خلال ندوة حوارية نساء الرقة يتحدثن عن معاناة المرأة ونضالها لكسر القيود

تحت شعار "واقع المرأة معاناة وتحدي"، نظم مكتب المرأة في حزب سوريا المستقبل ومكتب تجمع نساء زنوبيا، ندوة حوارية، ناقشت من خلالها النساء المشاركات أهم القضايا والمشاكل التي تواجهها المرأة في المنطقة، وأكدن على ضرورة مشاركتها في الحياة السياسة.

خلال ندوة حوارية نساء الرقة يتحدثن عن معاناة المرأة ونضالها لكسر القيود
الثلاثاء 17 مايو, 2022   08:41
الرقة

وحضرت الندوة العشرات من نساء مدينة الرقة وعضوات من المؤسسات المدنية والعسكرية وعضوات في حزب سوريا المستقبل وتجمع نساء زنوبيا.

بدأت الندوة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء، تطرقت بعدها إدارية مكتب التدريب في مجلس المرأة بحزب سوريا المستقبل سناء الخضر إلى أهم القضايا السياسية التي تواجه المرأة.

وأوضحت سناء الخضر خلال حديثها "انبعثت ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا لتعيد مكانتها الحقيقية في ريادة المجتمع فكانت بذلك ثورة ضمن ثورة، فالمرأة انطلقت بثورتها وأخذت على عاتقها لعب الدور الريادي في تحقيق أهداف وتطلعات هذه الثورة، فنظمت ذاتها وشاركت بإرادتها الحرة في كافة جوانب الحياة".

ولفتت "المرأة أثبتت أن مكانتها ليست منحصرة داخل المنزل وتربية الأطفال إنما بمقدورها ريادة الثورات وخير دليل على ذلك ما قامت به المرأة في شمال وشرق سوريا بثورتها الذهنية التي قلبت المفاهيم المجتمعية بعد أن نظمت ذاتها فكرياً وعملياً وعسكرياً فكان المجتمع الميدان الأول الذي عملت فيه المرأة في سبيل تحقيق حياة تسودها العدالة والمساواة والحرية لبناء مجتمع ديمقراطي حر".

وأشارت سناء الخضر "بالرغم من كل الإنجازات والمكتسبات التي حققتها ثورة المرأة في شمال وشرق سوريا لا تزال المرأة في مجتمعاتنا مؤطرة ضمن حقوقها الشخصية ولا زال عمل المرأة محصوراً في المطالبة بحقوقها الشخصية كالخروج للعمل وحماية حقوقها ضمن الأسرة دون التطرق لفتح مجال وعمل المرأة وتمثيلها الحقيقي ضمن كل مفاصل الحياة كالسياسة وإدارة البلاد وتحديد مستقبلها".

نضال ونجاح المرأة في المنطقة هز شعوب العالم

وأكدت سناء الخضر خلال كلمتها "النضال الذي خاضته المرأة في شمال وشرق سوريا هز شعوب العالم وأصبح ميراثاً للمرأة في المستقبل ورداً ساحقاً على جميع الصعوبات التي تعترض طريق نجاح المرأة وهذا ما جعل الأنظمة الاستبدادية والدينية والقومية والشمولية تخاف من قوى المرأة الكامنة في المجتمع، لذا تحاربها".

وذكرت عدداً من العوائق التي تقف في طريق المرأة وتواجدها في المجال السياسي منها "إن المجتمع لا يتقبل بسهولة انخراط النساء في العمل السياسي لعدة أسباب وخصوصاً ما يتصل منها بالعوامل الاجتماعية والثقافية والسياسية، والتمسك بالمعتقدات الدينية والتقاليد التي طبعت قوانين تمييزية والممارسات اليومية أعطت نوعاً من القداسة للتمييز ضد النساء وجعلت من الصعب أن تنفتح هذه التشريعات المختلفة من دون التخلي عن الموروث الثقافي والمعتقدات التي تعرقل تمتع النساء بحقوقهن كافة خصوصاً مع تنامي التيارات الدينية المتشددة".

وأكدت سناء الخضر في ختام حديثها "نحن في مجلس المرأة في حزب سوريا المستقبل نؤكد أن المرأة باعتبارها قوة فاعلة وقادرة على التغيير لذلك نسعى لتفعيل دورها للوصول إلى هذا التغيير ونقصد به التغيير الديمقراطي اللازم، وتأطيرها بالحقوق الشخصية فقط هو إجحاف وبدون التمثيل الحقيقي سيبقى المجتمع يعاني من التناقضات وعدم الاستقرار واستمرار العنف والظلم والعبودية بحق المرأة".

المرأة كانت ولا زالت تدعم المجتمع اقتصادياً

بدورها قالت الناطقة باسم تجمع نساء زنوبيا في الرقة اعتماد الأحمد أن أهم الصعوبات التي تواجه المرأة في المجتمع هي "إذا أردنا التحدث عن المرأة الفراتية على وجه الخصوص ومعاناتها منذ الأزل من أبشع أنواع الظلم والعبودية والاستبداد حيث بقيت مجرد عبدة في المنزل وآلة إنجاب وآلة زراعة وعبدة للرجل في كل الأوقات إن كان والدها أو أخيها وزوجها أو حتى ابنها فكانت محرومة من حق التعليم في المدرسة وحق العمل في أي مجال".

وأضافت اعتماد الأحمد "كانت ولا زالت المرأة تدعم المجتمع اقتصادياً فالجميع يعلم أن المرأة الفراتية هي اليد العاملة في مجال الزراعة فلولا المرأة لما استطاع الرجل أن يجني ثماراً ولولا وجودها في المصانع والمعامل لما استطاع جني الأموال ولولا وجودها في المدارس والروضات لما تعلمت الأجيال".

حرية المرأة الفراتية بدأت بعد التحرير

وأوضحت اعتماد الأحمد "مع إشراق شمس الحرية شمس العطاء والمساواة شمس المحبة والتآخي والعيش المشترك حيث جاءت قوات سوريا الديمقراطية بقيادة المرأة المحاربة والمدافعة عن المرأة والمجتمع كافة، هنا انطلقت ونهضت المرأة الفراتية من سباتها واستطاعت أن تثبت وجودها وأظهرت قدراتها التي طالما حلمت بأن تظهرها وتعمل على بناء المجتمع كما كانت تعمل على بناء أسرتها".

مضيفة "فهناك سؤال لطالما سألت عنه شاشات الإعلام، من أين جاءت هذه القوى والجسارة للمرأة في مناطقنا، الجواب هو نتيجة القهر والظلم والعبودية والاستبداد الذي عانت منه بسبب الذهنية السلطوية الحاكمة، والمهيمنة عليها ولهذا لا يزال حراك المرأة قائم ومشاركتها في جميع المجالات في تقدم مستمر حتى في ظل الإدارة الذاتية وبعد التحرير الذي نالته".

وبعد الانتهاء من الكلمات قيّمت النساء محاور الندوة وناقشن مشاكل أخرى ما تزال تواجهها المرأة في المنطقة مثل زواج القاصرات والحيار، بالإضافة إلى عدم تمثيل المرأة في الحياة السياسية بشكل كامل.

(أ ع/خ)

ANHA