​​​​​​​بانوراما الأسبوع: إسرائيل تتفقد موقف روسيا حيال تحركاتها في سوريا والصدر يلجأ إلى "المعارضة الوطنية"

تتفقد القيادة الإسرائيلية العسكرية تغيير الموقف الروسي من حرية عملها في سوريا، في حين قالت أوساط سياسية عراقية إن تخلي مقتدى الصدر عن مساعيه في تشكيل الحكومة والانتقال إلى المعارضة، خلال هذه الفترة، يؤكد أن الصدر مجدداً لا يرغب في تشكيل الحكومة، وإنه يفضل الهروب من المشهد وترك مهام الحكومة للإطار التنسيقي.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: إسرائيل تتفقد موقف روسيا حيال تحركاتها في سوريا والصدر يلجأ إلى "المعارضة الوطنية"
الأحد 22 مايو, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي، إلى التحركات الروسية والإسرائيلية والإيرانية في سوريا والأزمة السياسية في العراق إلى جانب نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية.

إسرائيل تفحص إن كانت روسيا «غيّرت نهجها» إزاء حرية العمل في سوريا

بداية من الشأن السوري، وقالت صحيفة الشرق الأوسط: "في أعقاب الأنباء التي نشرت عن قيام غواصة روسية بإطلاق صواريخ على طائرات إسرائيلية قصفت أهدافاً في سوريا، كشفت صحيفة «يسرائيل هيوم» العبرية أن القيادة الإسرائيلية العسكرية تفحص إن كانت هذه إشارة على تغيير موقف موسكو من حرية عمل إسرائيل، أم لا.

وفي ضوء القلق في تل أبيب من أن تكون روسيا ترد بذلك على المساهمة الإسرائيلية في الحرب بأوكرانيا، عن تزويد الجيش الإيراني بالأسلحة والعتاد، حرص وزير الدفاع الإسرائيلي، بيني غانتس، على القول إن جيشه يمنح الأوكرانيين فقط أسلحة دفاعية، وإنها ليست موجهة ضد روسيا.

وكان غانتس يتكلم خلال محاضرة له في جامعة «ريخمان» بهرتسليا، عن التحديات الأمنية أمام إسرائيل، الثلاثاء، فربط بين الوضع في سوريا والنشاط الإيراني العسكري، وكذلك تطوير القدرات النووية. فقال إن «أمام إيران أسابيع قليلة لتكديس مواد انشطارية تكفي لصنع أول قنبلة نووية».

وزعم غانتس أن إيران قامت خلال شهر فبراير (شباط) الماضي، بإطلاق طائرات مسيّرة كانت في طريقها لفصائل المقاومة بالضفة الغربية أو قطاع غزة، وقد جرى إسقاطها في العراق. وأشار إلى أن «كميات الأسلحة الاستراتيجية الدقيقة التي تمتلكها إيران ازدادت بشكل كبير جداً خلال الفترة الماضية، ولكن إسرائيل ستستمر بمحاولاتها لمنع إيران من نقل أسلحة دقيقة لسوريا».

وفي السياق، قالت صحيفة «يسرائيل هيوم»، المعروفة بمواقفها اليمينية وقربها من رئيس المعارضة، بنيامين نتنياهو، إن حادثاً غير عادي وقع في يوم الجمعة الماضي، عندما هاجمت إسرائيل، بحسب منشورات أجنبية، أهدافاً في سوريا، وإن توقيت الهجوم - الجمعة في تمام الساعة الثامنة مساءً - غير معتاد أبداً. ووفقاً للمنشورات، فإن الموقع الذي أصيب بالهجوم كان مهماً أيضاً، موقع سارس، الذي يتم فيه تحديث صواريخ حزب الله لزيادة دقتها.

وجاء في التقرير المذكور: «لا يخفى على أحد أنه خلال الهجمات المنسوبة للجيش الإسرائيلي في سوريا، أطلق السوريون صواريخ أرض - جو على مقاتلات تابعة للقوات الجوية. عدد الصواريخ التي تم إطلاقها كبير، لكن هذه أنظمة قديمة من طراز TKA وباستثناء حالة واحدة في فبراير (شباط) 2018، التي تم فيها إسقاط طائرة (اقتحام) للقوات الجوية، فقد فشلت تلك الدفاعات السورية في إحباط أنشطة الطيران الإسرائيلي. لكن روسيا أقدمت على نقل كثير من أنظمة S-300 المتطورة إلى سوريا في السنوات الأخيرة. وساد الانطباع في تل أبيب بأن البطاريات المتقدمة بقيت في أيدي روسيا فقط، وبالتالي لا تشكل تهديداً لطائرات سلاح الجو الإسرائيلي. في ضوء ذلك، فإن التطورات التي حدثت خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضية مقلقة بشكل خاص».

وأكدت الصحيفة أنه «سيتعين على إسرائيل الآن انتظار الهجمات المقبلة في سوريا لفهم ما إذا كان هناك اتجاه جديد حقاً يدل على أن روسيا يمكن أن تعرقل حرية إسرائيل الجوية في سوريا، أو ما إذا كانت حالة استثنائية ولمرة واحدة».

الصدر يهرب إلى "المعارضة الوطنية" ويتخلى عن الحكومة

بداية من الشأن العراقي، وقالت صحيفة العرب: "أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مساء الأحد، التخلي عن مساعي تشكيل الحكومة العراقية لـ 30 يوماً، والانتقال إلى المعارضة خلال هذه الفترة، في خطوة قالت أوساط سياسية عراقية إنها تؤكد مجدداً أن الصدر لا يرغب في تشكيل الحكومة وأنه يفضل الهروب من المشهد وترك مهام الحكومة لخصومه في الإطار التنسيقي.

يأتي هذا في وقت يتحرك فيه المستقلون، مدعومين برئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، من أجل اقتراح اسم رئيس حكومة سيكون أبعد ما يكون عن الصدر وأقرب إلى خصومه.

واعتبرت الأوساط السياسية العراقية أن مهلة الأربعين يوماً التي انتهت منذ أيام، ثم المهلة الجديدة التي ستستمر شهراً، تظهران بما لا يدع مجالاً للشك أن الصدر لا يريد أن يحكم وأنه يريد أن يكتفي بإلقاء المسؤولية على عاتق الآخرين وتبرئة نفسه. ولفتت هذه الأوساط إلى أن لا أحد طلب منه هاتين المهلتين، وأنه بعد أن حاز أكبر كتلة في البرلمان كان من باب أولى وأحرى أن يبادر بتشكيل التحالف الذي يتيح له تشكيل الحكومة ودعم مرشحه لرئاسة الجمهورية، لكنه منذ البداية كان يخطط لعدم استلام الحكم.

وقال الصدر في بيان نشره عبر حسابه على تويتر “لم ننجح في مسعانا، فذلك استحقاق الكتل النيابة المتحزبة والمستقلة، أو من تدعي الاستقلال، ولم تعنّا على ذلك. بقي لنا خيار لا بد أن نجربه، وهو التحول إلى المعارضة الوطنية لمدة لا تقل عن ثلاثين يوماً”.

ومن الواضح أن سبب هروب الصدر إلى مهلة جديدة ومناورة أخرى يعود إلى فشله في التوصل إلى تفاهمات صلبة مع كتل مختلفة بما يتيح له تشكيل الحكومة واختيار رئيس لها.

وتشير الأوساط السياسية السابقة إلى أن الصدر فشل في لعب ورقة المستقلين الذين أغراهم بتشكيل كتلة بأربعين نائباً أو أكثر، وأن يقدموا مرشحاً لرئيس الحكومة على أن يكون ذلك من داخل تحالف “إنقاذ وطن”، معتبرة أن مبادرته كانت مناورة لاستقطاب المستقلين وجعلهم في خدمة التحالف الثلاثي، لكن الذي حصل كان العكس تماماً.

واستثمر المستقلون فكرة الصدر ليقدموا مبادرة جديدة لاختيار رئيس حكومة تجعلهم أقرب إلى الإطار التنسيقي والرجل القوي فيه نوري المالكي الذي نجح بمناوراته المختلفة في دفع الصدر إلى الهروب من مهلة إلى أخرى".

برلمان لبنان الجديد.. لا أكثرية تحكم ولا أقليّة تعارِض

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "فيما طوى لبنان صفحة الانتخابات، الأولى بعد 3 زلازل غير مسبوقة بحجمها وتزامنها، أي «انتفاضة 17 أكتوبر» (2019) والانهيار الكبير وجريمة تفجير مرفأ بيروت، وقد يُضاف إليها زلزال رابع تمثل بفقدان تحالف «حزب الله» الغالبيّة البرلمانيّة، غير أنّ النتائج غير النهائية للانتخابات حملت في طيّاتها رسائل سياسيّة عدّة، تبدأ بخسارة تحالف «حزب الله» الأكثرية النيابية، عبر «خاصرته الرخوة»، أي التيار الوطني الحرّ، وبأن اعتكاف زعيم تيار المستقبل سعد الحريري عن المشاركة في الانتخابات لم يملأه حلفاء «حزب الله»، ووصولاً إلى النوعيّة التي أتت من المجتمع اللبناني العابر للطوائف «قوى الثورة والتغيير»، التي لم تصل إلى البرلمان إلا حفنة منهم، قد تصل إلى 10 نواب، لكنّهم سيشكّلون حتماً علامة فارقة في المجلس الجديد.

وفي انتظار جلاء غبار المعركة الانتخابية، تجدر الإشارة إلى أنّه، وعلى الرغم من كل المال الانتخابي الذي أغدِق في كل المناطق ومن كل الأحزاب، لم تتمكن الأكثرية، الحالية والتي سبقتها، من لملمة صفوفها في وجه تراجع ثقة الناس التي ظهرت في نِسب المشاركة الخجولة التي وصلت إلى 41%.

وعلى الرغم من ذلك، فازت «القوى التغييريّة» في أكثر من دائرة، ما يعني أنّ الحماسة التي حصلت للاقتراع صبّت كلها لصالح هذه القوى، ولولا ذلك لانخفضت نسبة المشاركة العامّة أكثر وأكثر، في ترجمة واضحة لمدى تراجع شعبية الأحزاب بعد سنتين من الانهيار. وعليه، وفي قراءة أوليّة للنتائج، تلقّت الأحزاب، باستثناء حزب «القوات اللبنانية» الذي شدّ عصب جمهوره، ضربات موجعة بتراجع نسب المشاركة في كل المناطق.

وسيكون التحدّي الكبير تأليف الحكومة الجديدة، حيث إنّ البلاد، بما تعانيه من أزمات، لا تتحمّل تأخيراً في إنجاز هذا الاستحقاق الذي يُفترض أن يبدأ عدّه العكسي صبيحة 22 من الجاري، حيث سيكون الجميع أمام اختبار تجاوز خطاب ما قبل الانتخابات إلى التوافق على التركيبة الحكومية الجديدة، ويبدو رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي هو الأوفر حظاً بتشكيلها، ثم يتحوّل التركيز إلى استشارات التأليف، وبدء العدّ العكسي لانتخاب رئيس الجمهورية بعد 31 أكتوبر المقبل.

ثمّة إجماع على وجود جانب سلبي لنتائج الانتخابات، يتمثل بالعودة إلى الانقسام العمودي الشبيه بـ«8 و14 آذار»، وعلى أنّ لبنان ذاهب إلى انقسام سياسي أكثر عمقاً".

 (د ع)

ANHA