انحسار الفرات مستمر.. انخفاض ساعات إمداد منبج وكوباني بالكهرباء

انخفضت ساعات إمداد مدن في شمال وشرق سوريا بالكهرباء إلى 6 ساعات فقط، في وقت يسجل فيه نهر الفرات مستويات قياسية وغير مسبوقة في الانخفاض، بعد مضي أكثر من 15 شهراً على حبس تركيا مياه النهر عن سوريا.

انحسار الفرات مستمر.. انخفاض ساعات إمداد منبج وكوباني بالكهرباء
الأربعاء 11 مايو, 2022   01:29
كوباني - جمعة محمد

وقال مدير سد تشرين حمود الحمادين في تصريح لوكالتنا إن خفض الوارد المائي لنهر الفرات من تركيا إلى سوريا أدى إلى اعتماد برنامج تشغيل جديد للسدود بغية إمداد المنطقة بالكهرباء.

/ar/uploads/files/2022/05/10/191356_hmwd-alhmadyn.webp

ووفقاً للمهندس حمود الحمادين، فإن برنامج التشغيل الجديد يقتصر على إمداد المنطقة بالكهرباء لـ 6 ساعات فقط، بدءاً من الساعة 16:00 ولغاية الساعة 22:00.

ويتم تغذية المدن بخطٍ يعرف بـ "الخدمي" للساعة 24:00، لتستمر الكهرباء بعدها بالانقطاع حتى الساعة 16:00 من اليوم التالي.

وقبل نحو أسبوع من الآن، كانت ساعات إمداد المنطقة بالكهرباء تصل إلى أكثر من 8 ساعات، بدءاً من الساعة 16:00 حتى الساعة 24:00 بالنسبة للقرى، وكان يتم إمداد المدن لـ 4 ساعات إضافية حتى الساعة 04:00 فجراً.

يقول المهندس إن عدداً من المدن والبلدات في شمال وشرق سوريا ستتأثر بالبرنامج الجديد للتقنين، لكن المدن الرئيسة المتأثرة هي كوباني ومنبج.

وبحسب الحمادين، لا يزال منسوب مياه نهر الفرات يبلغ وسطياً أقل من 200 متر مكعب في الثانية، وكشف أن المنسوب وصل في أول أيام عيد الفطر إلى 125 متراً مكعباً في الثانية.

وبدأت تركيا في الـ 27 من كانون الثاني/ يناير عام 2021، بحبس مياه نهر الفرات عن الأراضي السورية، ليصل منسوب المياه الواردة إلى أقل من 200 متر مكعب في الثانية، بينما تنص اتفاقية سابقة بين حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي على أن تحصل سوريا على ما لا يقل عن 500 متر مكعب في الثانية من المياه.

ومنذ العام الفائت، وبعد مضي أكثر من 15 شهراً على حبس الفرات وسرقة حصة السوريين من المياه، انحسر منسوب نهر الفرات وسجل انخفاضاً تاريخياً لم يسبق له مثيل.

وتزداد المخاوف من انحسار أكبر للفرات، خصوصاً أن النهر يفيض في أشهر الربيع من كل عام، لكن تركيا تحبس المياه، لذلك فإن فصل الصيف والأشهر القادمة قد تكون أكثر قساوة على السوريين الذين يعانون من تبعات انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، على عدة صعد.

وقبل سنوات عديدة، كان منسوب نهر الفرات يصل أحياناً إلى 1000 متر مكعب في الثانية خلال فصل الربيع فترة الفيضان، بعد ذوبان الثلوج في هضبة أرمينيا التي ينبع منها.

ويؤثر انخفاض الفرات على الزراعة والكهرباء ومياه الشرب والصيد وقطاع الصناعة في شمال وشرق سوريا، ويعرض الأمن الغذائي والمائي للخطر.

(د)

ANHA