صحف عربية: أوساط عراقية تطالب بتوضيح حقيقة التوغل التركي في العراق وملف إبادة الأرمن يقلق تركيا

أكدت أوساط عراقية أن تركيا تستغل ضعف العراق لشن هجمات الإبادة، بينما لايزال ملف إبادة الأرمن من الملفات التي تقض مضجع الدولة التركية المحتلة.

صحف عربية: أوساط عراقية تطالب بتوضيح حقيقة التوغل التركي في العراق وملف إبادة الأرمن يقلق تركيا
صحف عربية: أوساط عراقية تطالب بتوضيح حقيقة التوغل التركي في العراق وملف إبادة الأرمن يقلق تركيا
صحف عربية: أوساط عراقية تطالب بتوضيح حقيقة التوغل التركي في العراق وملف إبادة الأرمن يقلق تركيا
الإثنين 25 نيسان, 2022   03:40
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية في عددها الصادر اليوم، إلى المواقف العراقية حيال هجمات تركيا على السيادة العراقية، إلى جانب إنكار تركيا وخوفها من ملف الاعتراف بالإبادة الأرمنية، بالإضافة إلى الشأن الليبي.

الزاملي يتهم إيران وتركيا باستغلال ضعف العراق في شن هجمات عسكرية على أراضيه

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "اتهم النائب الأول لرئيس البرلمان العراقي حاكم الزاملي إيران وتركيا باستغلال ضعف العراق في هجمات وعمليات عسكرية على أراضيه.

وقال الزاملي وهو قيادي بارز بالتيار الصدري خلال اجتماع موسع عقده البرلمان أمس الأحد لمناقشة الاعتداءات التركية والإيرانية على الأراضي العراقية بحضور وزير الخارجية فؤاد حسين، ونزار الخير الله الوكيل الأقدم للوزارة إن «عضو لجنة العلاقات الخارجية، ورئيس الكتلة الصدرية حسن العذاري قدم طلباً يضم توقيع أكثر من 50 نائباً للاستفسار عن الخروقات المتكررة التي تحدث من قبل الدول المجاورة خاصةً تركيا وإيران».

وأضاف الزاملي أن «الخروقات بدأت تكرر في الآونة الأخيرة مستغلين ضعف العراق». من جانبه أكد حسن العذاري رئيس الكتلة الصدرية في البرلمان العراقي خلال جلسة الاستضافة أنه «كثرت في الآونة الأخيرة الاعتداءات المتكررة على الأراضي العراقية من قبل دول الجوار، وهذا يعرض البلاد إلى الخطر ويضع الدبلوماسية العراقية في حرج».

وأضاف «نطرح على الوزير ما هي إجراءات العراق بشأن الاعتداءات، وما هي حقيقة وجود اتفاقية بين العراق وتركيا تسمح للقوات التركية بالتوغل داخل الأراضي العراقية لـ30 كلم ومتى تم توقيعها».

ويعد الحديث عن اعتداءات إيرانية موازية للاعتداءات التركية هو الأول من نوعه بسبب النفوذ الإيراني على صناع القرار الأمر الذي يعني أن الصدريين بدءاً من زعيم تيارهم مقتدى الصدر يسعون إلى تطبيق مشروع الصدر القائم على أغلبية وطنية «لا شرقية ولا غربية» في إشارة إلى رفض التدخلات الإيرانية والأميركية.

وفي هذا السياق أشار الدكتور غالب الدعمي أستاذ الأعلام الدولي، إلى أن "عملية التدخل الإيراني والتدخل التركي سواء بالاعتداء المباشر على الأراضي العراقية أو قطع المياه عن العراق إنما هو تدخل سافر وفي تقديري إنه لا بد أن تفهم هذه الدول أن تدخلهم في الشؤون العراقية واعتداءاتهم على الأراضي العراقية أمر غير شرعي ولا بد أن يتم ردعه وإنه يتوجب على الحكومة العراقية تطهير أرض العراق من المجاميع المسلحة سواء كانت تركية أم إيرانية التي تتخذ من أراضينا منطلقاً للاعتداء على دول الجوار حتى لا تكون ذريعة لتلك الدول في الاعتداء والتدخل".

تركيا غاضبة من اعتراف بايدن بالإبادة الجماعية للأرمن

وعن الإبادة الأرمنية التي ارتكبها العثمانيون، قالت صحيفة العرب: "وصف الرئيس الأميركي جو بايدن مذابح الأرمن في الحرب العالمية الأولى إبان حقبة الإمبراطورية العثمانية بأنها إبادة جماعية، الأمر الذي أثار سخطاً في تركيا."

وقالت الخارجية التركية في أنقرة الأحد "نحن نرفض مثل هذه البيانات والقرارات لتشويه الحقائق التاريخية لدوافع سياسية وندين هؤلاء الذين يصرون على هذا الخطأ". وأضافت الخارجية التركية أن بايدن كرر بذلك خطأ ارتكبه في العام الماضي.

وكان بايدن اعترف في العام الماضي بالمذابح بحق الأرمن باعتبارها إبادة جماعية ليكسر بذلك محرماً استمر على مدار عقود، وفي أعقاب ذلك طالبت أنقرة واشنطن بسحب هذا "الخطأ الفادح".

ويؤكد الأرمن أن مليوناً ونصف مليون أرمني قتلوا بشكل منهجي خلال الحرب العالمية الأولى في ظل الإمبراطورية العثمانية المتحالفة آنذاك مع ألمانيا والنمسا والمجر. وهم يحيون ذكرى الإبادة كل عام في الرابع والعشرين من أبريل.

وفي العام 2000 أكد 126 باحثا بينهم الحائز على جائزة نوبل للسلام إيلي فيزل في بيان نشر في صحيفة نيويورك تايمز أن "إبادة الأرمن إبان الحرب العالمية الأولى واقع تاريخي لا يمكن إنكاره".

وصوتت برلمانات حوالي ثلاثين دولة على قوانين أو قرارات أو مذكرات تعترف صراحة بإبادة الأرمن، هي ألمانيا والأرجنتين والنمسا وبلجيكا وبوليفيا والبرازيل وكندا وتشيلي وقبرص والولايات المتحدة وفرنسا واليونان وإيطاليا ولبنان وليتوانيا ولوكسمبورغ وباراغواي وهولندا وبولندا والبرتغال وروسيا وسلوفاكيا والسويد وسويسرا والأوروغواي والفاتيكان وفنزويلا.

ولا يزال ملف إبادة الأرمن مقلقاً لتركيا التي تتهم عدداً من الدول والحكومات باستخدام تلك القضية التاريخية لممارسة الضغوط عليها.

ويشير مراقبون إلى أن المسألة لا تهم فقط الجانب المادي عبر التعويضات المالية أو حتى ترميم بعض الكنائس الأرمنية والاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية، بل سيصل الأمر إلى المطالبة بالأراضي التي تعرف بأرمينيا الغربية حيث جبل أرارات الذي يعد رمزاً وطنياً للأرمن وهذا أمر لا يمكن أن تقبل به تركيا".

استطلاع «البيان»: ليبيا نحو تصعيد جديد

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تشهد ليبيا خلال هذه الفترة أزمة النفط، إذ أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، الاثنين الماضي، حالة القوة القاهرة على ميناء الزويتينة النفطي (شرق) بكافة الحقول والوحدات الإنتاجية المرتبطة به ومرافق الشحن، وذلك إلى حين إشعار آخر" .

وفي استطلاع للرأي أجرته «البيان» على موقعها الإلكتروني، وحسابها على «تويتر»، ذهب 61 في المئة من المستطلعين عبر الموقع، إلى أنّ التصعيد سيكون سيد المشهد، فيما قال 39 في المئة إنّ الأوضاع ستؤول لتقديم تنازلات متبادلة من الفرقاء. وفيما توقّع 75 في المئة من المستطلعين على «تويتر»، أن يهيمن خيار التصعيد على المشهد، وأوضح 25 في المئة أنّ الأمر سيؤول لتقديم تنازلات من كلا الطرفين.

وشدّد أستاذ العلوم السياسية د. عصام الملكاوي، أنّ المشهد في ليبيا معقّد، وأنّ كل المؤشرات تدل على أنّه سيظل على حاله، مشيراً إلى أنّ ليبيا من الدول المهددة ببقاء أزمتها مشتعلة تحت الرماد إلى حين إطفاء كل بؤر النزاع.

وأضاف: «الأزمة الليبية أزمة داخلية - خارجية، وأزمة النفط سترجح سيناريو الفوضى، واستمرار الإغلاقات في الحقول والموانئ النفطية، فضلاً عن تراجع الصادرات النفطية». ولفت الملكاوي، إلى أنّ هناك حالة من الانقسام بين الحكومة الجديدة التي نالت ثقة مجلس النواب، برئاسة فتحي باشاغا، وحكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها عبدالحميد الدبيبة، الأمر الذي من شأنه تأجيج المشهد.

وأوضح الملكاوي، أنّ الانقسام يحمل في ثناياه محاولات داخلية وخارجية لتحصيل مكتسبات جديدة، مبيناً في الوقت نفسه، أنّ وجود الخلافات والعصيان المسلّح سيزيد من احتمال استمرار الإغلاقات، ويعرّض قطاع صناعة الطاقة لتراجع حاد، في ظل انخفاض الإنتاج الليبي من النفط بمقدار 550 ألف برميل يومياً، الأمر الذي سيهدّد استقرار الدولة وستنتج عنه ارتدادات داخلية، على حد قوله.

بدوره، أكّد الكاتب الصحافي كمال الزكارنة، أنّ التصعيد هو الاحتمال الأكثر ترجيحاً ووضوحاً في المشهد الليبي بعد أزمة النفط، مشيراً إلى أنّ خطورة أزمة النفط ليست في الإغلاقات أو توقّف الإنتاج فترات محدودة، بل في احتمال أنّ يفضي الأمر إلى تقسيمات تخضع لسيطرة القوى الليبية المتناحرة على قطاع النفط الذي يعد المورد الأساسي في الدولة".

(ل د)