​​​​​​​مؤسسات التدريب واللغة: يجب على الشعب الكردي الالتفاف حول لغته

قالت مؤسسات ولجان وجامعة روج آفا في تقييم للمستوى الذي بلغته اللغة الكردية في روج آفا، "بلغ التعليم باللغة الكردية مرحلة متقدمة، إذ تجاوزت مرحلة التدريس في الجامعة إلى مرحلة الماجستير"، لافتة إلى أن اللغة الكردية تتطور خلال الثورة، "وعلى الشعب الكردي أن يكون أهلاً لهذا الإنجاز". 

​​​​​​​مؤسسات التدريب واللغة: يجب على الشعب الكردي الالتفاف حول لغته
السبت 14 مايو, 2022   06:54
قامشلو

بعد ثورة روج آفا، أصبح التعليم باللغة الكردية يتطور ويتوسع يوماً بعد يوم. ويرد شعب روج آفا اليوم على سياسة الإبادة الثقافية للقوى السلطوية من خلال تطوير التعلم باللغة الكردية الأم.

حول 15 أيار، يوم اللغة الكردية، تحدث إلى وكالتنا كل من؛ عضوة الإدارة العامة للمدارس في مقاطعة قامشلو، وعضوة إدارة معلمي اللغة والأدب الكردي، وعضو لجنة قواعد اللغة في مؤسسة اللغة الكردية، عن عملهم في مجال تطوير اللغة الكردية.

/kr/uploads/files/2022/05/13/210044_feride.webp

ذكرت عضوة الإدارة العامة للمدارس في مقاطعة قامشلو، فريدة إبراهيم، حق القوميات في التحدث بلغتها الأم، وأكدت أن كل شعب له الحق الشرعي في استخدام لغته بشكل رسمي في حياته الاجتماعية. في التعليم والسياسة والاقتصاد.

"جلادات بدرخان وعثمان صبري شخصيتان لهما قيمة كبيرة، عملتا كثيراً من أجل التعليم واللغة. لقد أفنيا سنوات طويلة من عمريهما في خدمة اللغة الكردية". بهذين المثالين، شددت فريدة على أهمية عمل المثقفين الكرد في سبيل حماية وتطوير اللغة الأم.

أكدت فريدة إبراهيم تحقيق عمل عظيم في روج آفا من أجل تطوير اللغة الكردية والتعلم باللغة الأم. وتم تحضير مواد جيدة وأضافت "مع تأسيس الإدارة الذاتية أصبحت اللغة الكردية هي اللغة الرسمية للتعليم في المدارس. وهكذا حصل الشعب الكردي على حق التحدث بلغته الأم بعد أعوام طويلة من الحرمان والقمع. منذ 2014 وإلى الآن، يتعلم الكرد في روج آفا وبشكل رسمي بلغتهم الأم، ليست القواعد فقط، وإنما جميع المواد، مثل الرياضيات وعلم الأحياء والفيزياء والكيمياء وباقي المواد. ومع تأسيس الإدارة الذاتية في 2014 تم فتح المدارس والأكاديميات والجامعات باللغة الكردية. وحتى أن هناك أشخاص أتموا الدراسات العليا باللغة الكردية، إن كل هذا إنجاز عظيم".

يردد الأطفال الكرد أغانيهم بكل سلاسة

شددت فريدة إبراهيم على هجمات الإبادة الثقافية والفكرية التي تنفذ ضد الشعب الكردي، وقالت "على الرغم من أن الشعب الكردي تعرض لهجمات إبادة كبيرة على مدى سنوات طويلة، إلا أنه حافظ على لغته إلى يومنا هذا. ففي المناطق المحتلة مثل عفرين، حيث كان التعليم باللغة الكردية قبل الاحتلال، تم منع اللغة الكردية فيها الآن وفرض على الشعب هناك التحدث باللغة التركية. إن هذا المثال ليس بالجديد، حيث نفذ هذا في كل من باشور وباكور وروجهلات. مثل الأستاذ فرزاد كمانكر، وفيان أمارا وعكيد جيلو والكثير مثلهم ضحوا بأرواحهم في سبيل حماية لغتهم الأم".

وبيّنت عضوة الإدارة العامة للمدارس في مقاطعة قامشلو، فريدة إبراهيم، أن هناك حاجة إلى نضال واسع لتحقيق مستويات أعلى، قائلة "إننا نرى اليوم أن الأطفال الكرد يستطيعون التحدث بلغتهم الأم في المدراس. ويستطيعون التعبير عن آرائهم وطموحاتهم بكل سلاسة. وهذا يجعلنا فخورين. وفي حال انعدام اللغة تزول الشخصية والتاريخ والجغرافية أيضاً. اليوم تتم ممارسة السياسة باللغة الكردية في روج آفا. وفي حال سيره بشكل آخر؛ فإننا لن نحصل على حقوقنا أبداً. في حال عدم استخدام اللغة الكردية في السياسة والاقتصاد وقتها ستكون الحياة مثل ما قبل الثورة، وهذا يعني عدم تحقيق أهداف الثورة أساساً".

تطور اللغة الكردية في ثورة روج آفا

/kr/uploads/files/2022/05/13/210005_merwa.webp

من جانبها بيّنت عضوة إدارة كلية اللغة والأدب الكردي في جامعة روج آفا، مروة الياس، أن اللغة الكردية أصبحت متداولة في ثورة روج آفا وتطورت كثيراً وقالت: "تم تأسيس جامعة روج آفا في 2016، وكان القسم الأول الذي تم فتحه هو قسم الأدب الكردي. كانت هذه المرة الأولى التي يفتح فيها قسم للغة الكردية. قسم يسمح للشعب الكردي بالتحدث بلغته والبحث بلغته والكتابة والتعبير بلغته".

شددت مروة الياس على العقبات التي واجهتهم في مرحلة افتتاح القسم، وقالت: "من العقبات التي واجهتنا، النقص في عدد الكتب، والمصادر الكردية. وذلك بسبب سياسة النظام السوري".

أكدت مروة الياس أنهم أنجزوا شيئاً عظيماً في سنوات الثورة، وأصبحت لغة العلم والتعليم هي اللغة الكردية. وقالت: "يتم إلقاء 75 بالمائة من المحاضرة باللغة الكردية في الجامعة، ويدرس طلبة المرحلة الثانوية في روج آفا وأيضاً طلاب المرحلة الثانوية في مخمور في جامعة روج آفا.

بيّنت مروة الياس أن العديد من الطلاب يرغبون بمواصلة تعليمهم في جامعات شمال وشرق سوريا، وذكرت مستوى علاقات هذه الجامعات وقالت: "إن جامعة روج آفا مشهورة في العالم. كما تم فتح دراسة الماجستير في الجامعة منذ عامين أيضاً، ويتم التدريس في قسم الاجتماع باللغة الكردية على الانترنت".

وأشارت مروة الياس إلى هجمات الإبادة للدولة التركية المحتلة، وأضافت "إننا ندعو شعبنا وخاصة الشبيبة الكرد، إلى الحفاظ على لغتهم. وألا يبتعدوا عن ثقافتهم؛ لأن اللغة هي الوجود والثقافة، ولأن لغتنا هي هويتنا".

التعلم باللغة الكردية فرصة ذهبية

/kr/uploads/files/2022/05/13/210023_milad.webp

وقال عضو لجنة القواعد في مؤسسة اللغة الكردية ميلاد غزالة: "في عام 2007 تم تأسيس مؤسسة اللغة الكردية، التي كانت في البداية من أجل تعليم الشعب اللغة الكردية وكان يتم التدريس فيها بشكل سري؛ لأنه تعليم اللغة الكردية في ذلك الوقت، كان ممنوعاً. وعلى الرغم من الإمكانات المحدودة وقتها، فقد كان العمل واسعاً".

وبيّن ميلاد غزالة أن عمل مؤسسة اللغة الكردية أصبح أكثر توسعاً عام 2011 وقال: "مع بداية الثورة بادرت مؤسسة اللغة الكردية إلى إعداد المعلمين. وبعد إعلان الإدارة الذاتية في 2014، تم تأسيس هيئة التعليم والتربية. بعدها دخل الطلبة الذين تلقوا تعليم مستويات اللغة في مؤسسة اللغة الكردية إلى المدرسة على شكل لجان.

وبيّن ميلاد غزالة أن عمل مؤسسة اللغة الكردية تجاوزت عام 2019 ساحة الأبحاث في مدينة قامشلو، وقال: "تم تشكيل لجنتين في المركز؛ لجنة القواعد ولجنة الأدب. وباشرت كل لجنة عملها بحسب الطرق العلمية. بدأت لجنة القواعد بتعيين معايير الإملاء من أجل اللهجة الكرمانجية، وعملت لجنة الأدب على الثقافة الكردية".

وعن علاقات مؤسسة اللغة الكردية قال غزالة: "لدينا علاقات مع مؤسسات خارج البلاد أيضاً، وفي روج آفا لنا علاقات متينة مع المؤسسات التي لها صلة بالتعليم".

وأكد غزالة أن مؤسسة اللغة الكردية تعمل دائماً على تطوير اللغة الكردية، ومسؤولة عن تصحيح كافة الأخطاء التي ترد في كتب القواعد؛ لأنه بعد وصول اللغة الكردية إلى مستوى الجامعات في روج آفا خرجت بعض المشكلات".

وبيّن ميلاد غزالة أن تطور اللغة الكردية يعد من أهم مكتسبات ثورة روج آفا، وقال: "ندعو شعبنا إلى الحفاظ على لغته. بالفعل إنها فرصة ذهبية".

وأنهى عضو لجنة القواعد في مؤسسة اللغة الكردية، ميلاد غزالة، حديثه قائلاً: "على الشعب الكردي أن يكون أهلاً لحلمه الذي يسعى إلى تحقيقه منذ مئات السنين. لذا لبوا نداء المير جلادت بدرخان الذي نشر في صحيفة هاوار عام 1932، بأن على الشعب الكردي الحفاظ على ثقافته ولغته".

(رخ)

ANHA