قيادي في مجلس تل تمر العسكري: جيش الاحتلال يستقدم أسلحة ثقيلة إلى نقاطه في خطوط التماس

يكثّف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته من تحركاتهم في مناطق التماس بنواحي تل تمر وزركان في مقاطعة الحسكة، ويزود قواعده ونقاطه بأسلحة ثقيلة أخرى، منذ بداية نيسان / أبريل الفائت، بالتزامن مع التحليق المكثف لطائراته المسيّرة في أجواء المنطقة، حسب ما أكده قيادي لمجلس تل تمر العسكري من مناطق التماس.

قيادي في مجلس تل تمر العسكري: جيش الاحتلال يستقدم أسلحة ثقيلة إلى نقاطه في خطوط التماس
الأحد 22 مايو, 2022   21:42
الحسكة

صعّدت دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها ممن يسمون "الجيش الوطني السوري" من هجماتهم على شمال وشرق سوريا وخاصة في نواحي عين عيسى وزركان وتل تمر التي باتت تشهد هجمات شبه يومية، وسط تحليق مكثف للطائرات المسيّرة في سماء المنطقة.

لتسليط الضوء على آخر المستجدات العسكرية في جبهات القتال، تحدث القيادي في مجلس تل تمر العسكري، فرهاد جان فدا، لوكالتنا، وأكد أن دولة الاحتلال التركي صعّدت من هجماتها على ناحية تل تمر وباقي النواحي، قائلاً: "صعّدت تركيا ومرتزقتها من هجماتهم على تل تمر وقراها وصولاً إلى ناحية زركان، منذ مطلع شهر نيسان".

وأضاف "تشن دولة الاحتلال هجمات عنيفة على قرى الناحية، وخاصة الآشورية، وكذلك تستهدف المقدسات والمقابر، بهدف تهجير سكان المنطقة، وزعزعة أمنها واستقرارها، لا سيما الواقعة على خطوط التماس".

ووصل جيش الاحتلال التركي ومرتزقته إلى مشارف ناحيتي زركان وتل تمر عقب احتلالهم لمنطقة سري كانيه، في تشرين الأول/أكتوبر عام 2019.

وأكد فرهاد جان فدا أنه "إلى جانب الهجمات والاستهداف اليومي، هناك تحركات مكثفة للاحتلال التركي ومرتزقته منذ مطلع نيسان الماضي، على خطوط التماس تزامناً مع استقدام أسلحة ثقيلة أخرى إلى قواعدهم ونقاطهم، وسط تحليق دائم لطائراتهم المسيّرة.

فيما تلتزم قوات حرس الحدود والمجلس العسكري لتل تمر باتفاقات وقف إطلاق النار، وترد على مصادر النيران في إطار حقها بالدفاع المشروع، وفق ما أشار إليه القيادي جان فدا، الذي رد أيضاً على ادعاءات دولة الاحتلال التركي القائلة بأن قسد تستهدفها، وذلك بقوله: "نقوم بحماية شعبنا وأرضنا، وحججها (الحجج التركية) واهية، وننفي إشاعاتها ونؤكد أن قواتنا ملتزمة".

وتطرق القيادي إلى دور القوات الروسية الضامنة لاتفاقية وقف إطلاق النار، منتقداً صمتها بالقول: "نتعجب من أمر القوات الروسية الموجودة في المنطقة التي تشهد تصعيداً عسكرياً، حتى نقاطها تتعرض للقصف. فقبل عدة أيام تم استهداف محيط قاعدتها، إلى جانب الاستهداف المستمر لقوات حرس الحدود التابعة لحكومة دمشق، إلا أنها تبقى ملتزمة الصمت دون أن تبدي أي موقف صارم اتجاه هذه الخروقات، ولا حتى الرد على مصادر النيران".

وحمّل جان فدا القوات الروسية التي دخلت المنطقة كقوى ضامنة مسؤولية هذه الهجمات، متسائلاً عن أسباب التزامها الصمت حيال ما تتعرض له المنطقة من خروقات دولة الاحتلال التركي لوقف إطلاق النار، على عكس تحركاتها في مناطق سيطرة قوات حكومة دمشق في مناطق أخرى، في إشارة منه إلى مناطق ما تسمى "خفض التصعيد".

هذا ودخلت القوات الروسية شمال وشرق سوريا برفقة قوات حرس الحدود التابعة لحكومة دمشق، إبان الهجوم الاحتلالي التركي على منطقة سري كانيه، وذلك كـ "ضامنة" لوقف إطلاق النار، بعد اتفاق أُبرم بين الرئيس الروسي، ورئيس دولة الاحتلال التركي في العاصمة الروسية موسكو.

وفسر القيادي في مجلس تل تمر العسكري صمت القوى الفاعلة حيال الهجمات على شمال وشرق سوريا بالقول"ما يحصل في المنطقة يدل على أن هناك اتفاقات بين القوات الفاعلة في المنطقة وقوات الاحتلال التركي لاستهداف مكونات المنطقة".

واعتبر أن ما تشهده المنطقة من تصعيد واستمرار للهجمات ومحاولة لاحتلال الجغرافيا السورية في شمال وشرق سوريا، نتيجة لتلك الاتفاقات السياسية التي تدور في كواليس الأزمة السورية، "لم تقم القوات الروسية بواجباتها حيال الهجمات المستمرة، منذ دخولها إلى المنطقة، بل تقوم بغض النظر حتى عن القذائف التي تسقط في محيط قواعدها".

وأكد على استمرار قواتهم العسكرية في حماية المنطقة، وتقديم أرواحهم فداء، في سبيل كسر الهجمات التي تتعرض لها مناطقهم، قائلاً: "مستعدون دائماً لكسر شوكة العدو وعدم السماح للمحتل بالتقدم متراً واحداً باتجاه مناطقنا، حتى لو قدمنا مليون شهيد مثلما فعلت الجزائر، حتى تحقيق النصر".

(أم)

ANHA