مأساة العمال تتضاعف.. أكثر من 250 ألف عاطل عن العمل في غزة

تتعمق الأزمات المعيشية والإنسانية في قطاع غزة، إثر ذلك، تزايدت أعداد العاطلين عن العمل إلى أكثر من 250 ألف عاطل عن العمل، ووصلت نسبة الفقر والبطالة في قطاع غزة المحاصر منذ ما يقارب 16 عاماً، إلى 80%.

مأساة العمال تتضاعف.. أكثر من 250 ألف عاطل عن العمل في غزة
الثلاثاء 17 مايو, 2022   01:19
غزة - عمر موسى

لم يعد ثائر العطل، عاملاً منتظماً منذ الحرب الأخيرة على غزة، إذ دُمر مصنع الخياطة الذي كان يعمل فيه إثر غارة إسرائيلية، وبات عاملاً على بسطة سجائر في سوق مخيم جباليا للاجئين شمال قطاع غزة.

يقول العطل لوكالتنا: "لا يبدو أبداً أننا سنعود إلى العمل أو أن يعود واقعنا كما كان قبل الحرب الأخيرة، إذ لم يجر إعادة إحياء المصنع ولا أحد يفكر فينا أصلاً".

حال العطل، كحال نحو 50 عاملاً في مصنع البركة الذي دُمر في الحرب الأخيرة، وآلاف العمال الآخرين الذين فقدوا مصدر دخل أسرهم. يكمل العطل: "كنت أعيل أسرتي المكونة من 6 أفراد بالاعتماد على راتب المصنع، لكن الآن بالكاد أوفر مصروف اليوم من البيع على البسطة".

وبدوره، يقول رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في قطاع غزة سامي العمصي، لوكالتنا: "إن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 16 عاماً، يعد جريمة لم يشهد مثلها التاريخ، بحصار شعب كامل وممارسة العقاب ضده ويمنع عنه الدواء والكهرباء ويمارس بحقه أبشع الجرائم، وهي جريمة تخالف كل الشرائع الدولية". مضيفاً: "إن الحرب الأخيرة، عمقت من حجم الكارثة الإنسانية في غزة وتحديداً مأساة العمل، إذ وصل عدد العاطلين عن العمل إلى أكثر من 250 ألفاً".

وبيّن أنّه "دمرت الحرب العديد من المصانع والورش والمنازل والمؤسسات، تضرر إثرها نحو 20 ألف عامل بصورة مباشرة وغير مباشرة من العدوان، وسرّح 5 آلاف عامل من أماكن عملهم. كذلك، تلقى قطاع النقل العام الذي يعمل فيه 20 ألف سائق، يعملون على تحميل الركاب ونقل طلبة المدارس والجامعات خسائر كبيرة؛ نتيجة استمرار الأزمات ما بين حصار وحروب وأزمة جائحة كورونا".

وأشار إلى أن "أزمة الكهرباء أثرت على عمل 3 آلاف عامل في الغزل والنسيج، في وقت شهد قطاع السياحة الداخلية الذي يعمل به 5 آلاف عامل، انتكاسة وخسائر كبيرة نتيجة صعوبة ارتيادها في ظل الأزمات الاقتصادية المتتالية".

إلى جانب ذلك، يُكمل العمصي: "لا يزال قطاع الإنشاءات والبناء يشهد شللاً كاملاً، أدى إلى تعطل 40 ألف عامل، نتيجة عدم تحريك عجلة الإعمار منذ عام كامل، وهو ما ينذر بتداعيات خطيرة، في ظل تأخير عملية الإعمار".

وقال العمصي إن "نسبة الفقر وصلت إلى أعلى أرقامها في غزة، إذ بلغت نسبتها بين العمال 80%، فيما بلغت البطالة 55%، ولا يزال الحصار قائماً والعدوان مستمراً، فإطلاق النار على الصيادين والمزارعين يتصاعد يومياً، وتعطلت مجالات الحياة في قطاعات عمالية عديدة بسبب الحصار ومنع إدخال المواد الخام وتأخير الإعمار."

وحذر العمصي من أن الوضع في غزة يقف على صفيح ساخن في ظل مماطلة إسرائيل بتنفيذ تفاهمات التهدئة التي تمت مع الفصائل وضمنها "30 ألف عامل من غزة للعمل داخل إسرائيل".

ولفت إلى أن إسرائيل تستخدم "ورقة العمال لتشكيل حالة شعبية ضاغطة على الفصائل الفلسطينية، وتحقيق على الأثر، مكاسب سياسية لصالحها". وأكمل "إن العمال يتعرضون لإجحاف بحقوقهم في غزة وانتهاكات، إثر عدم تطبيق قانون العمل ويجري استغلالهم لقلة الفرص، الأمر الذي يفرض على الجهات المختصة المتابعة الحثيثة لهذه المسألة التي تمس الناس وكرامتهم.

(ي ح)

ANHA