تركيا تخوض حرب استنزاف داخل الأراضي السورية

ترتفع حصيلة القتلى في صفوف جيش الاحتلال التركي داخل الأراضي السورية التي يحتلها، حيث أظهرت الضربات التي تلقاها جيش الاحتلال في الأيام الأخيرة، أن تركيا أصبحت تخوض حرب استنزاف في سوريا.

تركيا تخوض حرب استنزاف داخل الأراضي السورية
الإثنين 25 نيسان, 2022   05:00
كوباني - جمعة محمد

وجّهت العملية العسكرية الأخيرة لقوات تحرير عفرين ضد دورية للاحتلال التركي في بلدة مارع، شمال سوريا، ضربة قوية لتركيا، لما تسببت به من قتلى في صفوف قوات الاحتلال.

ففي الـ 22 من نيسان الجاري، استهدفت القوات مدرعةً عسكرية لجيش الاحتلال التركي في بلدة مارع، أسفرت عن مقتل 10 جنود أتراك ومرتزقة سوريين، وجرح 6 آخرين.

ومن جهته، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 3 جنود أتراك كانوا من بين قتلى عملية الاستهداف، بينما يبدو أن دولة الاحتلال أخفت خسائرها، وأعلنت فقط عن مقتل "شرطي" واحد.

وقبل ذلك، تكررت عمليات استهداف قوات الاحتلال التركي في المناطق السورية المحتلة، ومع غياب إحصائيات دقيقة لعدد قتلى الاحتلال، وتكتمه عليها، يشير المراقبون إلى أنها تتجاوز المئات، من قوات خاصة أو أفراد في الجيش والشرطة.

وشهد شهر شباط/ فبراير عام 2020، مقتل أكثر من 49 جندياً تركياً في إدلب، بعد تبادل الاشتباكات مع قوات حكومة دمشق، كإحدى أكبر الخسائر البشرية في صفوف جيش الاحتلال.

وتلقت قوات الاحتلال التركي أكبر خسائرها إبان هجماته على مقاطعة عفرين، إذ أعلن الجيش التركي مقتل 46 جندياً خلال ذلك العدوان، لكن العدد الأكيد للخسائر يفوق ذلك بأضعاف، وقد أظهرت المشاهد التي نشرت آنذاك لتفجير مدرعات ودبابات تركية المعاناة التي واجهتها تركيا أمام مقاومة أبناء عفرين وقوات سوريا الديمقراطية مطلع عام 2018.

ولا تعلن تركيا عادة عن خسائرها البشرية بشكل واضح، لكن عندما تكون العمليات التي تستهدفها علنية أمام الرأي العام، تضطر إلى إعلان جزء بسيط من الخسائر، وتكتم الكثير خشية انقلاب الرأي العام التركي في الداخل على سلطات الرئيس التركي أردوغان.

وتظهر الخسائر المتتالية لتركيا داخل سوريا بأن تكلفة احتلالها لأراضٍ سورية ستكون كبيرة بالنسبة لأنقرة، وأن تركيا تعاني من تبعات حرب استنزاف دخلتها في سوريا، ويبدو أنها لن تخرج منها معافاة، خصوصاً مع إصرار تركيا على إدامة احتلالها لهذه المناطق.

فأبناء مناطق الشمال السوري التي تحتلها تركيا أظهروا في أكثر من مناسبة رفضهم للوجود التركي الذي يرافقه انعدام للأمن والاستقرار وفوضى وانفلات أمني، ينجم عنه حالات قتل واختطاف واغتصاب وسرقة، تقوم بها المجموعات المرتزقة التابعة لتركيا كسبيل لكسب الأموال.

(د)

ANHA