​​​​​​​منذ مطلع العام الجاري... استشهاد وجرح 33 طفلاً ونحو 21 امرأة في هجمات الاحتلال التركي

تسببت هجمات دولة الاحتلال التركي على نواحي زركان وعين عيسى وتل تمر، منذ مطلع العام 2022 باستشهاد وجرح 33 طفلاً، ونحو 21 امرأة، بينما أكدت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أن لجان تقصي الحقائق لا تدين جرائم الاحتلال التركي بشكل مباشر.

​​​​​​​منذ مطلع العام الجاري... استشهاد وجرح 33 طفلاً ونحو 21 امرأة في هجمات الاحتلال التركي
الأربعاء 27 نيسان, 2022   00:24
الحسكة - بوطان حسين

تتعرض ناحيتا "زركان، وتل تمر" التابعتان لمقاطعة الحسكة في إقليم الجزيرة، وناحية عين عيسى التابعة لمقاطعة كري سبي في إقليم الفرات للقصف بشكل شبه يومي منذ احتلال دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها سري كانيه، وكري سبي إبان الهجمات التي شنتها في 9 تشرين الأول/ أكتوبر عام 2019.

ومنذ مطلع عام 2022 صعدت دولة الاحتلال التركي من حدة هجماتها على المناطق الواقعة على خطوط التماس واستهدفت القرى الآهلة بالسكان بشكل مباشر، مما أسفر عن استشهاد مواطنين بينهم أطفال ونساء، كما ألحق أضرار بممتلكات المواطنين.

فقد تسببت هجمات الاحتلال التركي على نواحي "زركان وعين عيسى وتل تمر" منذ بداية العام 2022 باستشهاد 9 أطفال وإصابة 24 آخرين بجراح متفاوتة تسبب بعضها بإعاقات جسدية، كما أسفر عن استشهاد وجرح نحو 21 امرأة، وفقاً لإحصائية أعدتها وكالتنا بالاستناد إلى بيانات رسمية.

إصابة 4 أطفال من عائلة واحدة في زركان

في ناحية زركان، تسبب هجوم الاحتلال التركي، بإصابة 4 أطفال من عائلة واحدة في منزلهم الكائن في قرية الأسدية وهم، براء محمود الظاهر (١٦ عاماً)، نرجس محمود الظاهر (١٥عاماً)، شفق محمود الظاهر ( ٩سنوات)، وقريبة العائلة إيناس إسماعيل الخلف (١٧ عاماً).

استشهاد وإصابة 33 طفلاً ونحو21 امرأة

أما في ناحية تل تمر، فقد أسفر قصف الاحتلال التركي ومرتزقته لقرية أم الخير التابعة للناحية باستشهاد امرأة.

في حين أدى قصف الاحتلال التركي على عين عيسى التي تتعرض للقصف بشكل يومي إلى استشهاد وإصابة 33 طفلاً، ومن بين هؤلاء الأطفال من تسبب القصف ببتر أطرافهم.

بلغ عدد النساء اللواتي استشهدن وأصبن جراء هجمات الاحتلال التركي نحو 20 امرأة.

"هجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا لم تنقطع على الرغم من اتفاقية وقف إطلاق النار التي توصلت إليها الأطراف الضامنة في سوريا بعد الهجوم الاحتلالي لتركيا على سري كانيه وكري سبي في عام 2019" توضح الإدارية في منظمة حقوق الإنسان، أفين جمعة.

وتضيف "أغلبية الضحايا هم أطفال ونساء من عوائل تسكن في القرى التي تقع على خط الجبهة، والذين يتعرضون بشكل شبه يومي لجرائم بحقهم، ناهيك عن حالة عدم الاستقرار التي يعيشونها، فقد تسببت هذه الهجمات بتهجير عشرات العائلات من منازلهم".

يلتزم الصمت!!

وتشير الإدارية في منظمة حقوق الإنسان، أفين جمعة، إلى أن الانتهاكات وجرائم الحرب التي ترتكب بحق المواطنين تحصل على مرأى ومسمع القوى الدولية الموجودة في المنطقة، والتي كانت شاهدة على الاتفاقيات الموقعة لوقف إطلاق النار، وقالت: "الجميع ملتزم الصمت حيال الانتهاكات التي تحصل".

وفيما تتعلق بالجهة التي تتسلم الوثائق والمستندات الخاصة بالجرائم التي يرتكبها الاحتلال التركي بحق المواطنين في شمال وشرق سوريا، توضح أفين جمعة أن الجرائم التي ترتكب بحق المواطنين يتم توثيقها من قبل المنظمة عبر ملفات تسجل الانتهاكات الحاصلة، وهي ملفات فردية خاصة بكل ضحية.

وتعمل منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، على إيصال تلك الوثائق والملفات إلى المنظمات الحقوقية والمحاكم الدولية من أجل الضغط على الدولة التركية لوقف جرائمها ومحاسبة مرتكبيها، على ما أفادت به الإدارية في المنظمة، أفين جمعة.

وبحسبها، فإن الملفات التي يتم توثيقها لضحايا الحرب مرفقة بالثبوتيات والتقارير الطبية تثبت الحالة التي وصل بها المصاب/ـة إلى مراكز العلاج والتي تؤكد على استهداف الدولة التركية ومجموعات "المعارضة السورية" السكان الآمنين داخل منازلهم.

وقالت أفين جمعة بشأن الملفات "يتم إرسالها إلى لجان تقصي الحقائق الدولية، ونحاول إيصالها إلى المحاكم الدولية رغم وجود معوقات وصعوبات قانونية حول آلية إيصال تلك الملفات إلى المحاكم وآلية قبولها كونها دعاوى فردية".

'لجان تقصي الحقائق لا تدين الجرائم التركية '

وأكدت أن التقارير الصادرة عن لجنة تقصي الحقائق "لا تدين الجرائم التركية بشكل مباشر"، وتسهب في التوضيح: "لجان تقصي الحقائق تقوم بتثبيت الملفات وإضافتها إلى التقارير الدورية الصادرة عنها، ويتم إدانة الجرائم المرتكبة لكن دون إدانة مباشرة للدولة التركية التي تقوم بارتكاب الانتهاكات بالرغم من مشاركتها الفعلية فيها".

مرجعة أسباب عدم محاسبة الاحتلال التركي على تدخلاتها والخروقات التي ترتكبها في سوريا إلى تغاضي المنظمات الحقوقية والدولية لما يحصل، وعدم وضعها حداً للجرائم التي ترتكب داخل الأراضي السورية التي من شأنها تشجيع كافة مرتكبيها على الاستمرار في ارتكابها، وقالت:" الوضع السوري بحاجة إلى حل فعلي وواقعي".

ودعت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة أفين جمعة، المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالاحتلال التركي للأراضي السورية، ومحاسبتها على جرائمها "الأعمال العدوانية التي ترتكبها تركيا وتجاوزها لأراضي سوريا هو احتلال واضح، يجب الاعتراف به دولياً ومحاسبتها على كافة جرائم الحرب التي ارتكبتها بحق المدنيين السوريين الآمنين داخل أراضيهم".

كما دعت المنظمات الحقوقية والقوى الدولية الفاعلة في الملف السوري لاتخاذ قرار بإنهاء الحرب الدائرة في سوريا، وانسحاب كافة القوى المتدخلة في الأراضي السورية، ومحاسبة جميع الذين ارتكبوا جرائم حرب من أجل تحقيق العدالة للضحايا.

(ي م)

ANHA