​​​​​​​بانوراما الأسبوع: انزعاج روسي من الضربات الإسرائيلية على سوريا وملف إبادة الأرمن يقلق تركيا

أبدت روسيا انزعاجها من الضربات الإسرائيلية على سوريا، وذلك في اتصال هاتفي لوزير خارجيتها سيرغي لافروف مع نظيره السوري فيصل المقداد، بينما لا يزال ملف إبادة الأرمن من الملفات التي تقض مضجع الدولة التركية المحتلة.

​​​​​​​بانوراما الأسبوع: انزعاج روسي من الضربات الإسرائيلية على سوريا وملف إبادة الأرمن يقلق تركيا
الأحد 1 مايو, 2022   01:11
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية خلال الأسبوع الماضي إلى انزعاج موسكو من الضربات الإسرائيلية على سوريا، إلى جانب تخوف تركيا من ملف الاعتراف بالإبادة الأرمنية، إلى جانب فاجعة غرق زورق للمهاجرين في لبنان.

لافروف ناقش مع المقداد «تصرفات تل أبيب» والتنسيق لمواجهة «استفزازات الغرب»

قالت صحيفة الشرق الأوسط في الشأن السوري: "حملت لهجة وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مكالمة هاتفية جرت الخميس، مع نظيره السوري فيصل المقداد، تصعيداً ملحوظاً ضد «التصرفات الإسرائيلية» في سوريا، وشكلت مع لهجة البيان الذي صدر قبل ذلك عن الخارجية الروسية إشارة مهمة إلى تل أبيب على خلفية استياء روسي من مواقف الأخيرة حيال الحرب في أوكرانيا.

وأفادت الخارجية في بيان بأن لافروف ناقش هاتفياً مع المقداد «التداعيات العالمية للأزمة في أوكرانيا والغارات الإسرائيلية الجديدة على سوريا». وزادت أن الوزيرين بحثا «المسائل الملحة المطروحة على الأجندة الدولية، مع التركيز على الأزمة التي افتعلها الغرب الجماعي في أوكرانيا وتداعياتها العالمية».

وعكس هذا التركيز على الحرب في أوكرانيا، درجة ترابط الملفات التي تنخرط فيها موسكو بشكل مباشر، خصوصاً في اتجاه الوضع بأوكرانيا وسوريا. وهذا ما أظهره بوضوح تعمد لافروف التشديد وفقاً للبيان، على «امتنان موسكو لدمشق لموقفها الثابت المؤيد للخطوات الروسية الحازمة»، ولـ «تضامنها مع السياسات الخارجية الروسية الرامية للدفاع عن النظام العالمي المبني على ميثاق الأمم المتحدة».

في المقابل، كانت أوساط روسية نبهت أكثر من مرة خلال الأسابيع الأخيرة إلى استياء روسي من تصريحات صدرت في تل أبيب حول اتهامات لروسيا بارتكاب «جرائم حرب» في أوكرانيا. إعلانات التضامن مع الجانب الأوكراني في الحرب الجارية.

في هذا الإطار، جاء التشديد في البيان على أن الوزيرين «أدانا بشدة الممارسات المرفوضة والخطيرة المتمثلة بالغارات الجوية الإسرائيلية على أراضي سوريا»، وزاد أن لافروف قدم إلى المقداد التعازي في مقتل أربعة عسكريين سوريين جراء «هجوم إسرائيلي غير مبرر جديد» ليلة 26 على 27 أبريل (نيسان). ولم يسبق أن قدمت روسيا التعازي للجانب السوري بعد سقوط ضحايا للغارات الإسرائيلية.

وذكر البيان أن الوزيرين تبادلا الآراء بشأن الوضع في سوريا وحولها، وأوليا اهتماماً خاصاً لأهداف مواصلة المضي قدماً في مسار التسوية السياسية في سوريا، خصوصاً ضمن إطار «صيغة آستانة». وشدد الوزيران على أهمية تطوير الحوار البناء بين السوريين ضمن اللجنة الدستورية في جنيف، كما تطرقا إلى المسائل المتعلقة بالوضع الإنساني في سوريا.

كما تناول الاتصال، وفقاً للبيان، «بعض المسائل الملحة المتعلقة بمواصلة تطوير التعاون متعدد الجوانب ومتبادل المنفعة بين روسيا وسوريا».

وكانت الخارجية الروسية أصدرت بياناً شديد اللهجة في وقت سابق، أدانت فيه الضربات الصاروخية الإسرائيلية على أطراف العاصمة السورية دمشق، الأربعاء".

تركيا غاضبة من اعتراف بايدن بالإبادة الجماعية للأرمن

وعن الإبادة الأرمنية التي ارتكبها العثمانيون، قالت صحيفة العرب: "وصف الرئيس الأميركي جو بايدن مذابح الأرمن في الحرب العالمية الأولى إبان حقبة الإمبراطورية العثمانية بأنها إبادة جماعية، الأمر الذي أثار سخطاً في تركيا".

وقالت الخارجية التركية في أنقرة الأحد "نحن نرفض مثل هذه البيانات والقرارات لتشويه الحقائق التاريخية لدوافع سياسية وندين هؤلاء الذين يصرون على هذا الخطأ". وأضافت الخارجية التركية أن بايدن كرر بذلك خطأ ارتكبه في العام الماضي.

وكان بايدن اعترف في العام الماضي بالمذابح بحق الأرمن باعتبارها إبادة جماعية ليكسر بذلك محرماً استمر على مدار عقود، وفي أعقاب ذلك طالبت أنقرة واشنطن بسحب هذا "الخطأ الفادح".

ويؤكد الأرمن أن مليوناً ونصف مليون أرمني قتلوا بشكل منهجي خلال الحرب العالمية الأولى في ظل الإمبراطورية العثمانية المتحالفة آنذاك مع ألمانيا والنمسا والمجر. وهم يحيون ذكرى الإبادة كل عام في الرابع والعشرين من نيسان/ أبريل.

وفي العام 2000 أكد 126 باحثاً، بينهم الحائز على جائزة نوبل للسلام إيلي فيزل، في بيان نشر في صحيفة نيويورك تايمز أن "إبادة الأرمن إبان الحرب العالمية الأولى واقع تاريخي لا يمكن إنكاره".

وصوتت برلمانات حوالي ثلاثين دولة على قوانين أو قرارات أو مذكرات تعترف صراحة بإبادة الأرمن، هي ألمانيا والأرجنتين والنمسا وبلجيكا وبوليفيا والبرازيل وكندا وتشيلي وقبرص والولايات المتحدة وفرنسا واليونان وإيطاليا ولبنان وليتوانيا ولوكسمبورغ وباراغواي وهولندا وبولندا والبرتغال وروسيا وسلوفاكيا والسويد وسويسرا والأوروغواي والفاتيكان وفنزويلا.

ولا يزال ملف إبادة الأرمن مقلقاً لتركيا التي تتهم عدداً من الدول والحكومات باستخدام تلك القضية التاريخية لممارسة الضغوط عليها.

ويشير مراقبون إلى أن المسألة لا تهم فقط الجانب المادي عبر التعويضات المالية أو حتى ترميم بعض الكنائس الأرمنية والاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية، بل سيصل الأمر إلى المطالبة بالأراضي التي تعرف بأرمينيا الغربية حيث جبل أرارات الذي يعد رمزاً وطنياً للأرمن، وهذا أمر لا يمكن أن تقبل به تركيا".

لبنان على فوهة تداعيات "فاجعة طرابلس"

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة البيان: "من بوّابة ميناء مدينة طرابلس، وضعت فاجعة غرق زورق المهاجرين عاصمة الشمال، وعبرها لبنان بأسره، أمام هزّة خطيرة، برزت تداعياتها الأمنيّة والاجتماعيّة والسياسيّة بسرعة، منذرةً بآثار على مجمل الواقع الداخلي، الأمر الذي دفع مصادر سياسيّة معارِضة إلى الإعراب لـ«البيان» عن قلقها من أن يكون ثمّة من يدفع الأوضاع في هذا الاتجاه عمداً، لجرّ البلاد إلى توترات.

وبقي لبنان، من أقصاه إلى أقصاه، تحت تأثير مضاعفات «قارب الموت» التي كادت أن تضع عاصمة الشمال طرابلس على فوهة الانفجار. وبعدما لاحت معالم توظيف سياسي وانتخابي، يُخشى أن يتمادى في التحريض على اضطرابات، لا تحتمل طرابلس ولا أيّ منطقة لبنانية تداعياتها الخطيرة، وسط الظروف الراهنة المأسوية، اجتماعياً من جهة، واقتراب العدّ العكسي للانتخابات البرلمانية من مرحلته الحاسمة من جهة أخرى، فإنّ أوساطاً مراقبة لم تخفِ قلقها الفوري من تداعيات لهذا الحادث على الانتخابات".

(د ع)

ANHA