​​​​​​​صحف عربية: دمشق تتستر على الحقائق بقانون الجرائم الإلكترونية وحكومة الدبيبة تخلي مقرها

أصدرت حكومة دمشق مؤخراً قانون الجرائم الإلكترونية والذي يتضح الدافع من إصداره التستر على الانتقادات الشعبية المتزايدة لفشل الحكومة في احتواء أزمات البلاد، في حين أخلت حكومة "الوحدة الوطنية" برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مقرها في طرابلس على خلفية تهديد بهجوم محتمل، تزامناً مع أزمة استقالة مفاجئة قدمها 4 من أعضاء لجنتها.

​​​​​​​صحف عربية: دمشق تتستر على الحقائق بقانون الجرائم الإلكترونية وحكومة الدبيبة تخلي مقرها
​​​​​​​صحف عربية: دمشق تتستر على الحقائق بقانون الجرائم الإلكترونية وحكومة الدبيبة تخلي مقرها
​​​​​​​صحف عربية: دمشق تتستر على الحقائق بقانون الجرائم الإلكترونية وحكومة الدبيبة تخلي مقرها
الأربعاء 25 مايو, 2022   03:18
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى قانون الجرائم الإلكترونية التي أصدرتها حكومة دمشق، بالإضافة إلى الشأن الليبي، إلى جانب ملف الانتخابات اللبنانية.

قانون الجرائم الإلكترونية وسيلة ليحكم الأسد البلد بالخوف

في الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "بعد شهور من الشائعات، أصدر النظام السوري مؤخرا تشريعا واسع النطاق بشأن الجرائم الإلكترونية، والذي يتجاوز ما هو ضروري للحفاظ على الإنترنت آمنا. فعلى الرغم من معالجة قضايا مثل التنمر الإلكتروني والاحتيال، خُصِصت أقسى العقوبات القانونية والمالية التي أدخلها التشريع الجديد لمَن ينتقد الرئيس أو الدستور أو الدولة.

ويتضح الدافع من وراء القانون عند النظر إليه وسط الانتقادات الشعبية المتزايدة لفشل النظام في توفير الاحتياجات الأساسية أو الحد من ارتفاع الأسعار أو معالجة الفقر المتفاقم بين السكان في الأراضي السورية. ومن ثم، فإن تشريع الجرائم الإلكترونية مصمم لإرسال رسالة إلى السوريين مفادها أن انتقاد حكومة الرئيس بشار الأسد لن يتم التسامح معه.

واعتبارا من هذا الشهر، سيواجه مقدمو خدمات شبكة الإنترنت ومستخدموها في سوريا عقوبات تصل إلى 15 عاما في السجن وغرامات قدرها 15 مليون ليرة سورية (5530 دولارا) لمخالفتهم الإجراءات الجديدة.

ومن الجدير بالذكر أنه تم تخصيص أقسى الغرامات والأحكام لمن ينشرون محتوى على الإنترنت يُعتقَد أنه ينتقص من هيبة الدولة أو يهدد الوحدة الوطنية أو يثير الرأي العام في صورة سلبية.

وهذه الجرائم المصاغة صياغة غامضة مثيرة للقلق بوجه خاص لأنها فضفاضة للغاية وعرضة للتأويل، لكن السبب وراء هذا واضح؛ فالقانون يوفر تبريرا قانونيا للأجهزة الأمنية لتعتقل أي شخص يعبر عن آراء سلبية حول نظام الأسد أو الحكومة أو سياساتها.

ولا يتيح القانون للسلطات معاقبة صاحب المنشور المسيء فحسب، وإنما أيضا مَن يعلقون عليه أو يشاركونه أو يذكرونه على وسائل التواصل الاجتماعي أو في تطبيقات الدردشة، مثل واتساب وتليغرام. والهدف من ذلك هو منع الناس من تأييد أي مشاعر معادية للحكومة أو نشرها، حتى في السر.

ويبدو أن تصميم النظام على سحق المعارضة على الإنترنت هو رد فعل على تصاعد الغضب العام في الشارع، فعلى الرغم من الاستقرار النسبي في الأجزاء التي يسيطر عليها النظام في سوريا، استمرت مستويات المعيشة في التدهور.

ووفقاً للأمم المتحدة، يعيش 90 في المئة من السوريين تحت خط الفقر، وأكثر من 80 في المئة يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وهو ما دفع الأسر إلى تقليل كمية طعامها، وخفض كمية الوجبات، واللجوء إلى الاستدانة لتلبية الاحتياجات الأساسية.

وازداد الوضع سوءا منذ تشرين الثاني/ نوفمبر، عندما أصدرت الحكومة قرارا برفع الدعم عن السلع الأساسية مثل الخبز والبنزين لنحو 600 ألف من “أصحاب الدخل المرتفع” في القطاع الخاص. وبررت الحكومة قرارها بأنه وسيلة لتقليص العجز الذي قُدِّر بنحو 1.6 مليار دولار لعام 2022.

ولكن هذه الخطوة فشلت في تحقيق تخفيضات كافية في الإنفاق، وفي فبراير وسعت الحكومة قائمة الأشخاص المستبعدين من قائمة الدعم الحكومي؛ فصارت المعايير الجديدة للحرمان من الإعانات تشمل امتلاك سيارة يقل عمرها عن 14 عاما، وحيازة رخصة تجارية، ووجود فرد من العائلة في الخارج. وقد أضر هذا التعريف الفضفاض للثروة بموظفي الحكومة (بما في ذلك المتقاعدين والعسكريين)، وكذلك أصحاب المتاجر الصغيرة، الذين يتعين عليهم الآن دفع سعر السوق للسلع غير المدعومة، والتي يمكن أن تصل تكلفة الكثير منها إلى ثلاثة أضعاف.

وبدلا من التفكير في طرق مبتكرة لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة الاقتصادية، قرر النظام السوري، مجددا، زيادة حدة القمع لإسكات السخط العام.

ويهدف قانون الجرائم الإلكترونية إلى إسكات المنتقدين من خلال اللعب على خوف الناس من السجن لسنوات طويلة، والتعذيب أو حتى الموت الذي قد ينتج عن ذلك. وهذه ليست مخاوف بلا أساس؛ فعلى مدار العقد الماضي اختفى عشرات الآلاف من السوريين على يد أجهزة الأمن التابعة للنظام بسبب تعبيرهم عن آراء انتقادية.

«الوحدة» تخلي مقرها في طرابلس خوفاً من «هجوم محتمل»

في الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أخلت حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة، برئاسة عبد الحميد الدبيبة، مقرها في العاصمة طرابلس لعدة ساعات مساء أول من أمس، وذلك على خلفية تهديد بهجوم محتمل، تزامناً مع سعيها لاحتواء أزمة استقالة مفاجئة قدمها 4 من أعضاء لجنتها الرامية إلى إجراء انتخابات برلمانية بحلول الشهر المقبل.

ورصدت وسائل إعلام محلية ما وصفته بـاستنفار أمني بمحيط مقر حكومة الدبيبة في طريق السكة بالعاصمة طرابلس، مشيرة إلى أنه تم إخلائه من الموظفين بشكل كامل، بعد وصول معلومات رجحت تعرضه لهجوم، بينما التزمت الحكومة الصمت، ولم تعلق على هذه التطورات.

ورداً على استقالة 4 من أعضائها بشكل مفاجئ مساء أول من أمس، قال أشرف بلها، رئيس لجنة «عودة الأمانة للشعب» التي شكلها الدبيبة لإجراء الانتخابات البرلمانية، إنها ما زالت مستمرة في عملها بشكل طبيعي لاستكمال خطتها. وأضاف بلها في بيان بثته حكومة الدبيبة، أن اللجنة تعمل بشكل مستقل تماماً عن الحكومة، وتعكف على تنقيح مسودة القانون المقدمة، بالإضافة لتسلم كل المقترحات الأخرى، مضيفاً أن وثيقة المبادئ الحاكمة قد أوشكت على الانتهاء. كما أشاد بلها بكل أعضاء اللجنة، وسعى للتقليل من هذه الاستقالة بقوله إن اللجنة «تمثل أطيافاً مختلفة، وإدارة الاختلافات في وجهات النظر ليست سهلة».

وقدم 4 من أعضاء اللجنة استقالة جماعية في بيان مشترك إلى الدبيبة وبلها، على خلفية ما وصفوه باستمرار تردي الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية والاجتماعية في البلاد، وبرر الأعضاء الاستقالة بالنظر إلى ما وصفوه أيضاً بالفشل الذريع لكافة الأجسام التي مثلت السلطة في ليبيا عقب «ثورة الـ17 من فبراير (شباط)» حتى اليوم، وعجز كافة القوى السياسية لعقد من الزمان على تحقيق الاستقرار السياسي المنشود. وقالوا إن الاستقالة جاءت بمثابة «رد على سيطرة قوى انتهازية وفاسدة وشريرة داخلية وخارجية، تتربص بمشروع بناء الدولة، ولا تبالي بمعاناة الشعب».

في سياق ذلك، أعلن محمد المنفي رئيس المجلس الرئاسي، وخالد المشري رئيس مجلس الدولة، اتفاقهما على دعم المسار الدستوري للوصول لحل نهائي للأزمة السياسية، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية على أسس دستورية وقانونية صحيحة. وأكدا خلال اجتماعهما مساء أول من أمس في طرابلس، استمرار الدعم للعملية السياسية، والعمل على توحيدها لإعادة الاستقرار للبلاد، ودعم المسار الدستوري للوصول لحل نهائي للأزمة، وإجراء انتخابات برلمانية ورئاسية على أسس دستورية وقانونية صحيحة.

لبنان.. معركة محسومة لرئاسة مجلس النواب

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "فيما لا تزال الأنظار في لبنان مشدودة إلى استكمال المجلس النيابي، بحلّته الجديدة، رئاسته ونيابة رئاسته وهيئة مكتبه ولجانه، لم تطرأ أي تطورات جديدة من شأنها بلورة الاتجاهات التي من شأنها أن تحسم موعد ومصير الجلسة الأولى التي سيعقدها مجلس النواب المنتخب، إذ إن المعركة الجارية حول رئاسة المجلس تبدو أشبه بـ«ليّ الأذرع»، بما يكاد يستحيل معه تراجع أي فريق من الأفرقاء السياسيين والبرلمانيين عن موقفه المعلن من هذا الاستحقاق، لكن في الوقت نفسه لا يوجد مرشح بديل عن نبيه بري لرئاسة المجلس.

وفي ظل التصلب الذي يطبع بعض المواقف من رفض تجديد انتخاب نبيه بري لولاية سابعة في رئاسة المجلس، في مقابل تشبث البعض الآخر بتجديد هذا الانتخاب، شهدت الساعات القليلة الماضية ارتفاع منسوب الخشية من نوع جديد من التعطيل يبلغ حدود الشلل، في حال مضت فترة الـ15 يوماً المحددة أمام «رئيس السنّ»، الرئيس برّي، للدعوة إلى جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وهيئة مكتب المجلس، ولم يكن ثمّة ملامح واضحة لحسم هذا الاستحقاق. ذلك أن برّي، ووفق تأكيد أوساط نيابية لـ«البيان»، لن يدعو المجلس الجديد إلى الاجتماع لانتخاب البرلمان خلال الأسبوع الجاري، ولا حتى مطلع الأسبوع المقبل، قبل أن يتسنى له القيام بمحاولات للبقاء.

ووسط هذا التجاذب، ترددت معلومات مفادها أن القوى السيادية والتغييرية، التي أعلنت رفضها لعودة برّي للإمساك بالمطرقة النيابية، قد تصوّت بورقة بيضاء، لعدم وجود مرشح بديل عن برّي، في محاولة منها لإضعاف محصوله الانتخابي ووصوله إلى سدّة رئاسة البرلمان مجدداً بأصوات هزيلة".

(د ع)