​​​​​​​صحف عربية: تركيا بالتنسيق مع الديمقراطي تسعى للسيطرة على إنتاج الغاز في جنوب كردستان

عدت تقارير أن حصيلة القتلى في القصف الإسرائيلي على سوريا أمس، هي الأعلى منذ بداية العام، في حين يرى مراقبون أن الهجمات التركية على مناطق في جنوب كردستان هي خطة تركية لوضع يدها على إنتاج الغاز في جنوب كردستان بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني.

​​​​​​​صحف عربية: تركيا بالتنسيق مع الديمقراطي تسعى للسيطرة على إنتاج الغاز في جنوب كردستان
​​​​​​​صحف عربية: تركيا بالتنسيق مع الديمقراطي تسعى للسيطرة على إنتاج الغاز في جنوب كردستان
​​​​​​​صحف عربية: تركيا بالتنسيق مع الديمقراطي تسعى للسيطرة على إنتاج الغاز في جنوب كردستان
الخميس 28 نيسان, 2022   03:10
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية اليوم، إلى القصف الإسرائيلي على سوريا، إلى جانب الهجمات التركية على مناطق في جنوب كردستان، بالإضافة إلى الشأن اللبناني.

قتلى بقصف إسرائيلي على «مواقع سورية ـ إيرانية» قرب دمشق

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تسببت ضربات شنتها إسرائيل ليل الثلاثاء - الأربعاء على «مواقع سورية وإيرانية» في محيط دمشق بمقتل 10 مقاتلين؛ بينهم 6 جنود سوريين، وفق ما أورد «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، الأربعاء، في حصيلة هي الأعلى منذ مطلع العام، في وقت أثار فيه اعتراف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي بسقوط طائرة مسيّرة داخل الأراضي السورية، تساؤلات في الحلبة العسكرية والإعلامية في تل أبيب، كما طرح تساؤلات عن علاقة الأمر بالغارات.

واستهدفت إسرائيل ليل الثلاثاء - الأربعاء بقصف صاروخي 5 مواقع على الأقل تابعة بمعظمها لمجموعات موالية لطهران في محيط العاصمة السورية، وفق «المرصد».

وأوقعت الضربات 10 قتلى؛ هم: 6 عسكريين سوريين، و4 آخرين من المجموعات المقاتلة الموالية لطهران، لم يتمكن «المرصد» من تحديد هوياتهم. كما أصيب 8 آخرون على الأقل بجروح.

وأدى القصف، وفق «المرصد»، إلى تدمير مخازن أسلحة وذخائر تابعة لمجموعات موالية لطهران قرب مطار دمشق الدولي.

وتعدّ هذه الحصيلة، وفق ما قال مدير «المرصد» رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، الأعلى جراء قصف إسرائيلي منذ مطلع العام.

وكانت حصيلة سابقة نقلها الإعلام الرسمي عن مصدر عسكري سوري صباح الأربعاء، تحدثت عن مقتل «4 جنود وجرح 3 آخرين ووقوع بعض الخسائر المادية». وقال المصدر إن «العدو الإسرائيلي نفذ عدواناً جوياً برشقات من الصواريخ من اتجاه طبريا مستهدفاً بعض النقاط في محيط دمشق».

في تل أبيب، أثار اعتراف المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أمس، بسقوط طائرة مسيّرة داخل الأراضي السورية، تساؤلات في الحلبة العسكرية والإعلامية في تل أبيب، وطرح تساؤلات عن علاقة الأمر بالغارات التي شنتها إسرائيل على مطار دمشق وإطلاق صاروخ من موقع فلسطيني من لبنان قبل ذلك.

ومع أن مصادر الجيش أكدت أن أياً من أطراف الصراع؛ سوريا أو لبنان أو إسرائيل، غير معني بتصعيد حربي، فإن وقوع 3 حوادث في أسبوع واحد أعاد للذاكرة خطورة تسخين الجبهة الشمالية".

تركيا تستفيد من الخلافات في بغداد لفرض منطقة آمنة شمال العراق

وعن الهجمات التركية على مناطق في جنوب كردستان، قالت صحيفة العرب: "تسعى تركيا إلى فرض منطقة آمنة شمال العراق تماماً مثلما جرى في سوريا، حيث نجحت في السيطرة على شريط يتكوّن من مناطق وقرى كردية وسلمت ميليشيات سورية حليفة لها مهمة إدارتها.

وقالت تقارير تركية إن أنقرة تسابق الوقت لفرض منطقة تمتد إلى عمق 60 – 70 كيلومتراً، ستقوم فيها بإنشاء “قواعد عسكرية مؤقتة” ونقاط تفتيش عسكرية مستفيدة من غياب ردّ رسمي عراقي، وهي تعرف أن الطبقة السياسية العراقية سواء في بغداد أو إقليم كردستان غارقة في أزماتها الداخلية وساعية إلى إنجاح التسويات السياسية، وأنها لا تقدر على التصعيد ضد الوجود التركي عسكرياً ولا حتى سياسياً، خاصة أن أنقرة نجحت في استمالة مسعود بارزاني.

وكان لافتاً إطلاق “المخلب القفل” بعد ثلاثة أيام من زيارة أجراها رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني إلى أنقرة، حيث التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الاستخبارات التركية هاكان فيدان، ما اعتبر تنسيقاً مشتركاً بشأن العملية الواسعة للقوات الكردية.

وقال بارزاني عقب محادثاته مع أردوغان إنه يرحّب “بتوسيع التعاون لتعزيز الأمن والاستقرار” في شمال العراق.

مراقبون يرون أن الجانب الأمني ليس الهدف الوحيد من العملية، وأن هناك خطة تركية لوضع اليد على إنتاج الغاز في إقليم كردستان بالتنسيق مع الحزب الديمقراطي الكردستاني بشكل يجعل بوابته الوحيدة للتصدير هي الأراضي التركية وبالأسعار التي تراعي مصالح أنقرة، لافتين إلى أن الوجود العسكري المباشر سيؤمّن هذه الخطة ويمنع أيّ تراجع بشأنها سواء من الجانب الكردي أو من الحكومة العراقية إذا نجحت في إدارة قطاع النفط والغاز بالإقليم.

وزادت حكومة كردستان مبيعاتها من النفط بشكل مستقل عن بغداد في السنوات الأخيرة وتأمل في زيادة إنتاج الغاز وصادراته كثيراً مع سعيها للاستقلال عن بغداد اقتصادياً وربما سياسياً.

وتعتبر شركات الغاز الأوروبية إقليم كردستان مصدراً محتملاً لتوريد الغاز إلى أوروبا عبر تركيا. وقد تساعد مثل تلك الإمدادات القارة في تقليص اعتمادها الكبير على الغاز الروسي.

وقال السياسي الكردي محمد أمين بنجوني إن تركيا تستخدم الحرب على حزب “العمال الكردستاني” ذريعة للسيطرة على آبار النفط وإمدادات الغاز الطبيعي في جنوب كردستان.

وأضاف أنّ “تركيا تستعد لاجتياح مدينتي الموصل وكركوك العراقيتين” في 2023، وأن الهدف من وراء ذلك هو فرض الأمر الواقع على العراق، ثم التحكم لاحقاً بإنتاج النفط والغاز شمال البلاد.

واعتبر بنجوني العملية العسكرية التركية الأخيرة بمثابة استعداد لعملية شاملة للسيطرة على الأراضي العراقية في العام القادم.

وقال “أعتقد أن عملية ‘المخلب القفل’ هي تحضير للعملية الشاملة (المحتملة) التي أعلن عنها أردوغان، ووزير الدفاع خلوصي آكار، ورئيس المخابرات، لهذا السبب يخططون لشن هجوم واسع النطاق لغزو كردستان من الموصل إلى كركوك”.

واستدعت بغداد السفير التركي للاحتجاج على التحرك العسكري لبلاده، وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف إن “العمليات العسكرية في الأراضي العراقية تشكل انتهاكاً سافراً لسيادة العراق وتهديداً لوحدة أراضيه”.

وشكك المسؤول العراقي في دوافع العمليات العسكرية التركية المتكررة قائلاً إن “الجانب التركي يحمل ذرائع بأن ما يقوم به من أعمال وانتهاك لسيادة العراق يأتي في سياق الدفاع عن أمنه القومي، وفي هذا الصدد نؤكد أن ما يعلن عنه الجانب التركي مراراً بأن هناك تنسيقاً واتفاقاً مع الحكومة العراقية بهذا الشأن لا صحة له، وهو ادعاء محض”.

لبنان.. بارقة أمل في الأفق المسدود

أما في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "تجاوز إطلاق الصندوق المشترك للمساعدات الفرنسية - السعودية، أول من أمس، الدولة اللبنانية ومؤسساتها، ليكرس دعم المؤسسات المدنية أو الاجتماعية بمساعدات في إطار 6 قطاعات أساسية، إنسانياً وغذائياً وصحياً وتربوياً وزراعياً وأمنياً - عسكرياً.

وذلك، في مبادرة حملت في مضامينها أبعاداً متعددة، تصب في خانة استعادة الحضور السياسي في المشهد اللبناني، والتي هي بحسب القراءات المتعددة، غير منفصلة عن المسار الانتخابي، ولا عن مرحلة التحضير لما بعد الانتخابات النيابية في 15 أيار/مايو المقبل. وفي القراءات أيضاً، فإن الصندوق بعيد المدى، وهو لا ينفصل عن مسار بحث لبنان عن «تسوية سياسية كبرى»، تقوده إلى الخروج من أزمته.

وأمام تخلي الدولة عن مسؤولياتها في معالجة الأزمة القائمة ورفع أعبائها عن كاهل اللبنانيين، أتت الشراكة الفرنسية - السعودية في سبيل تنفيذ مشاريع دعم إنسانية وإغاثية في لبنان لتشكل بارقة أمل في الأفق اللبناني المسدود، بحيث أُعلن، أول من أمس، عن إطلاق الآليات التنفيذية لهذه المشاريع، بتمويل من الصندوق المالي الذي تم إنشاؤه بالتعاون بين باريس والرياض، على أن يتركز الدعم على 6 قطاعات رئيسة، من خلال 35 مشروعاً، وهي: «الأمن الغذائي والصحة والتعليم والطاقة والمياه والأمن الداخلي»، حسبما أوضح السفير السعودي وليد بخاري خلال حفل توقيع «مذكرة التفاهم الإطارية» للصندوق مع السفيرة الفرنسية في بيروت آن غريو.

وفي ضوء المبادرة، فإن ثمة كلاماً عن جهد فرنسي - أميركي - خليجي مشترك، لا يمر بالسلطات الرسمية اللبنانية التي لم تعد تحظى بأي ثقة من المجتمع الدولي، لا عربياً ولا أوروبياً ولا أميركياً، ومفاده وجود قرار بعدم ترك لبنان ينهار اقتصادياً ومعيشياً، وهذا القرار معطوف عليه قرار بأن المساعدات لن تمر عبر السلطات الرسمية".

(ش ع)