أهالي شمال وشرق سوريا يؤكدون دعمهم لمقاومة حيي الشيخ مقصود والأشرفية ضد الحصار

عبّر أهالي شمال وشرق سوريا عن دعمهم ومساندتهم لأهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية المحاصرين من قبل قوات حكومة دمشق، مؤكدين أن إرادة أهالي الحيين ستهزم الحصار وتنتصر.

أهالي شمال وشرق سوريا يؤكدون دعمهم لمقاومة حيي الشيخ مقصود والأشرفية ضد الحصار
السبت 30 نيسان, 2022   03:04
الحسكة

منذ الـ 13 من آذار/ مارس المنصرم، تفرض الفرقة الرابعة التابعة لحكومة دمشق حصاراً خانقاً على أكثر من 200 ألف نسمة من مختلف المكونات في حيي الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب.

وبالتزامن مع الحصار المستمر، تتواصل ردود الفعل المستنكرة والمنددة بسياسة حكومة دمشق تلك، ويزداد تضامن أهالي شمال وشرق سوريا مع الأهالي المحاصرين.

حيث يرى المواطن، عصمت حزني، من أهالي ناحية الدرباسية أن هدف حكومة دمشق من الحصار دفع قاطني الحيين، وفي مقدمتهم الكرد إلى الاستسلام والهجرة، مؤكداً أن مقاومة الأهالي وعزيمتهم أفشلت جميع مخططاتها السابقة، وستتمكن مجدداً من إفشال هذا المخطط أيضاً؛ لأن الشعب اختار طريق المقاومة في وجه كافة الوسائل التي تتبعها الدول الحاكمة، مشدداً على ضرورة دعم أهالي الحيين المحاصرين، ومساندة مقاومتهم.

فيما استنكرت المواطنة، روجين أمين، من الناحية ذاتها، ممارسات حكومة دمشق وفرضها الحصار على أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وقالت: "لا يجوز التلاعب بمصير الشعوب من أجل تحقيق مصالح سياسية، ولا يجوز استغلال الأوضاع الإنسانية، وتسخيرها في خدمة سياسة أي طرف"، مؤكدة أن حكومة دمشق عبر هذا الحصار تخالف القيم الإنسانية.

أما المواطن، عبد الرحمن حميد، وهو أيضاً من ناحية الدرباسية، فأكد أن مقاومة أهالي الحيين على الرغم من الظروف الصعبة وقلة الإمكانات، في وجه الحصار المفروض عليهم، مقاومة بطولية، وأن إرادة مكونات الحيين ستكسر هذا الحصار.

بدوره، قال المواطن عبد القادر شعبان من ناحية الشدادي: "إن أسلوب فرض الحصار على شمال وشرق سوريا بشكل عام، وحصار حكومة دمشق لحيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب بشكل خاص يندرج في إطار الحرب الخاصة".

وأكد أن "هدف الحصار إرضاخ شعوب المنطقة وإثارة الفتن وإفشال مشروع الأمة الديمقراطية، الذي تستند إليه شعوب شمال وشرق سوريا في إدارة المنطقة عبر الإدارة الذاتية، بمشاركة عدة أطراف أخرى إقليمية لها أجنداتها الخاصة؛ لثني عزيمة شعوب المنطقة".

وأشار عبد القادر شعبان إلى أن "الحصار وسيلة قذرة مرفوضة دينياً وأخلاقياً وإنسانياً وفي الأعراف والقوانين الدولية"، مشدداً أن "شعوب شمال وشرق سوريا لن تساوم على كرامتها، فثورة الشعب الحقيقية هي ما نجني ثمارها اليوم، ولن نبقى صامتين في حال استمرار هذه الممارسات الهمجية بحقنا".

ويقطن حيي الشيخ مقصود والأشرفية أكثر من 200 ألف نسمة بين "كرد وعرب وسريان وأرمن وتركمان وغيرهم"، من أهالي الحيين الأصلاء ونازحين إلى الحيين من مختلف المدن والمحافظات السورية منذ عام 2016، بعد أن أصبحت هذه الأحياء آمنة ومستقرة عقب طرد وحدات حماية الشعب (YPG)، والمرأة YPJ))، مرتزقة الاحتلال التركي منهما.

فيما أبدى ماهر العباس من أهالي بلدة مركدة التابعة لمقاطعة الحسكة، استغرابه من التصرف المشين بحق أهالي حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب من قبل حكومة دمشق، مؤكداً أن هدفها بات واضحاً وأن الأهالي يدركون مدى خطورة وأبعاد هذه السياسة الرامية إلى تجويعهم لتحقيق مكاسب ومصالح سياسية على حساب الشعوب.

وأشار إلى أن "الغاية من الحصار هو كسر إرادة الشعوب، وفي حال نجاحه ستلجأ إلى فرضه على باقي المناطق التي تشهد بالأساس حصاراً من قبل دول الجوار، وقال: "لن نترك أهالينا للجوع والحصار ولن نقف مكتوفي الأيدي أمام ما يتعرض له أخوتنا في الأشرفية والشيخ مقصود، فسياسة التجويع والحصار سياسة لا تمت للإنسانية بصلة ونرفضها بشكل قاطع أينما وجدت".

(كروب/ف)

ANHA