سياسات PDK حيال شنكال نسخة عن سياسات تركيا أثناء هجوم داعش على كوباني

يعيد حديث الوسائل الإعلامية والمسؤولين التابعين للحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل مكثف عن نزوح الأهالي من شنكال واللجوء للمخيمات الأحداث التي رافقت حرب داعش على كوباني، حين كانت تركيا تترقب سقوط المدينة وتجهز المخيمات لشعبها.

سياسات PDK حيال شنكال نسخة عن سياسات تركيا أثناء هجوم داعش على كوباني
الأربعاء 4 مايو, 2022   22:40
كوباني – جمعة محمد

تهاجم قوات الحكومة العراقية بدعم من الحزب الديمقراطي الكردستاني منطقة شنكال منذ الثاني من أيار/مايو الجاري، وذلك بهدف هدم الإدارة الذاتية والقوات التي بناها الإيزيديون في شنكال لأنفسهم بعد المجازر التي تعرضوا لها على يد داعش، وتخلي الحكومة والديمقراطي الكردستاني عنهم ليواجهوا الموت والتهجير على يد المرتزقة.

بالتوازي مع هذه الهجمات، بدأ مسؤولون ووسائل إعلامية تابعة للحزب الديمقراطي بالترويج للنزوح من شنكال، في سياسة يراها المراقبون بأنها تهدف إلى إفراغ المنطقة من الإيزيديين، بعدما فشل داعش في فعل ذلك.

مخطط تهجير الكرد

/ar/uploads/files/2022/05/04/161530_shnkal.webp

عندما هاجم داعش منطقة شنكال في آب/أغسطس عام 2014 وهجر الغالبية العظمى من شعبها وقتل شعبها وسبى نسائها، بعد أن فر مسلحو الحزب الديمقراطي الكردستاني من شنكال تاركين شعبها أعزلاً في مواجهة داعش، ولم يكن للجيش العراقي أي وجود، ظن الجميع بأنها نهاية الإيزيديين.

لكن الكريلا ووحدات حماية الشعب والمرأة عندما نصروا شنكال، فشل مخطط القضاء على أهلها. وفيما بعد نظم الإيزيديون أنفسهم وبنوا لأنفسهم إدارة وشكلوا قوات عسكرية تحميهم، انطلاقا من مبدأ ضرورة تعزيز الحماية الذاتية، دون الاعتماد على جهات أخرى.

كان ذلك بمثابة الضربة القاصمة للمشروع التركي الهادف إلى إبادة الكرد وتهجير من تبقى، بدعم من الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يلعب دور "حصان طروادة" داخل الأراضي الكردستانية.

الهجمات الحالية هي استكمال لما لم يستطع داعش القيام به، لكن بطريقة أخرى وهي إجبار الإيزيديين على الهجرة والتخلي عن منطقة عريقة تاريخياً وتشهد على الجذور الكردية المتأصلة في الشرق الأوسط.

ولا يكاد الحزب الديمقراطي يوفر جهداً في سبيل تحقيق هذا المخطط، إذ كثف من عمل أبواقه الإعلامية بغية الترويج للهجرة والنزوح من شنكال، بقصد إفراغها.

فالوسائل الإعلامية التابعة للحزب وجملة من مسؤوليه يتحدثون منذ اليوم الأول عن "حركة نزوح" صوب المخيمات التي كان الديمقراطي الكردستاني قبل الآن يمنع القاطنين فيها من العودة إلى شنكال بغية استخدامهم كورقة ضغط، وسلب أصواتهم في الانتخابات.

وفي الأيام الأخيرة، عاد الحزب الديمقراطي الكردستاني لاستخدام ورقة المخيمات لجذب ما تبقى من الإيزيديين، سعياً لإتمام مخطط إبادة الكرد وتهجيرهم، بتوجيه تركي مباشر.

خطوات تعيد سيناريو كوباني إلى الأذهان!

كان هجوم داعش على كوباني في أيلول/سبتمبر عام 2014 محطة فارقة في تاريخ ثورة روج آفا وصراع شعبها على البقاء، حينها وبعد أن تمكن مرتزقة داعش من احتلال قرى كوباني وأجزاء كبيرة من أحيائها، لم تجد كوباني من يناصرها في هجمات الإبادة التي تعرضت لها سوى قوات الكريلا وأهالي شمال كردستان وعدد من المقاتلين والمقاتلات الأمميين، التي كانت قبل ذلك بأيام قد هبت لمساعدة أهل شنكال.

تركيا كانت تنتظر لحظة سقوط كوباني، الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خرج إلى الجماهير وقال "كوباني سقطت وتسقط"، بالتزامن مع ذلك كانت السلطات التركية تجهز المخيمات في الداخل التركي وترغب في أن يتم إفراغ كوباني من سكانها الأصلاء ليصبحوا مشردين في المخيمات مشتتي الأوصال.

لكن المقاومة التاريخية التي كسرت شوكة داعش في كوباني، أحبطت تلك المخططات.

الكرد يواجهون خطراً وجودياً

عضوة هيئة الرئاسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي فوزة يوسف، قالت في تصريح سابق لوكالتنا تعليقا على الهجمات على شنكال، بأن استراتيجية تركيا قائمة على ضرب العرب والكرد ببعضهم البعض وهذا ما يحدث في شنكال حالياً. هذا مخطط خطر للغاية. على الأحزاب والساسة في العراق الوقوف في وجه هذا المخطط القذر ومنع حصول هذه المؤامرة".

/ar/haber/fwzh-ywsf3a-shnkal-lyst-whdha-jmya-alshban-walshabat-walmqatlyn-alkrd-maha-h65396.html

وشددت على ضرورة الاستنفار دعما لشنكال وتبنياً لمقاومتها، وقالت "كما أدينا المهمة وأنقذنا شنكال من الإبادة أثناء هجوم داعش نحن أمام المسؤولية ذاتها حالياً. نداءنا لشعب روج آفا هو الدفاع عن شنكال بجميع الأشكال وعدم ترك شنكال وحدها. اليوم هو يوم الوجود واللا وجود. إذا لم ندافع عن جذورنا وقيمنا وهويتنا فإن الإنسانية والتاريخ لن يصفح عنا. بهذه المسؤولية والروح يجب تلبية نداء مجلس شنكال وشعبها. سنقدم كل أشكال الدعم لشنكال".

فيما قال نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا بدران جيا كرد، بعد ساعات من بدء الهجمات، بأن "شنكال لن تكون لوحدها ونحن سنقوم بدعم أهلنا في شنكال بما يقع على عاتقنا من مسؤوليات ولن نتركهم لوحدهم في مواجهة الابادة كما سابقا".

/ar/haber/e2808be2808be2808be2808be2808be2808be2808bjya-krd3a-ma-ttardh-lh-shnkal-hy-amlyh-ibadh-mtmmh-libadh-2014-wsaer-alibadat-bhq-aliyzydyyn-h65405.html

(م)

ANHA