوريا الديمقراطية جميعاً كمؤسسةٍ تولّت مسؤولية الدفاع المشروع المستمد من الثورة في هذا الإطار. اكتسبت قواتنا تجربةً كبيرةً بعد حروب عفرين، سري كانيه وكري سبي ونظمّوا ذاتهم وفقاً لذلك ليتمكّنوا من الدفاع عن المنطقة. في حال اندلاع أي حرب فلن تكون كحرب عفرين، سري كانيه وكري سبي، بل سيظهر في وجهها أسلوب وإرادة وإصرار مختلف".

"سيدافع الشعب عن قيمه ومنجزاته"

ودعا نوري محمود شعب المنطقة إلى تنظيم ذاته وفقاً لهذه الحقيقة وقال: "مثلما قام بالدفاع عن نفسه في وجه إرهاب داعش، وانتصر وجمع حوله المجتمع السوري والعالمي، ينبغي عليه الآن أن يهزم فاشية وتطرف وإرهاب الدولة التركية والجماعات الباقية من فلول القاعدة، داعش والإخوان المسلمين مرةً أخرى. أؤمن أنّ لشعبنا وقواتنا قناعة قوية تستند إلى قوته وأنهم سيدافعون عن قيمهم ومنجزاتهم".

ANHA