من قلب المخيمات.. مهجرون يؤكدون تمسكهم بخيار المقاومة: عيدنا هو يوم عودتنا 

يحل عيد الفطر لهذا العام على المهجرين في مخيمات الشهباء وسري كانيه، ببهجة ناقصة لن تكتمل إلا يوم عودتهم إلى مدنهم وقراهم بكرامة، إذ يقول المهجرون: "لا عيد يعنينا ما دمنا بعيدين عن أرضنا، فعيدنا هو يوم عودتنا"، مؤكدين تمسكهم بخيار المقاومة.

من قلب المخيمات.. مهجرون يؤكدون تمسكهم بخيار المقاومة: عيدنا هو يوم عودتنا 
الأحد 1 مايو, 2022   22:36
مركز الأخبار

يستقبل العالم الإسلامي، وأبناء المجتمع الإسلامي في شمال وشرق سوريا اليوم الإثنين، عيد الفطر، بعد انقضاء شهر رمضان المبارك الذي قدم فيه ما باستطاعتهم من طاعات.

إلا أن المهجرين في المخيمات يستقبلون عيد فطر آخر، هذا العام، من تحت خيم التهجير التي أنزلها عليهم الاحتلال التركي ومرتزقته الذين يتنافسون في تشويه الإسلام وصورته في الأعين.

وببهجة ناقصة وقلوب ملؤها الغضب والسخط يستقبل المهجرون عيدهم، رغم كل قدسية العيد الذي تتصافى فيه القلوب وتسود مشاعر المحبة والبهجة في الأجواء، إذ يستمر الاحتلال التركي ومرتزقته الذين تسببوا بتهجيرهم عن ديارهم، في أطماعهم وهجماتهم على المنطقة، وأعينهم على احتلال الأراضي السورية، لزيادة رقعة نهبهم وجرائمهم.

لكن المهجرين يشددون على تمسكهم بخيار المقاومة الذي يجدون فيه ضماناً لاسترجاع أرضهم المسلوبة، والعودة إليها بكرامة.   

تقول المهجرة نسرين شعبو، القاطنة في الكومين الخامس في مخيم برخدان بمقاطعة الشهباء، لوكالتنا إنهم يستقبلون عيد الفطر الخامس، هذا العام، وهم مهجرون قسراً عن ديارهم، وتضيف: نواجه في المخيمات الصعوبات التي تخلقها العديد من الأطراف الهادفة إلى إخراجنا من قلعة المقاومة (في إشارة إلى المخيمات في الشهباء)، لنسيان عفرينتنا المحتلة".

وتستذكر كيف مضت الأعوام الخمس الماضية، بصعوبات يحتل الحصار والقصف التركي الصدارة فيها، وتقول: "يهدفون إلى إضعاف مقاومتنا وإخراجنا من الشهباء والمخيمات لأن مقاومتنا في المخيمات، أصبحت شوكة في حلقهم"، لكنها تؤكد مضيهم على نهج المقاومة والنضال في وجه كل المخططات الاحتلالية والرامية إلى كسر إرادتهم حتى تحرير عفرين والعودة إليها.

'متمسكون بخيار المقاومة'

وتؤكد أيضاً المهجرة خديجة عبدو القاطنة في الكومين الثالث من مخيم برخدان أن أهالي عفرين في المخيمات الخمسة الموزعة في مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا متمسكون بالمقاومة كسلاح في وجه مخططات الاحتلال التركي، وتقول: "سنقاوم مخططات الاحتلال حتى آخر نقط دم في عروقنا، ولن نتخلى عن مقاطعتنا المحتلة".

داعية المنظمات الإنسانية والحقوقية ومجلس الأمن لقيام بواجبه تجاه أهالي شمال وشرق سوريا ومحاسبة تركيا وأعوانها من المرتزقة على جرائمهم وطردهم من مناطق المحتلة ليعود إليها سكانها الأصليين.

ويتزامن العيد مع تصعيد جيش الاحتلال التركي ومرتزقته هجماتهم على شمال وشرق سوريا، في مقدمتها على تل تمر، زركان، عين عيسى مقاطعة الشهباء ناحيتي شرا وشيراوا في عفرين المحتلة، وعلى شنكال، كما يتزامن مع هجمات الإبادة التي يشنها جيش الاحتلال بشراكة الحزب الديمقراطي الكردستاني على مناطق الدفاع المشروع في الـ 17 من نيسان الماضي.

حول ذلك يشير المهجر شورش عيسى القاطن في الكومين السابع في مخيم برخدان، إلى أن هجمات والقذائف التي يطلقها الاحتلال تهدف إلى "إحباط المقاومة التي تقودوها قوات الكريلا والأهالي الذين يقودون بدورهم مشروع الأمة الديمقراطية على أساس حرب الشعب الثورية"، مؤكداً هو الآخر تمسكه بخيار المقاومة. 

'لا عيد يعنينا ما دمنا بعيدين عن أرضنا'

فيما يقول إبراهيم غضبان، وهو مهجر عن منطقة سري كانيه ويقطن مخيم سري كانيه في حي الطلائع بمدينة الحسكة، لوكالتنا، إنهم ما داموا بعيدين عن منازلهم وأرضهم التي احتلتها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها فلا يعنيهم أي عيد.

ويمضي معرباً عن رفضه لهجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته لمناطقهم، بقوله: "هم مستمرون في هجماتهم بهدف إبادة المكونات المتعايشة في شمال وشرق سوريا، وهذا احتلال عثماني، لا نقبل به. فهذا الوطن هو وطننا".

منوهاً أن "المقاومة هي سبيل الخلاص من الاحتلالات والمحتل التركي لأراضينا، في ظل صمت المجتمع الدولي حيال جرائم الاحتلال التركي ومرتزقته، سنقاوم وندافع عن مناطقنا لآخر رمق لنا، حتى ولو كنا في صحراء"، داعياً شعوب المنطقة للتكاتف، "بمقاومة المكونات وتكاتفها سنحرر مناطقنا وأراضينا، وسنقف إلى جانب أبنائنا في جبهات القتال".

'عيدنا هو يوم عودتنا'

من جانبها، ترى المهجرة عيدة سمعو، أن عيدهم هو يوم تحرير منطقتهم سري كانيه من جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الذي يسعى إلى القضاء على شعوب شمال وشرق سوريا وتوسيع رقعة احتلاله لجغرافية المنطقة، وتقول: "نحن لا نريد شيئاً سوى إخراج الاحتلال من ديارنا"، منتقدةً المجتمع الدولي على الجرائم التي يقترفها الاحتلال التركي ومرتزقتها بحق شعوب المنطقة.

بينما يقول المهجر علي الخطاب، "إن الاحتلال ومرتزقته من خلال هجماتهم على منطقتنا شرّدونا وأطفالنا من منازلنا. في هذا العيد أتحسر على زيارة قبر والديّ في مدينتي المحتلة، وأن أمكث في منزلي ويزورني أهلي وأقربائي وجيراني".

ويضيف: "العيد بالنسبة لنا ألم جارح، نتألم على قبور أحبائنا ومنازلنا وأرضينا. علينا أن نقاوم لتحرير أرضينا وتحقيق العودة الآمنة إليها".

(آ ر، ب ر/ س ر)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/amPx38wWxdw" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>