جلال زناتي: حان الوقت لتتكاتف شعوب المنطقة ضد الأطماع التركية

أكد جلال زناتي أن شعوب المنطقة عانت الويلات من التدخلات الخارجية، وقال: "حان الآن أن تصنع شعوب المنطقة تاريخها، لا أن تكون مفعولاً بها بعدوٍ ظاهرٍ، وأن تتكاتف الجهود في التصدي لأطماع تركيا وحزبها الحاكم في المنطقة".

جلال زناتي: حان الوقت لتتكاتف شعوب المنطقة ضد الأطماع التركية
الإثنين 9 مايو, 2022   00:39
مركز الأخبار- أكرم بركات

تسعى دولة الاحتلال التركي لاحتلال أراضي كل من سوريا والعراق عبر هجماتها المستمرة ضد شمال وشرق وسوريا، وجنوب كردستان.

هجمات دولة الاحتلال التركي لا تشكّل خطراً على الكرد فقط، بل على جميع شعوب الشرق الأوسط، حيث تسعى دولة الاحتلال التركي لتأسيس العثمانية الجديدة عبر ضم حلب والموصول وكركوك إليها على غرار لواء الاسكندرون عام 1939.

في تصريح لوكالتنا، أكد مستشار التخطيط الاستراتيجي للنائب العام السعودي، قسم العلوم الاجتماعية في جامعة الإسكندرية، جلال زناتي، أنه وفي الوقت الذي يعاني فيه العالم من تداعيات أزمة كورونا، وانشغاله بالتأثيرات السياسية والاقتصادية التي خلّفتها الحرب في أوروبا وفي أوكرانيا، وانقسام العالم ما بين مؤيد للتحرك الروسي في أوكرانيا وما بين معارض له أو التزام بعض الدول الصمت تجاه ما يحدث، شنّت دولة الاحتلال التركي هجمات ضد شعوب المنطقة.

وبيّن جلال زناتي "نلاحظ استغلال النظام القمعي في تركيا وحزبها الحاكم الذي يقوده أردوغان ما يحدث لصالح أجندته السياسية، التي تحاول العبث بمقدرات شعوب المنطقة، ولاسيما تلك الحملات الممنهجة التي يقودها النظام التركي الفاشي ضد شعوب العراق وسوريا، مستغلاً الفراغ السياسي والأمني الذي حدث، بعد انسحاب القوات الأميركية من سوريا".

وتطرق زناتي إلى سياسات دولة الاحتلال التركي تجاه شعوب المنطقة، وفي مقدمتها التغيير الديمغرافي الذي تجريه في المناطق التي احتلتها، وقال: "لم يكتف النظام القمعي التركي بتلك الحملات الممنهجة للتغيير الديمغرافي والتتريك مثلما هو الحال في شمال شرق سوريا، بل أخذ يقوم بعمليات إبادة ضد السكان أيضاً".

جلال زناتي أوضح أن "تركيا تحاول بشتى الطرق أن تقيّد التحركات المشروعة الكردية من أجل حماية أبناء المنطقة ضد الاستغلال الوحشي من أجل احتلال الأراضي، ونشر قواعد عسكرية تركية، ونهب ثروات شعوب المنطقة في العراق وسوريا، بل أصبغ النظام التركي على حركات المقاومة الكردية، التي تقوم بها قوات سوريا الديمقراطية وحزب العمال الكردستاني صفة العمليات الإرهابية في تغييب للحقيقة، لكن الكثيرين من المحللين والأنظمة أثبتت تورط النظام التركي وعلاقاته مع جماعات الإرهاب وعلى رأسها داعش وغيرها من الميليشيات التي يدعمها النظام التركي كالجيش السوري الحر أو المعارضة المستأنسة التي تعيش في رغد العيش في فنادق النظام التركي".

شعوب المنطقة عانت الولايات من التدخلات الخارجية

وشدّد مستشار التخطيط الاستراتيجي للنائب العام السعودي، قسم العلوم الاجتماعية في جامعة الإسكندرية على ضرورة توحيد شعوب المنطقة لصفوفها لردع الأطماع التركية، وقال: "الذي يثبت يوماً بعد يوم أنه لابد من أن شعوب المنطقة كالعرب والكرد وغيرهم من الشعوب التي عرّفت العالم التاريخ والحضارة أن تضع يدها في يد بعضها البعض للوقوف ضد هذه الأطماع التي ترغب في أن تكون محتلاً جديداً يسرق مقدرات هذه الشعوب".

وأكد جلال زناتي أن شعوب المنطقة عانت الولايات من التدخلات الخارجية، وقال: "حان الآن أن تكون شعوب المنطقة صانعة لتاريخها لا أن تكون مفعولاً بها بعدو ظاهر لها، وأن تتكاتف الجهود في التصدي لأطماع تركيا وحزبها الحاكم في المنطقة".

(ك)

ANHA