سياسيون في دير الزور: الحرب على الكرد هي حرب على كل المكونات

حذّر سياسيون في ريف دير الزور الشرقي من الخطط الاستعمارية لدولة الاحتلال التركي عبر هجماتها على مناطق جنوب كردستان وشمال وشرق سوريا، وأكدوا أن هدفها كافة مكونات المنطقة وليس كما تقول تركيا أنها تحارب الكرد، موضحين أن محاربة الكرد يعني الحرب على العرب، واستهداف الكرد يعني القضاء على كافة المكونات.

سياسيون في دير الزور: الحرب على الكرد هي حرب على كل المكونات
الثلاثاء 10 مايو, 2022   01:55
دير الزور- فاطمة العبد

تتبع دولة الاحتلال التركي سياسة احتلالية توسعية شاملة في سوريا والعراق من خلال الهجمات التي صعّدت وتيرتها منذ الـ 17 نيسان المنصرم، على مناطق جنوب كردستان وشمال وشرق سوريا، وتستخدم خلالها الأسلحة المحظورة دولياً دون رادع أو محاسبة دولية.

وتشهد شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان وشنكال استياءً كبيراً حيال هجمات الاحتلال التركي، وأكد أهالي هذه المناطق رفضهم لهذه الهجمات عبر تصريحات من قبل سياسيين ومثقفين؛ كون الهجمات تستهدف جميع مكونات المنطقة.

في هذا الصدد التقت وكالتنا بالرئيس المشترك لمجلس الشعب في بلدة هجين بريف دير الزور الشرقي، صلاح السلمان، الذي قال "الاعتداءات التركية الهمجية المتكررة هي اختراق للأنظمة والمواثيق الدولية، وزيادة حدة الهجمات على شمال العرق ما هو إلا بضوء أخضر من قبل الحكومة العراقية وبمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني".

مضيفاً "تشن دولة الاحتلال التركي هجمات شاملة وتدّعي أنها تهاجم الشعب الكردي دون العربي، لكن هذا الكلام غير حقيقي، لأن غرق المكون العربي هو غرق للمكون الكردي. وغرق المكون الكردي هو غرق للمكون العربي. لن نقبل بهذا الكلام البعيد كل البعد عن الحقيقة".

سياسات مكشوفة

وأوضح السلمان أن "هذه السياسات باتت مكشوفة لدى شعبنا في الشرق الأوسط؛ لأن عقلية التفرقة مقتبسة من حكومات إمبريالية صهيونية ونحن على دراية كاملة بهذه المخططات، فعند استهداف أي مكون في شمال وشرق سوريا ينتهي المكون الآخر تلقائياً".

وأكمل "تعمل دولة الاحتلال التركي على ضرب النسيج الاجتماعي ووحدة مكونات شعبي شمال وشرق سوريا وجنوب كردستان عبر هجماتها لتحقيق مساعيها الاستعمارية في المنطقة بشكل عام، ونطالب جميع مكونات المنطقة بتوحيد الصفوف والحفاظ على النسيج الاجتماعي لصد العدوان التركي على المنطقة".

بدوره أوضح رئيس فرع حزب سوريا المستقبل بريف دير الزور الشرقي محمد الزايد أن هدف دولة الاحتلال التركي من الهجمات هو احتلال الأراضي السورية والعراقية، وأضاف "ممارسات دولة الاحتلال التركي اللاإنسانية هدفها محاربة مشروع الإدارة الذاتية الذي حقق نجاحه بعد القضاء على مرتزقة داعش في المنطقة".

موضحاً أن "هجمات الاحتلال التركي وأضرارها لا تقتصر فقط على مكون واحد إنما على كافة المكونات"، وأضاف "تعمل دولة الاحتلال التركي عبر مرتزقتها وأتباعها وخلاياها الإرهابية على زرع الفتنة بين مكونات المنطقة لتفكيكها والسيطرة عليها، لكن هذا محال عليها".

وأكد الزايد في ختام حديثه "مشروع الإدارة الذاتية وتكاتف جميع المكونات هو الضامن الرئيس لأهالي المنطقة بالوقوف ضد أي معتد سواء كان دولة الاحتلال التركي أو غيرها، وهذا الأمر بالنسبة لنا كفيل بالحفاظ على سلم وأمان مناطقنا".

(خ)

ANHA