​​​​​​​إبراهيم القفطان يستبعد حصول أي حل سياسي في سوريا بدون الإدارة الذاتية

أكد رئيس حزب سوريا المستقبل، إبراهيم القفطان، أنه لا يمكن الوصول إلى أي حل سياسي في سوريا إذا لم تتفق قوى الصراع في سوريا بشكل يخدم جميع المكونات، وتكون الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا إحدى الأطراف الرئيسة في التسوية السياسية.

​​​​​​​إبراهيم القفطان يستبعد حصول أي حل سياسي في سوريا بدون الإدارة الذاتية
الجمعة 6 مايو, 2022   07:22
الرقة

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها ضمن المؤتمر العام الثالث لحزب سوريا المستقبل الذي عقد اليوم، والتي استهلها بالقول "نجتمع اليوم للاحتفاء بهذا الحدث السياسي المميز الذي نأمل أن يشكل فرصة سانحة لمساهمة نوعية في رسم وتأهيل وتفعيل المشهد السياسي الوطني بما يخدم المصالح العامة ويعزز مسار التحول الديمقراطي لصالح سوريا والسوريين من خلال تكريس العمل السياسي الإيجابي المتوازن".

وتطرق القفطان إلى أهم الأحداث الرئيسة التي عمل عليها حزب سوريا المستقبل وقال "اسمحوا لي في البداية أن أوجز لكم بعض المحطات الرئيسة التي مر بها تطور حزبنا من خلال هذا المؤتمر؛ لنكون شركاء لإعلاء بناء هذا الصرح السياسي الذي نتوقع له أن يرتفع علواً وينبسط اتساعاً ليجد في السوريين جسراً نحو تحقيق حلمهم في البناء وتطوير تجربتهم الديمقراطية نحو آفاق أرحب تتفاعل فيها قواهم الحية لغد أفضل".

تابع القطفان "نشأ الحزب عام 2018، حينما أودع رفاقنا المؤسسين وثائق الحزب من النظام الداخلي وبرنامجه وعندما حصل أيضاً على الاعتراف الجماهيري من قبل السوريين، مستلهماً قيم التاريخ في الأخوة والتسامح والعيش المشترك بين الشعوب والأديان ومن القيم المعاصرة للحداثة الديمقراطية".

قيادة مرحلة سياسية تاريخية

وأضاف "من هنا فإن طرح مشروع حزب سوريا المستقبل أتى كضرورة ملحّة لقيادة مرحلة سياسية تاريخية، وسط الفوضى الموجودة وحل الأزمات العالقة وتحقيق الأهداف المنشودة. حزب يمثل هوية سوريا التعددية الغنية بلغاتها وثقافاتها وأديانها من أجل تحقيق أهدافها في الحرية والمساواة والعدالة، ولنعلم أن أي عملية تغيير في سلطة الحكم دون تناول شكل ومضمون نظام الحكم والدولة ومبادئها لن تجدي نفعاً في إحداث تحول نوعي ديمقراطي في الحياة السياسية والاقتصادية ولن تحقق العدالة الاجتماعية".

صياغة دستور جديد للبلاد

وأشار القفطان "لذلك فإن هوية سوريا التعددية تتطلب بناء الدولة التي تقف على مسافة واحدة من كافة القوميات والأديان لضمان حقوقهم في التعبير عن هويتهم بحرية كاملة، وهذا ما يستوجب إعادة صياغة دستور جديد للبلاد والتحول إلى نظام الدولة اللا مركزية الديمقراطية والحكم البرلماني التعددي الذي يجب أن تتمتع فيه جميع المحافظات بصلاحيات واسعة تشريعية وتنفيذية وقضائية".

وأوضح القفطان "إننا في حزب سوريا المستقبل لا نبتغي السياسة كهدف، وإنما كأداة فعالة لتحقيق تنمية متوازنة لسوريا ويكون المواطن هو غايتها ووسيلتها وهذا هو خيارنا الاستراتيجي، والرهان السياسي الذي علينا أن نكسبه، وهو جزء من رؤى وقيم حزبنا التي نؤمن بها، ونناضل من أجلها والتي تعزز وجوده في فترات تأسيسه بانضمام عدد كبير من الشخصيات الوطنية داخل سوريا وخارجها؛ من أجل خلق قوى سياسية ومجتمعية تعمل على ترسيخ نظام ديمقراطي تعددي وتقديم خيار بديل للسوريين وإضفاء الصفة الأخلاقية على امتهان السياسة والاعتراف بوجود خلل في كافة الأطراف السورية المتصارعة، من المعارضة والنظام، وردم الهوة بين المكونات المجتمعية من خلال عملية بناء الإنسان والنهوض بالاقتصاد وإقامة العدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد".

ولفت القفطان إلى أن "عملية التجديد والتغيير الديمقراطي التي يتطلع إليها الجميع في هذه المرحلة من تاريخ شعبنا تواجَه بحرب ضروس من قبل القوى الداخلية والإقليمية، وخاصة الدولة التركية وتبنيها للكتل الإرهابية واحتلالها لأجزاء من سوريا وقيامها بالتغيير الديمغرافي في مناطق عفرين ورأس العين وباقي المناطق المحتلة، وزرع الخلايا الإرهابية داخل مناطق الإدارة الذاتية".

وأضاف "وهذا ما رأيناه في سجن غويران في الحسكة أو في مخيم الهول وتنشيط بعض الخلايا في محاولات اغتيال بعض الشخصيات والقيام بتفجيرات، واستخدام الطيران المسيّر، بالإضافة إلى عدم قبول النظام السوري لأي حوار مع الأطراف السورية على الرغم من الدعوات المتواصلة من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، إلا أنه يتبنى الحل العسكري ويحاصر المنطقة ويمنع دخول أي خدمات والمواد الغذائية".

إصرار وإقصاء دولي في مشاركة الإدارة الذاتية في المحافل الدولية

وبّين القفطان "بالمقابل هناك إصرار وإقصاء دولي في مشاركة الإدارة الذاتية في المحافل الدولية في الحل السياسي على الرغم من الانتصارات والمكتسبات التي حققتها قوات سوريا الديمقراطية في محاربتها لأعتى أنواع الإرهاب الداعشي بالتقاطع مع التحالف الدولي".

وأكد "علينا أن ندرك أنه لا يمكن الوصول إلى أي حل سياسي في سوريا إذا لم تتفق قوى الصراع في سوريا بشكل يخدم جميع المكونات، وتكون الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا إحدى الأطراف الرئيسة في التسوية السياسية".

واستذكر القفطان في ختام حديثه، شهداء حزب سوريا المستقبل، وأشاد بدورهم في ما وصل إليه حزب سوريا المستقبل في الفترة الحالية، وقال "نؤكد أننا على العهد باقون".

وخرج المؤتمرون استراحة لمدة نصف ساعة سيتم بعدها قراءة ومناقشة التقرير التنظيمي الخاص بالحزب، ومن المقرر أن تجري انتخابات للحزب بعد الانتهاء من مناقشة التقرير التنظيمي.

(أ ع/خ)

ANHA