دولة الاحتلال التركي تستخدم الصواريخ MAM-L الألمانية ضد الكريلا

لجأت دولة الاحتلال التركي خلال هجماتها على مناطق الدفاع المشروع إلى استخدام الصواريخ MAM-L، الألمانية المعروفة عالمياً بـ "الصواريخ القاتلة" في دليل واضح على شراكة ألمانيا لدولة الاحتلال التركي في هذه الهجمات.

دولة الاحتلال التركي تستخدم الصواريخ MAM-L الألمانية ضد الكريلا
الجمعة 6 مايو, 2022   08:31
 مركز الأخبار

بدأت دولة الاحتلال التركي بهجمات إبادة واسعة ضد مناطق الدفاع المشروع في 17 نيسان 2022، مستخدمة قواتها الجوية بشكل مكثف لكسر إرادة ومقاومة مقاتلي الكريلا في صفوف قوات الدفاع الشعبي (HPG) ووحدات المرأة الحرة (YJA Star)، حيث يعتمد جيش الاحتلال التركي الذي لا يستطيع التقدم في مناطق الكريلا براً، على الطائرات المسلحة المسيّرة التي تعد أداة للحرب.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد نشرت قبل أيام مشاهد هجوم ضد منطقة زاب نفذته طائرات مسيّرة، وأعلنت عن استخدام صواريخ MAM-L الألمانية المعروفة عالمياً بـ "الصواريخ القاتلة" في الهجوم، كما أشاد موقع على شبكة الإنترنت باسم "صناعة الدفاع" التابع للجيش التركي، بهذه الصواريخ.

وحول كيفية وصول هذه الأنواع من الصواريخ إلى دولة الاحتلال التركي أفادت وكالة فرات للأنباء في تقرير خاص بأن هذه "الصواريخ تعد دليلاً واضحاً على التعاون القذر بين ألمانيا والدولة التركية، على الرغم من أن الجيش التركي يدعي أن MAM-L صنعته شركة روكتسان لصناعة الصواريخ والتجارة الخاصة به، إلا أنه تم تصميمه خصيصاً لطائرات "بيرقدار" المسيّرة التابعة لشركة عائلة أردوغان بإذن من الدولة الألمانية من قبل شركة الأسلحة الألمانية TDW.

وتسببت هذه الصواريخ، التي تزن 22 كيلوغراماً، في مقتل عشرات المدنيين في ليبيا واليمن وأرمينيا، ومؤخراً في أثيوبيا، الى جانب كردستان، لهذا يشار إليها بـ "الصواريخ القاتلة"، وتعد شركة الأسلحة الألمانية TDW هي من تصنع هذه الصواريخ وترخصها.

وشركة TDW الألمانية هي شركة تابعة لشركة MBDA، التي لها شركاء في فرنسا وإيطاليا وتقوم ببناء نظام صاروخي، وتتعاون TDW مع الدولة التركية في مجال الصواريخ منذ عام 2010.

تكنولوجيا وترخيص ألماني

تبيع شركة TDW "رؤوس حربية '' لصواريخ LRAT وMRAT أيضاً والتي يمتلكها الجيش التركي منذ عام 2018؛ حيث أعادت شركة TDW تصميم الصاروخ وإمكان تحميله على الطائرات المسيّرة، أجابت حكومة ميركل عام 2020، على استفسارات كان قد طرحها حزب اليسار وحزب الخضر حينذاك، وأقرت بأنه تم بيع "رؤوس الحرب"، وفي عام 2018 منحت شركة TDW، شركة روكتسان لصناعة الصواريخ والتجارة الخاصة بالجيش التركي، ترخيصاً بقيمة 290 ألف يورو.

وقد تسببت الطائرات المسيّرة التركية بإزهاق أرواح العديد من المدنيين في روج آفا وجنوب كردستان صيف عام 2020، ومن جانبه تحقق برنامج "مونيتور" لقناة ARD مؤكداً أن الجزء التكنولوجي من آلات الموت هذه تعود لألمانيا، مشيراً إلى حقيقة أنها من تمنح الترخيص بما في ذلك تكنولوجيا لصواريخ MAM-L. هذه الصواريخ، التي قيل إنها صُنعت بين ألمانيا وتركيا باستخدام طريقة "نقل المعلومات"، غير مرخص لها ببيعها من قبل حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى دولة أخرى.

لكن تم بيع صواريخ MAM-L التي تم تصميمها خصيصاً لطائرات "بيرقدار" المسيّرة التابعة لشركة عائلة أردوغان في السنوات الأخيرة لباكستان، وتونس، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وأذربيجان، وماليزيا، وقطر وتركمانستان، ولم تكن تناهض الحكومة الألمانية ولا شركة TDW عملية البيع هذه، حيث يقول خبراء نزع السلاح ومنظمات المجتمع المدني إن ألمانيا قد تحصل على حصة من تركيا في كل عملية بيع غير قانونية.

صاروخ MAM-L يحمل كود الناتو

وفي عام 2020، دخلت الطائرات المسيّرة التركية في جدول الأعمال خلال الحرب بين أرمينيا وأذربيجان.

بعد الحرب في أيار من العام الماضي، نشر موقع Hetq الأرمني الذي يبث من أرمينيا، مشاهد عن أجزاء من طائرة مسيّرة مسلحة سقطت، ومشاهد لصاروخ MAM-L غير منفجر مصحوبة بمعلومات.

ووفقاً للمعلومات التي نشرها الموقع، بالإضافة إلى شركة TDW الألمانية، تشارك شركة Aerospatiale ASB الفرنسية أيضاً في إنتاج صاروخ MAM-L، وأفيد أن البطاريات الموجودة على صواريخ MAM-L تم تصنيعها من قبل فرنسا وتحمل كود الناتو، حسب وكالة فرات للأنباء".

(ف)