ممثل قبيلة الشرابين في سوريا يدعو جامعة الدول العربية والعشائر للتحرك ضد الاحتلال التركي

حذر ممثل قبيلة الشرابين في سوريا من خطورة المشروع الاستيطاني التركي في سوريا والعراق والشرق الأوسط عامة بتمويل بعض الجمعيات الإخوانية في قطر والكويت، مؤكداً أنه يسعى إلى تفكيك شعوب المنطقة وإبادة الشعوب والثقافات الأصيلة.

ممثل قبيلة الشرابين في سوريا يدعو جامعة الدول العربية والعشائر للتحرك ضد الاحتلال التركي
السبت 21 مايو, 2022   00:28
الحسكة- بوطان حسين

أعلن رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان في الـ 3 من أيار/مايو الجاري عن نية بلاده إعادة توطين مليون لاجئ سوري في المناطق المحتلة.

ويهدف المشروع التركي الاستيطاني إلى بناء 100ألف مستوطنة سكنية في المناطق المحتلة " سري كانيه، وكري سبي/ تل أبيض، وجرابلس، وإعزاز"، تضاف إلى 67 ألف مبنى أنجز سابقاً في المناطق المحتلة من قبل الاحتلال التركي في عفرين.

وأثار هذا المشروع ردود فعل شعبية ساخطة، في مناطق شمال وشرق سوريا، حيث اعتبر مجلس سوريا الديمقراطية مشروع إعادة توطين اللاجئين السوريين عملية فصل عنصري تنفذها تركيا لخدمة مصالحها.

وفي السياق نفسه حذرت الإدارة الذاتية الديمقراطية في شمال وشرق سوريا من مشروع التوطين ورأت أنه مشروع تمهيدي لسلخ تلك المناطق عن سوريا.

فيما رأت المنظمات الإنسانية المحلية في سوريا أن مخاطر التوطين تدفع إلى إيجاد تغيير ديمغرافي، وإبعاد الكرد عن كامل الشريط الحدودي، وإنشاء منطقة تخضع لنفوذ مرتزقة الاحتلال التركي، داعية إلى صون حقوق الشعوب في أراضيها كما تنص الاتفاقات الدولية.

وعبر شيوخ وأعيان إقليم الجزيرة أيضاً عن موقفهم مستنكرين الانتهاكات والمشاريع الاستيطانية لدولة الاحتلال التركي، مشددين على ضرورة تشكيل جبهة موحدة ضد أطماع العثمانية الجديدة في المنطقة.

بدوره، أوضح ممثل قبيلة الشرابين في سوريا ثابت الجوهر أن دولة الاحتلال التركي ومنذ بداية الأزمة السورية: "تمارس بشكل ممنهج تغيير التركيبة السكانية في تلك المناطق، وللأسف يتم هذا التغيير عبر بناء المستوطنات من قبل دول عربية ولا سيما قطر والكويت".

وأشار جوهر إلى خطورة مشروع بناء المستوطنات في المناطق المحتلة، قائلاً: "هذا العمل يمهد لمرحلة جديدة من الاحتلالات ولكن من نوع آخر من خلال استهداف مكونات أساسية ووطنية من هوية الشعب السوري".

ولفت ممثل قبيلة الشرابين إلى بناء المستوطنات أيضاً في عفرين المحتلة من قبل الاحتلال التركي، "قضية استهداف مدينة عفرين خصوصاً عبر بناء المستوطنات هو استهداف لتكوين مدينة عفرين الثقافي وهويتها السورية الكردية".

وأدان ثابت الجوهر جرائم دولة الاحتلال التركي  والدول الداعمة لها بتوطين اللاجئين السوريين في المناطق المحتلة، قائلاً: "إننا كشيوخ ووجهاء للعشائر نستنكر هذا العمل وهذه الانتهاكات من قبل المحتل التركي والدول العربية الداعمة لهذا المشروع الاستيطاني".

 وطالب ممثل قبيلة الشرابين في سوريا ثابت الجوهر، الجامعة العربية ومجلس التعاون الخليجي بوضع حد للدول العربية التي تدعم المشاريع الاستيطانية، والانتهاكات في سوريا وبشكل خاص دولتا "قطر، والكويت" عبر الادلاء ببيانات والتحركات العربية من خلال التواصل مع شيوخ ووجهاء عشائر تلك الدول.

وحذر الجوهر من جرائم دولة الاحتلال التركي، ومن المستوطنات التي تنفذ عبر بعض الجمعيات الإخوانية القطرية والكويتية، والتي تسهل لأردوغان وحكومته تنفيذ مشروعه التوسعي والاستيطاني في منطقة الشرق الأوسط عامة وخصوصاً في سوريا والعراق، وقال: "يسعى لتفكيك شعوب المنطقة من خلال تنفيذ مشاريع وسياسات الإبادة للشعب والثقافات الأصيلة لهذه الدول عبر إجراء التغيير الديمغرافي في المنطقة".

وأهاب ممثل قبيلة الشرابين في سوريا ثابت الجوهر في ختام حديثه بكافة العشائر والقبائل في الدول العربية بالتدخل لوضع حد لجرائم دولة الاحتلال التركي على الأراضي السورية، وقال: "إننا شيوخ ووجهاء العشائر العربية نهيب بكافة العشائر والقبائل في الدول العربية بالتدخل والتحرك لوضع حد لهذه الانتهاكات من قبل المحتل التركي وأعوانه".

وأضاف مختتماً "والضغط على مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية لوقف المشاريع العدائية ضد الشعب السوري والدول العربية كون قضية بناء المستوطنات من قبل المحتل التركي تعتبر قضية وطنية سورية بشكل عام وخصوصاً للشعب الكردي وهويته الثقافية السورية".

(أم)

ANHA