اتهامات روسية – أوكرانية متبادلة بعرقلة المفاوضات

اتهمت كلاً من روسيا وأوكرانيا بعضهما البعض بتعثر المفاوضات، فيما قدمت كل من فنلندا والسويد يوم الأربعاء خطابات رسمية تعبران عن اهتمامهما بالانضمام إلى الناتو.

اتهامات روسية – أوكرانية متبادلة بعرقلة المفاوضات
الأربعاء 18 مايو, 2022   04:56
مركز الأخبار

فيما تتواصل المعارك والقتال بين روسيا وأوكرانيا، وإن بوتيرة أخف، في اليوم الـ 84 من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا في 24 شباط الماضي، تعثرت المفاوضات بين الطرفين.

فقد أكد مسؤولون أوكرانيون وروس خلال الساعات الماضية أن محادثات السلام تعثرت مع تبادل الطرفين الاتهامات، في حين ذهبت موسكو أبعد من ذلك، ملمحة إلى صعوبة العودة إلى طاولة التفاوض بين الجانبين.

كما اتهمت أوكرانيا بالتشدد في موقفها بينما اتهمت الغرب "بتقوية شوكة حكومة كييف"، إذ قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس الثلاثاء، إن واشنطن ولندن وبروكسل تستغل أوكرانيا لتحقيق منافع استراتيجية.

وأضاف أنه لا يعتقد أن من الممكن التوصل لاتفاق سلام إذا حاول المفاوضون "تحويل دفة الحوار للتركيز على ما يريد الغرب قوله بدلاً من مناقشة الوضع الراهن في أوكرانيا". وتابع مشدداً على أن هذا التصرف يمكن أن يقوض فرص إحراز أي تقدم في المحادثات.

بدوره، أكد أندريه رودينكو نائب وزير الخارجية الروسي أمس أن بلاده "لا تُجرى مفاوضات، لأن أوكرانيا انسحبت عمليا من عملية التفاوض".

وفي المقابل، حمل ميخائيلو بودولياك مستشار الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، موسكو مسؤولية تعثر التفاوض.

وقال إن "المحادثات توقفت لأن روسيا ترفض قبول أنها لن تحقق أي أهداف، وأن الحرب لم تعد دائرة وفقا لقواعد الكرملين".

وأعلن نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، أن روسيا لن تسمح بنشوب حرب عالمية ثالثة، مشيرا في الوقت نفسه، إلى أن روسيا إذا ما هوجمت، فإن ردها سيكون فائق القوة.

ومن جهتها قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية، إن فنلندا والسويد قدمتا اليوم الأربعاء خطابات رسمية تعبران عن اهتمامهما بالانضمام إلى الناتو، وهي "لحظة تاريخية" لدولتين تمسكتا بعدم الانحياز العسكري حتى قلب التحرك العسكري الروسي تفكيرهما بشأن الأمن.

ويمثل تسليم الرسائل إلى مقر الحلف في بروكسل بداية لعملية انضمام قد تستغرق شهورًا، ولكن من المتوقع أن يؤدي ذلك في النهاية إلى توسع الناتو من 30 إلى 32 عضوًا، مما يعيد تشكيل الهيكل الأمني ​​لأوروبا بعد الحرب الباردة.

وقال مسؤولو الأمم المتحدة إن من المتوقع أن يكشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش علنا ​​يوم الأربعاء أنه يجري محادثات مع روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ودول أخرى بهدف استعادة شحنات الحبوب الأوكرانية وإحياء صادرات الأسمدة من روسيا وبيلاروسيا.

وأدت الحرب في أوكرانيا إلى ارتفاع الأسعار العالمية للحبوب وزيوت الطهي والوقود والأسمدة، وحذر غوتيريش من أنها ستؤدي إلى تفاقم أزمات الغذاء والطاقة والاقتصاد في البلدان الفقيرة.

واعتادت أوكرانيا، وهي منتج زراعي رئيسي، تصدير معظم سلعها عبر الموانئ البحرية، لكن منذ التحرك العسكري الروسي، اضطرت إلى التصدير بالقطار عبر حدودها الغربية أو عبر موانئ نهر الدانوب الصغيرة.

بعد زيارة موسكو وكييف أواخر الشهر الماضي، تعهد غوتيريش بالمساعدة في إعادة الإنتاج الزراعي لأوكرانيا وإنتاج الأغذية والأسمدة في روسيا وبيلاروسيا على الرغم من الحرب إلى الأسواق العالمية.

من المتوقع أن يناقش غوتيريش جهوده في الاجتماع الوزاري "نداء الأمن الغذائي العالمي للعمل" الذي يستضيفه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في الأمم المتحدة في نيويورك في وقت لاحق يوم الأربعاء. كما سيرأس بلينكن اجتماعا لمجلس الأمن بشأن الصراع والأمن الغذائي يوم الخميس.

(م ش)