رغم الظروف المعيشية الصعبة في غزة: الكعك والفسيخ تقاليد العيد التي لا يمكن الاستغناء عنها

تتسيد أطباق الفسيخ والكعك موائد الفلسطينيين في غزة، إذ تعد أكثر الأطباق شهرة في عيد الفطر، وأحد التقاليد التي لا يمكن الاستغناء عنها مهما كانت الظروف المعيشية صعبة.

رغم الظروف المعيشية الصعبة في غزة: الكعك والفسيخ تقاليد العيد التي لا يمكن الاستغناء عنها
الإثنين 2 مايو, 2022   01:38
غزة - عمر موسى

لو تمشيت صباحًا في أسواق قطاع غزة، فإن أكثر الأشياء التي ستشدك هي بسطات بيع الفسيخ / السمك المملح. وهو الطبق الأكثر شهرة في فطور أول أيام عيد الفطر. أما إذا تمشيت في الشوارع ليلًا، فمن الصعب أن تخطئ رائحة السمن المنبعثة من البيوت التي تنشغل في نهاية شهر رمضان حتى ليلة العيد في صناعة كعك ومعمول العجوة.

يمثل الفسيخ والكعك أحد أهم تقاليد العيد في غزة التي لا يمكن أن تنزعها الظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها أهالي القطاع المحاصر منذ أكثر من 15 عامًا.

 يقول علي أبو شريعة الذي قابلناه في جولة في شوارع غزة: "إن أهم الأشياء التي لا يمكن الاستغناء عنها في كل عيد فطر، هو فطور سمك الفسيخ ومن ثم التحلاية بالكعك". مضيفًا:" اعتدنا من ونحن صغار، أن نفطر كل عيد فطر، سمك فسيخ. الأمر بدا، وكأنه جزء من عاداتنا وتقاليدنا. وكذلك لا يمر عيد دون أن نعمل الكعك والمعمول في البيت".

تشاركه الرأي السيدة أم قصي فرحات التي قابلناها وهي تتجول في سوق مخيم جباليا للاجئين: "الكعك أحد أهم ملامح العيد في غزة. بدون الكعك لا نشعر صراحة أن أجواء العيد موجودة. هذا غير أنه الحلوى التي تقدم للضيوف أثناء الزيارات خلال أيام العيد".

وتضيف، أنه: "من الصعب أن لا تفطر غالبية العائلات في غزة سمك الفسيخ في أول أيام العيد. لو ما شميت رائحة الفسيخ، لن يكون هناك بهجة للعيد".

فيما يحكي بائع الفسيخ نور الدين زقوت، إن هناك إقبالًا جيدًا على شراء الفسيخ هذا العام. ويبين أن صناعة الفسيخ/السمك المملح تستغرق مدة شهر على الأقل، إذ يجري غمر السمك بأنواعه المختلفة في الملح بعد تنظيفه، ثم دفنه في الرمل.

يذكر زقوت أن هناك مقولة دارجة عن سبب أكل الفسيخ في أول أيام عيد الفطر، ويقول: "الفسيخ لكثرة ملوحته، يدفع لشرب الماء بكثرة خلال النهار، وهو الأمر الذي يذكر الناس بأن شهر رمضان انتهى وأن بإمكانهم شرب المياه. هي مقولة طريفة، وممكنة".

يمكن ببساطة ملاحظة اكتظاظ الشوارع والأسواق في قطاع غزة، عشية عيد الفطر. يعيد هذا المشهد التذكير بـ" أن الفلسطينيين في غزة، يحبون الحياة، ويسعون لها ما استطاعوا إلى ذلك سبيلًا"، كما يقول الشاب رائد الداعور لوكالتنا.

ويضيف الداعور: " الناس فعلًا سعيدة هذه الأيام. يمكن رؤية ذلك بالعين، هذا أول عيد يمر على غزة دون حرب وقصف منذ عامين. لذا، يبدو أن الضجة التي نجدها في السوق، وسعي الجميع لضمان طقوس العيد، ومستلزماته، هي بدافع الفرحة والأمان الذي ينشده سكان غزة دائمًا".

(ي ح)

ANHA