​​​​​​"العثمانية الجديدة".. كيف استغل حزب "العدالة والتنمية" ظروف المنطقة لتطبيقها؟

تؤكد التحركات المستمرة للدولة التركية في المنطقة عموماً وسوريا والعراق خصوصاً أن هذه الدولة وقادتها جادون في حديثهم عن إعادة المنطقة إلى العهد العثماني، فما هي حقيقة مشروع "العثمانية الجديدة"، وكيف استغل حزب "العدالة والتنمية" أوضاع المنطقة للشروع في تطبيقه؟

​​​​​​"العثمانية الجديدة".. كيف استغل حزب "العدالة والتنمية" ظروف المنطقة لتطبيقها؟
السبت 14 مايو, 2022   01:22
مركز الأخبار – يحيى الحبيب

مع استمرار التحركات التركية في المنطقة، عاد الحديث مجدداً عن "العثمانية الجديدة" حيث يستخدم هذا المصطلح لوصف العلاقات السياسية الخارجية لتركيا بقيادة حزب العدالة والتنمية.

أوزال.. عراب العثمانية الجديدة

يعد السياسي التركي، تورغوت أوزال الذي حكم تركيا بعد مصطفى كمال أتاتورك، عراب مشـروع "العثمانية الجديدة" التي تهدف إلى جمع الشعوب الناطقة بالتركية مـن سور الصين إلى بحر الأدرياتيكي في أمة واحدة، تكون تركيا صاحبة الزعامة فيها، أي أنها تشمل آسيا الوسطى والبلقان ومنطقة القوقاز والشرق الأوسط.

كانت بداية التسعينات فرصة سانحة للإعلان عن مشروع "العثمانية الجديدة" بعد أن شهدت الساحة الدولية تفكك الاتحاد السوفييتي واستقلال جمهوريات آسيا الوسطى الاسلامية، وتفكك الاتحاد اليوغسلافي وظهور النزعة التحررية في البلقان، مما دفع إلى اتخاذ خطوات عملية باتجاه تحقيق هذا المشروع.

حزب "العدالة والتنمية" و"العثمانية الجديدة".. دمج بين الإسلام والتراث العثماني

لم يكن وصول حزب العدالة والتنمية، برئاسة رجب طيب أردوغان، إلى الحكم في تركيا، عام 2002 حدثاً عادياً وروتينياً لما تبعه من تطورات في تركيا والمنطقة بشكل عام.

حمل منهج الحزب استقطاباً عرقيّاً حادّاً وأنكر الهويات الأخرى وفي مقدمتها الكردية، وسعى إلى تصفيتها سياسيّاً وعسكريّاً، بالإضافة إلى احتقان مذهبي عميق لم يسبق له مثيل.

وعمل قادة هذا الحزب منذ البداية على استحضار التاريخ واللعب على مشاعر الشعوب، وخصوصاً العرب والمسلمين.

واستند حزب "العدالة والتنمية" في بناء هويته الوطنية على مرتكزي الإسلام والتراث العثماني، فالعنصر المشترك الذي يوحد الشعوب التي تعيش في "الأناضول" ليست القومية التركية، بل التاريخ العثماني، والمحدد الرئيس لهذا التاريخ هو الإسلام السني، حسب أدبيات الحزب اللاحقة لفترة تمكنه من السلطة في البلاد.

ويرى خبراء أن هذا الدمج من قبل أردوغان على هذا النحو بين الإسلام السياسي والعثمانية الجديدة كان مدروساً، والهدف منه هو التأسيس لتركيا جديدة بحلول عام 2023، أي في الذكرى المئوية لانهيار الدولة العثمانية، فالعملية حسب أردوغان تتعلق بإنهاء إرث أتاتورك والانتقال إلى الجمهورية التركية الثانية أي "العثمانية الجديدة".

واعتمد حزب "العدالة والتنمية" على عدة أساليب للترويج لهذه السياسية وأبرزها الدراما التركية التي غزت أسواق الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تحويل كنسية آيا صوفي إلى مسجد وغيرها من إحياء للطقوس العثمانية.

الخبير في العلاقات الدولية، الدكتور حامد فارس، تحدث حول ذلك، قائلاً: "لا بد من إسقاط السياق التاريخي على الواقع، فالتاريخ لم يمت بل لا يزال حياً والكثير من الممارسات التي يقوم بها العثمانيون الجدد والدولة التركية في ظل حكومة حزب العدالة والتنمية منذ عام 2002 هي محاوله لإعادة إنتاج هذا التاريخ، وادعاء وجود حقوق تاريخية ودينية للأتراك في المنطقة العربية".

 وأوضح "هناك سعي من قبل أردوغان لإحياء العثمانية الجديدة بهدف الاستيلاء على الأراضي ونهب الثروات وإضافتها للثروات التركية بعد ما تحولت طرق التجارة بعيده عن أراضيها وكذلك بسبب وضعها الاقتصادي السيئ نتيجة السياسات الأردوغانية الخاطئة، سواء داخلياً أو خارجياً".

وأضاف "بالتالي، فإن مشروع العثمانية الجديدة يدور في عقل وفكر الرئيس التركي أردوغان وحزبه الحاكم، وقد زادت الفكرة جداً بعد مجيء جماعة الإخوان الإرهابية لسدة الحكم في مصر، ولكن بسقوطهم تحولت أطماع أردوغان الاستعمارية إلى بلدان عربية أخرى كاحتلال الشمال الشرقي في سوريا والتدخل العسكري في ليبيا والعراق".

الإخوان.. أداة للسياسة التركية

وحول الأدوات التي استخدمتها العثمانية الجديدة، قال فارس: "العثمانية الجديدة هي أيديولوجيا سياسية تركية تصف العلاقات السياسية الخارجية لها بقيادة حزب العدالة والتنمية وتهدف إلى زيادة الانخراط التركي في المنطقة العربية والشرق الأوسط التي كانت تخضع للإمبراطورية العثمانية سابقاً؛ للعمل على زيادة التأثير التركي والاستيلاء على أراضي المنطقة العربية ونهب ثرواتها كما يحدث في الكثير من البلدان العربية، وفي مقدمتها سوريا والعراق وليبيا. وبالتالي فكرة أردوغان في إحياء الامبراطورية العثمانية قد قفزت إلى عقله لحظة وصول الإخوان لحكم مصر".

وأضاف "لماذا الإخوان تحديداً؟ لكون أردوغان وحزبه أعضاء قدامى في التنظيم الدولي للإخوان، ولديهم شبكه واسعة من المصالح الاستراتيجية المشتركة وهناك تنسيق على مستوى عالٍ فيما بينهم. فقد قام بتنظيم مؤتمرات لقيادات إخوانية من الخارج أبرزها المؤتمر الذي عقد عام 2006 في اسطنبول، وحضرته مجموعة كبيرة من قيادات الإخوان وفي مقدمتهم يوسف القرضاوي".

"العثمانية الجديدة" من أفواه قادة "العدالة والتنمية"

في عام 2003، وبعد وصوله إلى السلطة، قال الرئيس التركي آنذاك، عبد الله غول، في حوار مع صحيفة تركية "إن خنق تركيا داخل الأناضول وحبسها هناك غير وارد؛ حدود تركيا الكاملة ليست الحدود الرسمية، تأثير تركيا ومصالحها يتخطى حدودها".

وعندما سُئل غول: هل هذه عثمانية جديدة؟ قال: "كيفما تصفها صِفها، فالبلقان والشرق الأوسط وآسيا الوسطى مناطق تعنينا عن كثب، وتركيا لا يمكن أن تُحبس داخل الأناضول".

وبدروه، قال وزير الخارجية الأسبق أحمد داوود أوغلو في 24 تشرين الثاني عام 2009: "نحن لنا إرث باقٍ من العهد العثماني؛ يقولون عثمانية جديدة، نعم نحن عثمانيون جُدد، نحن يتحتّم علينا الاهتمام بدول منطقتنا كما الاهتمام بدول شمال أفريقيا".

وعبر هذه التصريحات، كان مسؤولو حزب العدالة والتنمية يمررون رسائل ومصطلحات تاريخية كالميثاق الملّي.

وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، في كانون الثاني/ يناير 2019، حول مسألة منح الجنسية التركية للاجئين السوريين: "قد جاؤوا من أراضي حدود الميثاق الملّي"، معتبراً أن ذلك سبب يخوّلهم الأحقيّة في أن يصبحوا أتراكاً.

ولم يترك مسؤولو الدولة التركية فرصة واحدة لاستحضار تاريخ أجدادهم في سوريا، وفي 8 آب عام 2011، قال أردوغان، وكان رئيساً للحكومة: "سوريا ليست مسألة خارجية بل نراها شأناً داخليّاً تركيّاً".

وفي 15 تموز عام 2012، قال أردوغان: "يسألوننا عن أسباب انشغالنا بسوريا؛ الجواب بسيط للغاية، لأننا بلد تأسس على بقية الدولة العثمانية العليّة. نحن أحفاد السلاجقة، نحن أحفاد العثمانيين، نحن على امتداد التاريخ أحفاد أجدادنا الذين ناضلوا".

وفي 11 كانون الثاني عام 2018 قال أردوغان: "إن شمال سوريا كان ضمن حدود الميثاق الملّي ...".

وفي 16 أيلول 2018، قبل يوم من اتفاق سوتشي، قال أردوغان: "نحن لا نعترف بالنظام السوري ولا نعترف بالدولة السورية. إذا كانت بعض القوى تقول إنها في سوريا بناءً على دعوة النظام، فنحن هناك بناءً على دعوة الشعب السوري. في إدلب لا يحمل الناس الأعلام الروسية ولا الأميركية، بل الأعلام التركية".

سوريا.. هدف للعثمانيين الجدد

في سوريا، استغل الاحتلال التركي اندلاع الأزمة السورية ربيع عام 2011، حيث عمل على دعم الجماعات المتشددة على حساب المعارضة الوطنية، ليتحولوا فيما بعد إلى مرتزقة لتركيا يرفعون أعلامها ويمجدون رموزها وكأنهم أتراك.

وجعل الاحتلال التركي موعد بدأ هجماته على جرابلس والباب وإعزاز في 24 آب 2016 وهو تاريخ موقعة مرج دابق بين السلطان سليم الأول وبين قانصو الغوري زعيم المماليك، حيث دخل العثمانيون خلالها إلى المشرق العربي وشمال أفريقيا ومصر. إذ بعد هذه الهجمات قرابة الشهر بدأ يظهر مصطلح جديد خارج العثمانية الجديدة هو مصطلح الميثاق الملّي.

وروّج مسؤولو الدولة التركية لمصطلحات وأسماء كان الهدف منها فرض وجودها في المنطقة كـ "المنطقة الآمنة" ودرع الفرات وغيرها.

وعمل الاحتلال التركي على تثبيت وجوده في إدلب وحلب وحاول التوسع في شمال سوريا عمومًا، إلا أنه صادف في طريقه قوات سوريا الديمقراطية التي تقف ضد تقسيم سوريا وسلخ أجزاء جديدة منها كما حدث في لواء اسكندرون، لكنه وباتفاق مع روسيا وعبر اتفاقية أستانا شنت تركيا هجمات واحتلت كل من عفرين وسري كانيه وكري سبي.

ونفذ الاحتلال التركي ومرتزقته السوريون خلال السنوات الماضية، عدد من الإجراءات التي تهدف إلى تغيير هوية المناطق السورية المحتلة كجرابلس والباب وإعزاز وعفرين وسري كانيه وكري سبي.

ومن هذه الإجراءات، إعلان ما تسمى الحكومة المؤقتة والمجالس التابعة لها في وقت سابق، بأنها تحضر لإصدار بطاقات شخصية، في خطوة خطيرة تهدد الهوية الوطنية السورية.

ويأتي ذلك بعد أن غيّرت ديمغرافية هذه المناطق من خلال ترحيل سكانها الأصليين وتوطين الآلاف من المرتزقة وأسرهم وخصوصاً التركمان، بالإضافة إلى رفع الأعلام التركية، وفرض التداول بالعملة التركية بدلاً عن السورية.

ومن هذه الخطوات لضرب مقومات الدولة السورية وهويتها، أصدر رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان، مرسوماً رئاسيّاً يقضي بافتتاح معهد وكلية تابعة لجامعة تركية في المناطق السورية المحتلة.

إعادة اللاجئين السوريين.. وسيلة أخرى لإحياء العثمانية

ومؤخراً، أعلن الرئيس التركي أردوغان، عن مخطط لإعادة توطين مليون لاجئ سوري في المناطق التي يحتلها من سوريا، من خلال بناء وحدات سكنية استيطانية بأموال قطرية وكويتية.

وتنتهج دولة الاحتلال التركي سياسة متعددة الجوانب عبر اللاجئين السوريين؛ فقد استخدمتهم في فترة ما كورقة تهديد ضد أوروبا، كما أنها تستغلهم لتقوم بتشغيلهم كأيدي عاملة رخيصة داخلياً، ناهيك عن استخدامهم كأدوات لإحداث التغيير الديمغرافي في غير مناطقهم.

وحول مخطط هذه السياسة تجاه سوريا، قال فارس: "في سوريا عرض أردوغان على الأسد مشاركة الإخوان في حكومته مقابل أن يستخدم أردوغان نفوذه ضد معارضي الأسد وإنهاء الثورة في سوريا وعندما فشل هذا المخطط اتجه أردوغان إلى احتلال شمال وشرق سوريا وسعى إلى تغيير ديمغرافية المنطقة كما حدث مع لواء اسكندرون عام 1939، وأصبحت بعد ذلك أرضاً تركية خلافاً للحقيقة".

وعند الربط بين تصريحات أردوغان ومسؤوليه في مرحلة دخول اللاجئين السوريين الأولى إلى تركيا وبين تصريحاتهم الآن، يتبين أن الهدف هو اقتطاع الأراضي السورية المحتلة، حيث كانوا يقولون إن هؤلاء "قد جاؤوا من أراضي حدود الميثاق الملّي"، معتبراً أن ذلك سبب يخوّلهم الأحقيّة في أن يصبحوا أتراكاً وأن يحصلوا على الجنسية التركية، والآن يحضرون لإعادتهم إلى مناطق سكان آخرين تم تهجيرهم، فهذا يشير إلى مخطط مستقبلي قد تنظم من خلاله تركيا استفتاء شكلياً لضم هذه المناطق إليها كما حصل في لواء اسكندرون.

العراق وجنوب كردستان تحت أنظار العثمانيين الجدد

تحركات الاحتلال التركي لم تقتصر على سوريا فقط، إنما في العراق وجنوب كردستان. ففي تشرين الأول/ أكتوبر 2016م، وبعد رفض الحكومة العراقيّة مشاركة تركيا في عملية تحرير مدينة الموصل شمال العراق من داعش، رد الرئيس التركيّ، رجب طيب أردوغان، على القرار العراقي بالقول "عليهم قراءة الميثاق الملّي ليفهموا معنى الموصل بالنسبة لنا... الموصل كانت لنا".

كما قال أردوغان أيضاً "إذ نعيش الأحداث في سوريا والعراق، فإن الجيل الجديد يجب أن يعرف جيّداً شيئاً؛ عجباً ما هو الميثاق الملّي، يجب أن نعرف هذا جيداً. إذا درسنا الميثاق الملّي وإذا فهمنا الميثاق الملّي، فإننا نفهم جيّداً مسؤوليتنا في سوريا والعراق، وإذا كنّا نقول علينا مسؤولية في الموصل، فمن أجل ذلك علينا أن نكون على الطاولة وفي الميدان، ولهذا هناك سبب. للأسف لم نستطع أن نحمي ميثاقنا الملّي على حدودنا الغربية أو الجنوبية، هم أرادوا أن يحبسونا داخل قشرة، وهذا المفهوم نحن نرفضه، هم يريدون منذ عام 1923 أن يحبسونا في هذا المفهوم من أجل أن يجعلونا ننسى ماضينا السلجوقي والعثماني".

وفي مناسبة أخرى قال: "لم نستطع أن نحمي ميثاقنا الملّي، إذا تأملنا جيداً في التطورات في سوريا والعراق هناك شيء أريد أن أقوله، نحن يتحتم علينا أن نكون من جديد أصحاب الميثاق الملّي".

وعمل الاحتلال التركي على توسيع وجوده في باشور كردستان من خلال إقامة العديد من القواعد العسكرية بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني، كما أنه يشن هجمات حالية على المنطقة.

ليبيا وأذربيجان وغيرها من مناطق العالم.. أطماع وهروب من الداخل

ليس في سوريا والعراق فحسب، بل عملت الدولة التركية على توسيع نفوذها إلى شرق المتوسط وليبيا وأذربيجان وغيرها.

وقال الناطق باسم الرئاسة التركية، إبراهيم كالين، في 25 كانون الأول عام 2019: "إن الذي يعرف تاريخ تركيا الحديث جيداً يدرك بوضوح وبدقة أن أمن تركيا يبدأ من خلف حدود الميثاق الملّي. ونحن يتحتم علينا أن نرسم خطىً أكثر اتساعاً لحزامنا الأمني؛ لذلك نحن نهتم بليبيا".

ومرة أخرى قال إبراهيم كالين: "في عصر العولمة يبدأ الأمن القومي التركي من وراء حدود الميثاق الملّي. قد تبدو ليبيا بعيدة؛ والقول إن أي شأن في ليبيا يعكس نظرة ضيّقة للغير".

وفي هذا السياق، أكد الباحث في العلاقات الدولية حامد فارس أنه "في ظل أزمة اقتصادية خانقة وضعت تركيا على حافة الإفلاس وعصفت باحتياطيات النقد الأجنبي وجعلت الليرة التركية تهوي بقوة أمام الدولار لم يجد الرئيس التركي حلاً لأزماته التي صنعها بيديه إلا بالسطو على ثروات جيرانه في ظل فكره الاستعماري بالهيمنة على الثروات العربية اتساقاً مع فكره المنحرف بإحياء العثمانية الجديدة وسط مطامع مكشوفة وسرقة لثروات النفط في العراق وسوريا بأسعار زهيدة وصراع شرس على النفط والغاز في منطقه شرق المتوسط".

وأضاف "لم تكتفِ تركيا بذلك بل مدت أذرعها إلى ليبيا من أجل الانقضاض على ثروات ليبيا الشقيقة وهدف ذلك هو ضمان احتكار النفط والغاز الليبي وتحقيق أكبر مكاسب اقتصادية ومادية من عوائده وخروج تركيا من حالة الركود الاقتصادي بسبب الحرب الروسية - الأوكرانية وتفشي وباء كورونا وسياسات تركيا الخارجية الخاطئة التي حولتها من دولة صفر مشاكل إلى دولة تحوم حولها كل المشاكل في العالم".

(م)

ANHA