​​​​​​​صحف عربية: الصدر ينتقل للمعارضة ويترك مهام الحكومة لخصمه ونتائج الانتخابات اللبنانية الأولية تحمل رسائل سياسية

قالت أوساط سياسية عراقية إن تخلي مقتدى الصدر عن مساعيه في تشكيل الحكومة والانتقال إلى المعارضة، خلال هذه الفترة، يؤكد أن الصدر مجدداً لا يرغب في تشكيل الحكومة، وإنه يفضل الهروب من المشهد وترك مهام الحكومة للإطار التنسيقي، في حين حملت النتائج غير النهائية للانتخابات اللبنانية رسائل سياسية عدة تبدأ بخسارة تحالف حزب الله الأكثرية النيابية.

​​​​​​​صحف عربية: الصدر ينتقل للمعارضة ويترك مهام الحكومة لخصمه ونتائج الانتخابات اللبنانية الأولية تحمل رسائل سياسية
​​​​​​​صحف عربية: الصدر ينتقل للمعارضة ويترك مهام الحكومة لخصمه ونتائج الانتخابات اللبنانية الأولية تحمل رسائل سياسية
​​​​​​​صحف عربية: الصدر ينتقل للمعارضة ويترك مهام الحكومة لخصمه ونتائج الانتخابات اللبنانية الأولية تحمل رسائل سياسية
الثلاثاء 17 مايو, 2022   03:31
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية في عددها الصادر، اليوم، إلى الأزمة السياسية في العراق والانتخابات اللبنانية إلى جانب الشأن الليبي.

الصدر يهرب إلى "المعارضة الوطنية" ويتخلى عن الحكومة

بداية من الشأن العراقي، وقالت صحيفة العرب: "أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مساء الأحد، التخلي عن مساعي تشكيل الحكومة العراقية لـ 30 يوماً، والانتقال إلى المعارضة خلال هذه الفترة، في خطوة قالت أوساط سياسية عراقية إنها تؤكد مجدداً أن الصدر لا يرغب في تشكيل الحكومة وأنه يفضل الهروب من المشهد وترك مهام الحكومة لخصومه في الإطار التنسيقي.

يأتي هذا في وقت يتحرك فيه المستقلون مدعومين برئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، من أجل اقتراح اسم رئيس حكومة سيكون أبعد ما يكون عن الصدر وأقرب إلى خصومه.

واعتبرت الأوساط السياسية العراقية أن مهلة الأربعين يوماً التي انتهت منذ أيام، ثم المهلة الجديدة التي ستستمر شهراً، تظهران بما لا يدع مجالاً للشك أن الصدر لا يريد أن يحكم وأنه يريد أن يكتفي بإلقاء المسؤولية على عاتق الآخرين وتبرئة نفسه. ولفتت هذه الأوساط إلى أن لا أحد طلب منه هاتين المهلتين، وأنه بعد أن حاز أكبر كتلة في البرلمان كان من باب أولى وأحرى أن يبادر بتشكيل التحالف الذي يتيح له تشكيل الحكومة ودعم مرشحه لرئاسة الجمهورية، لكنه منذ البداية كان يخطط لعدم استلام الحكم.

وقال الصدر في بيان نشره عبر حسابه على تويتر “لم ننجح في مسعانا، فذلك استحقاق الكتل النيابة المتحزبة والمستقلة، أو من تدعي الاستقلال، ولم تعنّا على ذلك. بقي لنا خيار لا بد أن نجربه، وهو التحول إلى المعارضة الوطنية لمدة لا تقل عن ثلاثين يوما”.

ومن الواضح أن سبب هروب الصدر إلى مهلة جديدة ومناورة أخرى يعود إلى فشله في التوصل إلى تفاهمات صلبة مع كتل مختلفة بما يتيح له تشكيل الحكومة واختيار رئيس لها.

وتشير الأوساط السياسية السابقة إلى أن الصدر فشل في لعب ورقة المستقلين الذين أغراهم بتشكيل كتلة بأربعين نائباً أو أكثر، وأن يقدموا مرشحاً لرئيس الحكومة على أن يكون ذلك من داخل تحالف “إنقاذ وطن”، معتبرة أن مبادرته كانت مناورة لاستقطاب المستقلين وجعلهم في خدمة التحالف الثلاثي، لكن الذي حصل كان العكس تماماً.

واستثمر المستقلون فكرة الصدر ليقدموا مبادرة جديدة لاختيار رئيس حكومة تجعلهم أقرب إلى الإطار التنسيقي والرجل القوي فيه نوري المالكي الذي نجح بمناوراته المختلفة في دفع الصدر إلى الهروب من مهلة إلى أخرى".

برلمان لبنان الجديد.. لا أكثرية تحكم ولا أقليّة تعارِض

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "فيما طوى لبنان صفحة الانتخابات، الأولى بعد 3 زلازل غير مسبوقة بحجمها وتزامنها، أي «انتفاضة 17 أكتوبر» (2019) والانهيار الكبير وجريمة تفجير مرفأ بيروت، وقد يُضاف إليها زلزال رابع تمثل بفقدان تحالف «حزب الله» الغالبيّة البرلمانيّة، غير أنّ النتائج غير النهائية للانتخابات حملت في طيّاتها رسائل سياسيّة عدّة، تبدأ بخسارة تحالف «حزب الله» الأكثرية النيابية، عبر «خاصرته الرخوة»، أي التيار الوطني الحرّ، وبأن اعتكاف زعيم تيار المستقبل سعد الحريري عن المشاركة في الانتخابات لم يملأه حلفاء «حزب الله»، ووصولاً إلى النوعيّة التي أتت من المجتمع اللبناني العابر للطوائف «قوى الثورة والتغيير»، التي لم تصل إلى البرلمان إلا حفنة منهم، قد تصل إلى 10 نواب، لكنّهم سيشكّلون حتماً علامة فارقة في المجلس الجديد.

وفي انتظار جلاء غبار المعركة الانتخابية، تجدر الإشارة إلى أنّه، وعلى الرغم من كلّ المال الانتخابي الذي أغدِق في كلّ المناطق ومن كلّ الأحزاب، لم تتمكن الأكثريّة، الحالية والتي سبقتها، من لملمة صفوفها في وجه تراجع ثقة الناس التي ظهرت في نِسب المشاركة الخجولة التي وصلت إلى 41%.

وعلى الرغم من ذلك، فازت «القوى التغييريّة» في أكثر من دائرة، ما يعني أنّ الحماسة التي حصلت للاقتراع صبّت كلّها لصالح هذه القوى، ولولا ذلك لانخفضت نسبة المشاركة العامّة أكثر وأكثر، في ترجمة واضحة لمدى تراجع شعبيّة الأحزاب بعد سنتين من الانهيار. وعليه، وفي قراءة أوليّة للنتائج، تلقّت الأحزاب، باستثناء حزب «القوات اللبنانية» الذي شدّ عصب جمهوره، ضربات موجعة بتراجع نسب المشاركة في كلّ المناطق.

وسيكون التحدّي الكبير تأليف الحكومة الجديدة، حيث إنّ البلاد، بما تعانيه من أزمات، لا تتحمّل تأخيراً في إنجاز هذا الاستحقاق الذي يُفترض أن يبدأ عدّه العكسي صبيحة 22 من الجاري، حيث سيكون الجميع أمام اختبار تجاوز خطاب ما قبل الانتخابات إلى التوافق على التركيبة الحكومية الجديدة، ويبدو رئيس الحكومة الحالي نجيب ميقاتي هو الأوفر حظاً بتشكيلها، ثم يتحوّل التركيز إلى استشارات التأليف، وبدء العدّ العكسي لانتخاب رئيس الجمهورية بعد 31 أكتوبر المقبل.

ثمّة إجماع على وجود جانب سلبي لنتائج الانتخابات، يتمثل بالعودة إلى الانقسام العمودي الشبيه بـ«8 و14 آذار»، وعلى أنّ لبنان ذاهب إلى انقسام سياسي أكثر عمقاً".

ليبيا: الدبيبة يهدد بمواجهة عسكرية مع «ميليشيات طرابلس»

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "سعى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الليبية المؤقتة، إلى إظهار استمرار سيطرته على مقاليد الأمور في العاصمة طرابلس، وذلك بعد يوم واحد من الاشتباكات العنيفة التي شهدتها ضاحية جنزور غرب المدينة، وهدد ضمنياً بمواجهة عسكرية مع الميليشيات المسلحة هناك، عبر تكليفه «غرفة عمليات الطيران المسيّر» بمراقبة التحركات المسلحة والتعامل معها، ومراقبة تحركات أي آليات مسلحة في نطاق طوق مدينة طرابلس الكبرى، كما منحه الإذن بـ«التعامل المباشر بالذخيرة الحية مع أي تحركات مشبوهة، من شأنها زعزعة الاستقرار، وتثبيت ذلك بالتصوير الجوي والإحداثيات». معلناً استمرار حالة الاستقرار والأمر العسكري أسبوعاً، اعتباراً من أمس، مع طلب إحالة تقرير يومي عن سير العمل لمكتب وزير الدفاع.

ومع ذلك، تجددت مساء أول من أمس اشتباكات عنيفة بين مجموعات مسلحة في منطقة زواغة جنوب مدينة صبراتة الساحلية (70 كلم غرب طرابلس).

وأعلنت وزارة الداخلية بحكومة «الوحدة» أن فرقاً تابعة لقوة دعم مديريات الأمن بالمناطق نفذت مساء أول من أمس عمليات تمشيط واسعة جنوب مزدة، وذلك بعد ورود بلاغات عن وجود تحركات يشتبه أن تكون لعناصر تابعة لفلول «تنظيم داعش»، مشيرة إلى أن عمليات التمشيط شملت الجبال والوديان جاءت بناء على تكليف رسمي وكيل وزارة الداخلية.

وتزامن هذا التحرك مع إعلان «الكتيبة 166 مصراتة» و«اللواء طارق بن زياد المعزز» تسيير دوريات مشتركة، قرب بني وليد، بعد ورود بلاغات بوجود تسلل لخلايا إرهابية في المنطقة. كما طالب العميد محمد الأصفر، مدير أمن سبها، بضرورة تكثيف الوجود الأمني، ورفع الحِس الأمني والإبلاغ عن أي جرائم خطيرة، وخاصة الجرائم المتعلقة بـ«تنظيم داعش».

في غضون ذلك، اعتبرت المستشارة الأممية ستيفاني ويليامز أن «الوقت ينفد بسرعة، والشعب الليبي تواق أكثر من أي وقت مضى للاستقرار، الذي لا يمكن أن يتأتى سوى بإجراء انتخابات وطنية على أساس إطار دستوري سليم وتوافقي»".

(ل د)