الشيخ علي الحسن يحض العرب والكرد على تعزيز وحدتهما لتجاوز آثار الحربين العالميتين

سلط الرئيس المشترك لمكتب ملتقى الأديان بحلب وأحد وجهاء حي الشيخ مقصود، الشيخ علي الحسن، على الآثار المدمرة للحربين العالميتين الأولى والثانية على العرب والكرد، داعياً الشعبين وبقية شعوب المنطقة لتعزيز وحدتها للتخلص من الآثار الكارثية لتلك الحربين.

الشيخ علي الحسن يحض العرب والكرد على تعزيز وحدتهما لتجاوز آثار الحربين العالميتين
الجمعة 20 مايو, 2022   22:37
حلب - محمد عبدو

تعتبر وحدة المكونات أحد أبرز وسائل الدفاع الذاتي الداخلية في وجه القوى المهاجمة التي تبث الفتن وتثير النعرات وتفرق الشعوب.

وبهذا الصدد أجرت وكالتنا لقاءً مع الرئيس المشترك لملتقى الأديان بمدينة حلب وأحد وجهاء حي الشيخ مقصود، الشيخ علي الحسن.

قال الشيخ الحسن في مستهل حديثه إنه خلال المراجعة التاريخية للأحداث التي مر بها الشرق الأوسط خلال الحربين العالميتين الأولى والثانية، نجد أن المتضرر الأول والأكبر هما الشعبان العربي والكردي.

مقاومة المكونات كانت عثرة أمام المخططات الرأسمالية

وعن أسباب ذلك نوه إلى أن أصالة الشعبين في المنطقة جعلتهما محط أنظار القوى الاستعمارية وذلك للاستيلاء على الأرض عبر الحروب التي كانت تهدف إما إلى الإبادة أو الإخضاع والإذلال.

وشبه الشيخ علي الحسن المكونين العربي والكردي إلى جانب باقي المكونات المقاوِمة للاحتلال التي تعرضت للتنكيل من قبل القوى الاستعمارية، بحجر العثرة أمام إمرار مخططات الرأسمالية للسيطرة على المنطقة.

وعن السلطنة العثمانية ودورها في استغلال الشعوب قال الشيخ الحسن:" العثمانيون هم المثال الأبرزعن الجرائم التي ارتكبوها بحق الشعوب في المنطقة، فكم من العرب والكرد والأرمن كانت السياسات العثمانية سبباً في مقتلهم".

'دقوا إِسْفِيناً بين الشعبين العربي والكردي'

كما وأشار الشيخ علي الحسن إلى أن الأخطاء التاريخية الجسيمة التي ارتكبتها بعض الشخصيات المؤثرة في الشعبين هي التحول للقمة سائغة للطورانية العثمانية عبر التأثر بسياسات فرّق تسد التي نشرها وقام بتطبيقها العثمانيون.

الشيخ علي سلط الضوء على آثار الحسن الاستعمار الأجنبي والأنظمة القوموية "دقوا إِسْفِيناً بين الشعبين العربي والكردي، لماذا؟ لأن موضوع التلاحم الكردي العربي يخيف تلك الأنظمة الاستبدادية، حيث يريدوننا دائماً في تناحر لتمرير سياساتهم ومصالحهم في أي بقعة يوجد فيها الشعبان".

واعتبر الشيخ علي الحسن أن القدر الذي جمع بين الكرد والعرب للعيش في منطقة واحدة، من شأنه أن يزيد من التلاحم بينهما.

أما عن المشكّكين بتاريخ الكرد في المنطقة والذين يربطونه بالمجازر العثمانية قال الشيخ علي الحسن:" إن الذين يتفوهون بعبارات من قبيل (أتى الكرد إلى هنا منذ 150 عاماً) أقول لهم إن كلامكم مردود عليكم، الكرد من مكونات المنطقة الأساسية ولو كانوا حديثي العهد في المنطقة كما يقولون فصلاح الدين الأيوبي أين كان؟".

وتابع: " الدولة الأيوبية التي كان عمادها الكرد وحكمت أكثر من 130 عاماً من أين أتت؟، إلى جانب ذلك ضيفة خاتون امرأة كردية حكمت حلب، وعندما توفيت خرج في جنازتها بحسب المؤرخين أكثر من نصف مليون إنسان من كافة مكونات الشعب آنذاك.

وأضاف أيضاً: "لو أننا تأثرنا بالسياسات التي تريد خلق شرخ بين المكونات لحدثت حرب أهلية بين الكرد والعرب خلال الأزمة".

وفي نهاية حديثه شبه الرئيس المشترك لملتقى الأديان بحلب وأحد وجهاء حي الشيخ مقصود الشيخ علي الحسن الوحدة بين الشعبين الكردي والعربي، باليدين في الجسد إذا تم الفصل بينهما فسينهش الموت الجسد.

(ك)

ANHA