​​​​​​​صحف عربية: تقارب وشيك بين الشيعة في العراق عبر مشروع برلماني يجرم التطبيع مع إسرائيل

يتوقع مراقبون أن تقديم التيار الصدري مشروع قرار يجرم التطبيع مع إسرائيل سيكون بداية لتقارب شيعي - شيعي، في حين لاقت الجولة الخامسة من المحادثات السعودية – الإيرانية احتفاءً كبيراً من قبل طهران، فيما التزمت السعودية الصمت.

​​​​​​​صحف عربية: تقارب وشيك بين الشيعة في العراق عبر مشروع برلماني يجرم التطبيع مع إسرائيل
​​​​​​​صحف عربية: تقارب وشيك بين الشيعة في العراق عبر مشروع برلماني يجرم التطبيع مع إسرائيل
​​​​​​​صحف عربية: تقارب وشيك بين الشيعة في العراق عبر مشروع برلماني يجرم التطبيع مع إسرائيل
الثلاثاء 26 نيسان, 2022   03:27
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى الأزمة العراقية، إلى جانب العلاقات بين إيران والسعودية، وحادثة غرق زورق للمهاجرين في لبنان.

تقارب وشيك بين الصدر وخصومه عبر مشروع برلماني يجرّم التطبيع مع إسرائيل

في الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي، حسن العذاري، أن تحالف «إنقاذ وطن» يعتزم تقديم مشروع قانون إلى البرلمان قريباً يجرم التطبيع مع إسرائيل. وخلال مؤتمر صحافي، حضرته أطراف أكبر تحالف برلماني في العراق، وهما، بالإضافة إلى «الكتلة الصدرية» الفائزة الأولى بعدد المقاعد خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي أجريت أواخر العام الماضي 2021، «تحالف السيادة» السُنّي بزعامة خميس الخنجر ومحمد الحلبوسي، و«الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، قال العذاري: «نعلن اليوم عن قانون تجريم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وقطع الطريق أمام كل من يريد إقامة أي نوع من العلاقات مع هذا الكيان». وأضاف العذاري أن «(الكتلة الصدرية) مع الحلفاء في (إنقاذ وطن) رفعت مقترح مشروع القانون إلى رئاسة مجلس النواب»، موضحاً أن «مقترح القانون يتضمن 10 مواد؛ كل مادة تتضمن مجموعة من النقاط».

وجاء الإعلان عن تقديم مشروع القانون هذا عقب تغريدة نشرها زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر مؤخراً أعلن فيها أن كتلته مع حلفاءها «سوف تعرض مقترح مشروع لتجريم التطبيع مع دولة الاحتلال للتصويت عليه في البرلمان». وأضاف الصدر أن «من أهم الأسباب التي دعتني إلى زج (التيار الصدري) في العملية الانتخابية مُجدداً، هي مسألة التطبيع والمطامع الإسرائيلية بالهيمنة على عراقنا الحبيب».

ورغم إعلان «الكتلة الصدرية» أنها تقدم مشروع القانون باسم تحالف «إنقاذ وطن» بركنيه السني والكردي؛ وطبقاً للمواقف المعلنة لا سيما للأطراف الشيعية الموالية لإيران والتي تملك أجنحة مسلحة تصنف على أنها مقاومة للاحتلال الأميركي ولإسرائيل، فإن المراقبين السياسيين في العراق يتوقعون أن يكون مشروع هذا القانون بمثابة تقارب شيعي ـ شيعي.

وطبقاً لمصادر سياسية عراقية متطابقة؛ فإن الخطوة التي أقدم عليها الصدر بتقديم مشروع هذا القانون والتي تأتي قبيل أيام من نهاية مهلة اعتكافه، يهدف من خلالها إلى اختبار مدى تماسك تحالفه حيال قضية مختلف عليها شأنها في ذلك شأن الموقف من الاحتلال الأميركي. فعلى الرغم مما يبدو اتفاقاً عاماً بين كل أحزاب المكونات العراقية على عدم القبول ببقاء القوات الأميركية على الأراضي العراقية؛ فإنه حين قدم النواب الشيعة مشروع قرار للبرلمان العراقي يلزم الحكومة العراقية بإخراج القوات الأميركية في 6 يناير (كانون الثاني) عام 2020 بعد 3 أيام من مقتل قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس، فإن النواب الشيعة البالغ عددهم 180 نائباً هم وحدهم من صوتوا، فيما رفض الكرد والسنة التصويت.

كما أن أربيل عاصمة إقليم كردستان كانت احتضنت خلال شهر سبتمبر (أيلول) العام الماضي مؤتمراً دعا إلى التطبيع مع إسرائيل، ضم، بالإضافة إلى شخصيات كردية، عدداً من زعماء القبائل السنية في المحافظات الغربية من العراق، لا سيما محافظة الأنبار. وكان «مجلس القضاء الأعلى» أصدر إثر ذلك مذكرات توقيف بحق 3 أشخاص؛ هم نائب سابق وشيخا عشيرتين لمشاركتهم في المؤتمر المذكور.

وطبقاً للمصادر ذاتها؛ فإن خطوة الصدر، وبصرف النظر عن إحراجها حلفاءه من السنة والكرد الذين تتهم الكثير من قياداتهم الأوساط الشيعية إما بالتعامل المباشر مع إسرائيل مثل مسألة بيع النفط التي يتهم فيها «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، وإما بالتعامل مع شخصيات أو دول قطعت أشواطاً في التطبيع مع إسرائيل شأن الاتهامات الموجهة إلى رئيس البرلمان محمد الحلبوسي

وطبقاً لما تعانيه العملية السياسية مما بات يسمى «انسداداً سياسياً كاملاً»، فإن خطوة الصدر التصعيدية باتجاه رفض التطبيع مع إسرائيل الذي لا يشكل أولوية؛ لأنه لا توجد خطوات ملموسة يمكن البناء عليها تأتي بوصفها مفتاح الانفراجة الموعودة لإيجاد حل لإشكالية تشكيل الحكومة العراقية.

فطبقاً للوقائع السابقة؛ فإنه لا يتوقع أن يحظى مشروع قانون تجريم التطبيع مع إسرائيل بحماس سني ـ كردي؛ نظراً إلى أنه ليس ضمن الأولويات الضاغطة في النهاية، لكن كل النواب الشيعة؛ سواء أكانوا ضمن «التيار الصدري» أم «الإطار التنسيقي» أم «النواب المستقلين»، سوف يصوتون لصالح تمرير القرار؛ الأمر الذي سوف يخلق حكماً تقارباً شيعياً ـ شيعياً يمكن أن يسهل من مهمة تشكيل الكتلة الكبرى أو التوصل إلى صيغة أقرب إلى ما توصل إليه مقتدى الصدر وهادي العامري عام 2018 حين تجاوزا الكتلة الكبرى على صعيد تشكيل حكومة عادل عبد المهدي، علماً بأن الاختناق السياسي آنذاك كان أقل بكثير مما هو حاصل اليوم".

احتفاء إيراني بنتائج المحادثات مع الرياض يقابله تجاهل سعودي

وعن العلاقات بين إيران والسعودية، قالت صحيفة العرب: " أشاد المسؤولون الإيرانيون بنتائج الجولة الخامسة من الحوار مع المملكة العربية السعودية، التي وصفوها بـ”الإيجابية والجدية”، في المقابل التزمت المملكة الصمت ما يعكس وجود تحفظات من الرياض على المسارعة في إطلاق أحكام لا تقترن بالتزامات ملموسة على الأرض من جانب طهران.

ويقول محللون إن الاحتفاء الإيراني بالجولة الجديدة من المباحثات يندرج في إطار رغبة طهران في استثمار الأمر سياسياً للترويج للداخل الإيراني وللخارج، بأنهم على المسار الصحيح في كسر العزلة الإقليمية التي يعانيها النظام منذ عقود.

ويشير المحللون إلى أن تلميحات المسؤولين الإيرانيين عن حصول اختراق في المفاوضات لا يخلو من مبالغة، حيث إن الحديث عن ذلك يتطلب أكثر من مجرد رسائل كلامية “ودية” بل إلى أفعال تترجم على الأرض، وهو الأمر الذي يجعل السعودية تتأنى في إطلاق أي تصريحات حول المباحثات.

واستأنفت الخميس الماضي المفاوضات بين طهران والرياض في العاصمة العراقية بغداد، بعد أشهر من تعليقها، في خطوة يراد منها وصل العلاقات المقطوعة بين الخصمين الإقليميين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة في مؤتمر صحافي الإثنين إن “المباحثات كانت إيجابية وجدية وشهدت تحقيق تقدم”، وأشار إلى أنه تم “الاتفاق على عقد جولة مقبلة”، من دون أن يحدد موعداً لذلك.

وأكد خطيب زادة أنه في حال “تم رفع مستوى (المشاركين) في المباحثات إلى الصف السياسي الأول، يمكن توقع تحقيق تقدم بشكل أسرع في مجالات مختلفة في هذه المباحثات”.

ويستبعد المراقبون أن تسفر المحادثات بين الطرفين عن اختراق جوهري، وأن أقصى ما يمكن تحقيقه هو خفض التصعيد بينهما في بعض الساحات ومنها اليمن، مشيرين إلى أن إيران ليست على استعداد حالياً إلى أن تغير من استراتيجيتها لاسيما في علاقة بدعم الجماعات المتطرفة.

ولاقت الجولة الخامسة احتفاءً لافتاً من قبل وسائل الإعلام الإيرانية، وقالت صحيفة “ابتكار” في تقرير بعنوان “طهران والرياض على سكة خفض التصعيد” إن الجولة حملت عدة رسائل إيجابية، مشيرة إلى أن المحادثات تطرقت إلى التحديات الأساسية واتسمت بـ ”الكثير من الوضوح والشفافية”.

وكتبت صحيفة “جمهوري إسلامي” في مانشيت بالبند العريض “تقدّم في محادثات تطبيع العلاقات بين إيران والسعودية”.

لبنان على فوهة تداعيات "فاجعة طرابلس"

أما في الشأن اللبناني، فقالت صحيفة البيان: "من بوّابة ميناء مدينة طرابلس، وضعت فاجعة غرق زورق المهاجرين عاصمة الشمال، وعبرها لبنان بأسره، أمام هزّة خطيرة، برزت تداعياتها الأمنيّة والاجتماعيّة والسياسيّة بسرعة، منذرةً بآثار على مجمل الواقع الداخلي، الأمر الذي دفع مصادر سياسيّة معارِضة إلى الإعراب لـ«البيان» عن قلقها من أن يكون ثمّة من يدفع الأوضاع في هذا الاتجاه عمداً، لجرّ البلاد إلى توترات.

ولليوم الثاني على التوالي، بقي لبنان، من أقصاه إلى أقصاه، تحت تأثير مضاعفات «قارب الموت» التي كادت أن تضع عاصمة الشمال طرابلس على فوهة الانفجار. وبعدما لاحت معالم توظيف سياسي وانتخابي، يُخشى أن يتمادى في التحريض على اضطرابات، لا تحتمل طرابلس ولا أيّ منطقة لبنانية تداعياتها الخطيرة، وسط الظروف الراهنة المأسوية، اجتماعياً من جهة، واقتراب العدّ العكسي للانتخابات البرلمانية من مرحلته الحاسمة من جهة أخرى، فإنّ أوساطاً مراقبة لم تخفِ قلقها الفوري من تداعيات لهذا الحادث على الانتخابات".

(ش ع)