​​​​​​​النفط الروسي المتجه شرقًا يضغط على مبيعات الخام الإيراني المتوجهة إلى الصين

في ظل العقوبات المفروضة على كل من روسيا وإيران، زادت حدة المنافسة بين تلك الدولتين بخصوص تصدير النفط إلى آسيا.

​​​​​​​النفط الروسي المتجه شرقًا يضغط على مبيعات الخام الإيراني المتوجهة إلى الصين
الجمعة 20 مايو, 2022   07:46
مركز الأخبار

تراجعت صادرات إيران من النفط الخام إلى الصين بشكل حاد منذ بداية التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، حيث فضلت بكين البراميل الروسية المخفضة للغاية، تاركة ما يقرب من 40 مليون برميل من النفط الإيراني مخزنة على ناقلات في البحر في آسيا وتبحث عن مشترين، بحسب تقرير لوكالة رويترز.

ودفعت العقوبات الأميركية والأوروبية المفروضة على روسيا عقب تحركها العسكري في أوكرانيا في 24 شباط، مزيدًا من الخام الروسي إلى الشرق (الصين)، وقلصت الطلب على النفط من إيران وفنزويلا، اللتين تخضعان أيضًا لعقوبات غربية.

وأظهرت بيانات الشاحنين أن نحو 20 سفينة تحمل نفطًا من إيران كانت ترسو بالقرب من سنغافورة حتى منتصف أيار.

وقالت مصادر تجارية وشحن إن بعض الناقلات راسية منذ شباط، لكن النفط الإيراني المخزن ارتفع بسرعة منذ نيسان، مع تدفق المزيد من النفط الروسي نحو الشرق.

وقالت شركة البيانات والتحليلات "Kpler" إنها تقدر كمية النفط الإيراني في المخزن العائم بالقرب من سنغافورة ارتفعت إلى 37 مليون برميل في منتصف أيار من أصل 22 مليون برميل في أوائل نيسان.

وحظرت الولايات المتحدة واردات النفط الروسي بعد فترة وجيزة من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، بينما يفكر الاتحاد الأوروبي في فرض حظر على مراحل، مما دفع المزيد من شحنات النفط الروسية صوب آسيا.

وقال عضو مجلس إدارة اتحاد مصدري النفط والغاز والبتروكيماويات الإيراني حميد حسيني لرويترز "يمكن لروسيا أن تحوّل ما يقرب من نصف صادراتها إلى جنوب شرق آسيا، وخاصة الصين. وهذا تهديد محتمل كبير لصادرات النفط الخام الإيراني".

لطالما اعتمدت إيران، التي تكافح صناعتها النفطية لسنوات في ظل العقوبات الأميركية المفروضة على أنشطة طهران النووية، على مشتريات النفط الصينية لإبقاء اقتصادها قائمًا.

وقدرت صادرات إيران إلى الصين ما بين 700 ألف إلى 900 ألف برميل يوميًّا في آذار، وفقًا لبيانات وحسابات شركة استشارية.

لكن في نيسان، قُدر أن هذه الصادرات تراجعت بما يراوح بين 200 ألف و250 ألف برميل يوميًّا، وفقًا لإيمان ناصري، العضو المنتدب لمنطقة الشرق الأوسط في شركة "FGE" للاستشارات، مما يشير إلى انخفاض بنحو الربع أو الثلث.

وقالت شركة البيانات والتحليلات "Kpler" إن إيران صدّرت في المتوسط ​​930 ألف برميل يوميًّا، معظمها إلى الصين في الربع الأول، بينما كان تقديرها الأولي لشهر نيسان 755 ألف برميل يوميًّا، على الرغم من أنها قالت إن هذا التقدير يمكن تعديله بسبب صعوبة تتبع المبيعات الإيرانية.

وقالت ثلاثة مصادر لرويترز إن إيران وروسيا على اتصال وثيق في الأسابيع الأخيرة لمناقشة كيفية تداول النفط في ظل العقوبات. وقال أحد المصادر إن الجانب الروسي يريد معرفة الطريقة التي أجرت بها إيران النقل والتجارة والبنوك، بينما ناقش الجانبان أيضًا إنشاء شركات وبنوك وصناديق مشتركة.

وقالت مصادر أخرى إنه تم التخطيط لمزيد من المحادثات عندما يزور نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك إيران الأسبوع المقبل.

وفي غضون ذلك، زادت الهند مشترياتها من الخام الروسي. وبحلول أوائل حزيران، ستكون الهند قد استوردت أكثر من 30 مليون برميل في الأشهر الثلاثة الماضية، وفقًا لشركة البيانات والتحليلات، أي أكثر من ضعف الحجم المستورد في عام 2021 بأكمله.

(م ش)