​​​​​​​صحف عربية: نتائج الانتخابات اللبنانية تعقد خارطة التحالفات وحكومتا الصراع في ليبيا تتخذان خطوات جديدة

يرى محللون أن تغيير موازين القوى السياسية في لبنان على خلفية نتائج الانتخابات النيابية يعقد خارطة التحالفات وتداعياتها على التشكيل الحكومي وانتخاب رئيس البرلمان والجمهورية، في حين، اتجهت كل من حكومتي باشاغا والدبيبة إلى اتخاذ خطوات جديدة عقب الاشتباكات التي شهدتها مدينة طرابلس.

​​​​​​​صحف عربية: نتائج الانتخابات اللبنانية تعقد خارطة التحالفات وحكومتا الصراع في ليبيا تتخذان خطوات جديدة
​​​​​​​صحف عربية: نتائج الانتخابات اللبنانية تعقد خارطة التحالفات وحكومتا الصراع في ليبيا تتخذان خطوات جديدة
​​​​​​​صحف عربية: نتائج الانتخابات اللبنانية تعقد خارطة التحالفات وحكومتا الصراع في ليبيا تتخذان خطوات جديدة
الخميس 19 مايو, 2022   03:21
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم إلى ما آلت إليه نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية وصراع حكومتي باشاغا والدبيبة إلى جانب الشأن التونسي.

تغير موازين القوى داخل البرلمان اللبناني يعقد خارطة التحالفات

وعن الانتخابات اللبنانية، قالت صحيفة العرب: "عكست نتائج الانتخابات النيابية اللبنانية تغيرا في موازين القوى السياسية في البلاد، أبرزها فقدان حزب الله وحلفائه الأغلبية النيابية، ما يعقد خارطة التحالفات وتداعياتها على التشكيل الحكومي وانتخاب رئيسي البرلمان والجمهورية.

ولعل أكثر ما يميز شكل البرلمان الجديد، كسر التمثيل التقليدي لقوى السلطة الذي كان محصورا طيلة عقدين بين فريقي 8 آذار و14 آذار عقب دخول البرلمان لاعبون جدد.

وبعدما كانت موازين القوى محصورة بين طرفين، باتت موزعة في 3 اتجاهات وأكثر، في وقت تترقب البلاد استحقاقات محلية وإقليمية.

وأظهرت نتائج الانتخابات الرسمية تراجع عدد مقاعد حزب الله والتيار الوطني الحر وحلفائهما من 71 نائبا إلى نحو 60، فيما المقاعد الـ68 المتبقية موزعة على قوى مختلفة وبعضها الآخر مستقل.

ومع وجود 3 تكتلات أساسية ونواب آخرين مستقلين، فإن الأغلبية البرلمانية لم تعد محصورة بيد فريق سياسي معين، إنما بات الثقل موزعا في عدة اتجاهات.

ويتألف البرلمان من 128 نائبا، وتتوزع مقاعده بواقع: 28 للسُنة و28 للشيعة و8 للدروز و34 للموارنة و14 للأرثوذكس و8 للكاثوليك و5 للأرمن ومقعدان للعلويين ومقعد واحد للأقليات داخل الطائفة المسيحية.

وقال المحلل السياسي قاسم قصير إنه “حتى الآن لم تتضح طبيعة التحالفات في البرلمان الجديد، كونه يضم مجموعة كتل غير متجانسة”.

ولفت إلى أنه مع قيام التحالف بين حزب الله وحركة أمل (شيعيان) والتيار الوطني الحر وتيار المردة (مسيحيان) إضافة إلى شخصيات مستقلة، فإنه “قد لا يتفقوا أحيانا على بعض الملفات”.

وفي اتجاه آخر، يبرز حزب التقدمي الاشتراكي (برئاسة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط) وحزب القوات اللبنانية (مسيحي)، وحزب الكتائب، كلٌ على حدة، إضافة إلى نواب قوى التغيير، وشخصيات أخرى مستقلة، منها من هو بخلفية إسلامية.

وتابع قصير “هكذا، يكون البرلمان الجديد أشبه بفسيفساء متنوعة، سيكون التوافق أو الخلاف بين أعضائه حسب كل ملف، وليس وفق مشروع سياسي موحد”.

ومن أبرز الملفات والقضايا التي قد تشهد انقساما داخل البرلمان، هي اختيار رئيس البرلمان ونائبه، ومن ثم تسمية رئيس للحكومة، وشكل الحكومة المقبلة.

كما ستكون هناك صعوبة في اختيار برنامج الحكومة، لاسيما بشأن الأزمة الاقتصادية والمالية، وكيفية معالجة مشكلة احتجاز أموال المودعين في البنوك، إضافة إلى تطبيق الإصلاحات السياسية والإدارية".

ليبيا: باشاغا للعمل من سرت... والدبيبة يجري تغييرات عسكرية

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس «حكومة الوحدة الليبية» المؤقتة، استمرارها في أداء مهامها كـ«ضمان وحيد لليبيين من أجل إجراء الانتخابات»، فيما أعلن غريمه فتحي باشاغا، رئيس «حكومة الاستقرار» المكلفة من البرلمان، أنها «ستعمل انطلاقاً من سرت».

وفي غضون ذلك، تحدثت مصادر محلية عن استمرار التحشيدات العسكرية للميليشيات المسلحة في مناطق متفرقة من العاصمة طرابلس، التي يسودها هدوء حذر، رغم عودة مظاهر الحياة إلى المناطق التي شهدتها قبل يومين، ورغم الدعوات المحلية والدولية للتهدئة.

وأعفى الدبيبة باعتباره وزير الدفاع في الحكومة، بعد ساعات من تصدي قوات موالية لحكومته محاولة حكومة باشاغا دخول العاصمة طرابلس، أسامة جويلي من مهام مدير إدارة الاستخبارات العسكرية، وكلف مساعده بالمهام المنوطة به إلى حين تعيين مدير جديد.

كما أعفى رئيس جهاز المخابرات الليبية، مصطفى قدور، القيادي بكتيبة النواصي من منصبه كنائب للجهاز، علماً بأن هذه الكتيبة متهمة بتسهيل دخول باشاغا إلى طرابلس.

فيما طالبت رئاسة الأركان العامة للقوات الموالية لحكومة الدبيبة، جميع الوحدات العسكرية والمساندة التقيّد، والالتزام بمنع حركة الأرتال العسكرية، وأكدت التزامها بمدنية الدولة، والتداول السلمي للسلطة عن طريق انتخابات نزيهة بعيداً عن استعمال السلاح.

في المقابل، اتهم باشاغا مؤسسة مالية كبيرة في ليبيا (لم يحددها) بدعم الكتائب، التي تحركت ضد دخوله إلى طرابلس، لافتاً إلى أن بعض قادتها «مطلوبون دولياً واتهمتهم منظمات دولية بجرائم». لكن محمد المنفي، رئيس المجلس الرئاسي، تجاهل التعليق على اشتباكات طرابلس.

وكان المنفي قد أكد لدى لقائه، مساء أول من أمس، مع أعيان من المنطقة الشرقية، ضرورة إجراء الانتخابات في أقرب الآجال، مشيراً إلى أن العنف سيؤدي لمزيد من الانقسام، وأن المجلس يسعى لتحقيق مطالب كل الليبيين بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة، تضع البلاد على الطريق الصحيح، نحو البناء والأمن والاستقرار.

تونس.. الجمهورية الثالثة في سباق مع الزمن

وفي الشأن التونسي، قالت صحيفة البيان: "تسابق تونس الزمن نحو مواعيدها الانتخابية المرتقبة ومنها الاستفتاء الشعبي العام على الدستور في 25 تموز/يوليو والانتخابات البرلمانية في 17 كانون الأول/ ديسمبر المقبل، فيما يراهن الرئيس قيس سعيد على الدعم الشعبي الكبير الذي يحظى به في تحقيق مشروعه السياسي الهادف إلى تأسيس الجمهورية الثالثة بدستور جديد ونظام سياسي رئاسي برقابة برلمانية تنطلق من مشاركة شعبية واسعة.

وتعددت المواقف حول روزنامة الاستفتاء فيما قال محللون إن "الإقبال الشعبي على المشاركة في المواعيد السياسية المقبلة سيكون حاسماً في التأكيد على شرعية الإصلاحات التي يقودها الرئيس، والتي تجد مساندة شعبية واسعة مقابل تحركات فاشلة لتيار الإسلام السياسي. واعتبر عضو الهيئة التسييرية لمنظمة «أنا يقظ» غير الحكومية مهاب قروي أنه لم يعد أمام الهيئة الانتخابية متسع من الوقت خصوصاً في تحضير الإجراءات اللوجستية والجاهزية لمضمون الاستفتاء في حد ذاته، فيما قال رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، فاروق بوعسكر، إنّ تركيبة الهيئة الجديدة تضم كفاءات عالية وذات تجربة، خصوصاً في ما يتعلّق بالعملية الانتخابية وكذلك كفاءات قضائية، مؤكداً حرص أعضاء الهيئة الجديدة على استقلاليتها".

(ل د)