إبادة الكرد على يد "العثمانية الجديدة" والديمقراطي الكردستاني يشارك فيها 

أكدت سياسيات أن الزيارات المتعاقبة لنيجرفان ومسرور البارزاني إلى تركيا، لا تعتبر معاداة لحركة حرية كردستان فقط، إنما هي جزء من مخطط العثمانية الجديدة التي تبحث عن أساليب لإبادة الكرد وضرب القضية الكردية.

إبادة الكرد على يد "العثمانية الجديدة" والديمقراطي الكردستاني يشارك فيها 
الثلاثاء 26 نيسان, 2022   21:46
قامشلو - سلافا عبد الرحمن

بدأت دولة الاحتلال التركي بالمشاركة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني، بشن هجمات واسعة على مناطق الدفاع المشروع بباشور (جنوب كردستان) في الـ 17 من شهر نيسان الجاري.

ويأتي ذلك عقب الزيارة التي أجراها رئيس حكومة جنوب كردستان مسرور البارزاني إلى تركيا، التقى خلالها بالرئيس التركي أردوغان ورئيس استخباراتها هاكان فيدان، حيث لاقت الزيارة إدانة واسعة من الأوساط الكردستانية.

'زيارة لإبادة الكرد ومعاداة كردستان'

وأعربت السياسية بروين يوسف، عن رفضها لهجمات الإبادة التي تشنها دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع، وقالت "عدو الكرد (الاحتلال التركي) لا يفوت فرصة واحدة لاستهداف الشعب الكردي، ولكن ما يثير التساؤلات تعاون الديمقراطي الكردستاني في إبادة الشعب الكردي ونهب أرضه ومكتسبات شهدائه".

وأضافت بروين يوسف، "الاحتلال التركي لا يريد أن تصبح للكرد مظلة يحتمون تحتها، هذا واضح بالنسبة لنا، لكن ما يؤلم أكثر تعاون الديمقراطي الكردستاني مع ألد أعداء الكرد، على الرغم من أنه طرف كردي ولكن يصبح شريكاً في استباحة الدماء الكردية".

بروين يوسف أسقطت الضوء على الخيانات المتكررة للحزب الديمقراطي الكردستاني، مشيرة إلى أن الاحتلال التركي يستعين بالديمقراطي الكردستاني في سبيل تحقيق مخططاته وأهدافه".

وتابعت في السياق، "في البداية زار نيجرفان البارزاني، أردوغان، تلاها زيارة مسرور البارزاني، يتضح بذلك أن الديمقراطي الكردستاني لا يعادي حركة حرية كردستان فحسب بل أصبح جزءاً من المخططات التي تحيكها العثمانية الجديدة، بعد يومين من الزيارة التي أجراها مسرور هاجمت تركيا مناطق الدفاع المشروع، كانت زيارة للتخطيط حول كيفية إبادة الكرد ومعاداة أرض كردستان".

بالتزامن مع هجومها على مناطق الدفاع المشروع في جنوب كردستان، صعّدت دولة الاحتلال التركي من حدة هجماتها على شمال وشرق سوريا، مما يظهر نوايا تركيا العدائية للكرد أينما كانوا، توضح بروين يوسف.

وتحدثت بروين يوسف عن المقاومة التاريخية التي تبديها قوات الكريلا في التصدي لهجمات الاحتلال التركي "هم مصدر فخر واعتزاز، نحن نستمد القوة والإصرار منهم".

وللوقوف أمام هذه الهجمات، دعت بروين يوسف، الشعب الكردي إلى النزول للساحات وتنظيم فعاليات مناهضة للاحتلال وللانتفاض ضد جميع أشكال الخيانة، كما دعت السياسيين لإظهار الحقيقة التاريخية التي تحصل في الساحة الكردية.

كما دعت بروين يوسف في ختام حديثها، المؤتمر القومي الكردستاني (KNK) إلى التحرك ضد جرائم الاحتلال التركي، لعقد مؤتمر كردي، والتوضيح للشعب مَن لا ينضم إلى الوحدة الكردية ومن يضع عثرات أمام عقدها.

'تركيا تستغل انشغال العالم بالحرب الروسية الأوكرانية'

السياسية دريا رمضان، تحدثت عن السياسة المتبعة من قبل الدولة التركية، وقالت: "الدولة التركية وعن طريق الإسلام الراديكالي تقوم بتنفيذ مشاريعها وضرب المشاريع الديمقراطية ومكتسبات الشعوب، نتيجة اقتصادها المتهالك، وتكميم أفواه البرلمانيين والسياسيين والصحفيين الذين يطالبون بحقوقهم وحريتهم بإطلاق حملة اعتقال ضدهم، مخافة من انتقال المشروع الديمقراطي إلى الداخل التركي".

وأضافت دريا رمضان، "اليوم هناك وضع سياسي مختلف، فالحرب بين روسيا وأوكرانيا خلقت أزمة عالمية، وتركيا تريد استغلال الثغرات والفوضى الحاصلة في عموم المنطقة لإعادة إحياء الإمبراطورية العثمانية الزائلة في سوريا والعراق".

دريا رمضان، حذرت من مخاطر استغلال تركيا انشغال العالم بالحرب الروسية الأوكرانية لاحتلال المزيد من الأراضي، في ظل اقتراب اكتمال 100عام لاتفاقية لوزان. داعية الكرد للتفكير في مصالحهم وكيفية حماية مكتسباتهم "نحن أمام فرصة تاريخية، نعلم جيداً الاتفاقية بين تركيا والحزب الديمقراطي الكردستاني وحكومة الكاظمي، الأجندات ستستمر إلى وقت معين، لكن على الحكومتين أن تعلما جيداً أن هذه الاتفاقات ليست لصالحهما، بل المشاريع التركية الاحتلالية تمر من أراضيهما".

كما أشارت إلى محاولات الاحتلال التركي لضرب الإدارتين الذاتيتين في شنكال وشمال وشرق سوريا، وخوفها من مطالبة الكرد في باكور (شمال كردستان) بتأسيس إدارة ذاتية لهم أيضاً.

لافتة إلى ضرورة سعي المؤتمر القومي الكردستاني (KNK) جاهداً من أجل عقد مؤتمر لتوحيد الصف الكردي، ووضع الخلافات جانباً، والبحث عن مصلحة الشعب الكردي عامةً لكي نقف بصوت واحد ويد واحدة ضد كافة المخاطر التي تهدد وجود ومكتسبات الشعب الكردي".

(ي م)

ANHA