​​​​​​​صحف عربية: حركة سياسية سورية تنطلق من السويداء وميليشيات ليبيا تنأى بنفسها عن الصراع السياسي

قالت تقارير إن عشرات الناشطين في السويداء شكلوا حركة سياسية تعمل في الداخل، وهي في مرحلة بناء التوافقات مع قوى سياسية لتكوين جسم سياسي قائم على الحوار، فيما تحاول الميليشيات المنتشرة في ليبيا، النأي بنفسها عن الأزمة الدائرة بين باشاغا والدبيبة.

​​​​​​​صحف عربية: حركة سياسية سورية تنطلق من السويداء وميليشيات ليبيا تنأى بنفسها عن الصراع السياسي
​​​​​​​صحف عربية: حركة سياسية سورية تنطلق من السويداء وميليشيات ليبيا تنأى بنفسها عن الصراع السياسي
​​​​​​​صحف عربية: حركة سياسية سورية تنطلق من السويداء وميليشيات ليبيا تنأى بنفسها عن الصراع السياسي
السبت 23 نيسان, 2022   03:39
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى تكوين جسم سياسي في السويداء، إلى جانب الشأنين الليبي واللبناني.

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "شكل عشرات الناشطين في السويداء، جنوب سوريا، حركة سياسية في الداخل السوري، تميزت بالوجود الشبابي فيها، حيث ضمت منذ الإعلان عن انطلاقها في محافظة السويداء في شهر مارس (آذار) من هذا العام، حسب أحد المسؤولين عن الحركة، 46 شاباً وشابة من أصحاب الكفاءات العلمية والناشطين في المجتمع".

وأضافت "قال أحد مؤسسي الحركة الشبابية السياسية في السويداء، إن الحركة تأسست منذ عام، وسبقتها فترة من المشاورات بين الأعضاء المؤسسين لتوحيد الرؤية والأهداف، أهمها أن العمل السياسي ضروري جداً ومطلب رئيس يتعلق به حل جميع المشكلات السورية، كما أن فئة الشباب لم تأخذ دورها السياسي الحقيقي في سوريا، سواء لدى الموالين أو المعارضين، وهي من أهم فئات الشعب السوري القادرة على التغيير، خصوصاً أن المجتمع يعاني من غياب الهويات السياسية والمجموعات المنظمة ذات الفكر التغييري، أمام كثرة الفصائل المسلحة ومنظمات المجتمع المدني المدعومة، والأجندات الخارجية في سوريا".

وأضاف أن "مفهوم المعارض والمؤيد الذي درج في سوريا منذ عام 2011، هو من أسباب ضياع البوصلة السياسية، واختزال العملية السياسية بين نموذجين: المؤيد والمعارض، الأمر الذي أفرغ النشاط السياسي في سوريا من محتواه، وأدى إلى ارتهان الكثير من الأطراف، معتبراً أن الطرح السياسي الإقصائي أساسه إلغاء الطرف صاحب النظرة المغايرة، ما أدى إلى تعميق الانقسام السياسي وزيادة تفاقم المشكلات السياسية السورية".

واعتبر المصدر نفسه أن غياب استقلال القضاء وهيمنة الأجهزة الأمنية على القرار السوري والقضائي، وغياب العدالة الاجتماعية في النواحي الاقتصادية، هي من أسباب الصراع في سوريا وتغييب الحياة السياسية وممارساتها التنظيمية في البلاد.

وأشار إلى أن الأطراف المؤسسة للحركة السياسية الجديدة تعمل من الداخل السوري، وأنها في مرحلة بناء التوافقات والتفاهمات مع القوى السياسية الفاعلة، سواء الموالية أو المعارضة، لتكوين جسم سياسي قائم على الحوار وتقبل الآخر، ثم البدء بخطوات أكثر فعالية. وأكد أن هناك استجابة مميزة لأهداف الحركة وتطلعاتها على كل المستويات، من منتسبين ومراقبين وداعمين، وأن الحركة الجديدة تشمل مختلف الفئات العمرية، والعديد من التوجهات السياسية، وهذا أمر أظهر مدى حاجة السوريين إلى حياة سياسية منفتحة، ومدى قابلية السوريين لتعاطي العمل السياسي الجامع وغير الإقصائي.

الميليشيات في ليبيا تنأى بنفسها عن الصراع المتفاقم بين باشاغا والدبيبة

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "تحاول الميليشيات المنتشرة في ليبيا، النأي بنفسها عن الأزمة الدائرة بين رئيس الوزراء المعترف به دولياً عبد الحميد الدبيبة، ورئيس حكومة الاستقرار المشكلة حديثاً فتحي باشاغا، حيث لا تريد هذه الميليشيات تكرار المواجهات السابقة وأن تكون وقوداً في حرب جديدة لا يمكن التكهن بمآلاتها".

وتشهد ليبيا أزمة سياسية جديدة على خلفية رفض الدبيبة تسليم صلاحياته لحكومة باشاغا التي سبق وأن نالت ثقة البرلمان الليبي في طبرق شرق البلاد، الشهر الماضي.

وتوجه رئيس أركان الجيش التابع لحكومة الوحدة الوطنية محمد الحداد، خلال اجتماع لمجلس الوزراء بطرابلس، بالقول للدبيبة “نرفض جرنا لحرب أخرى.. الحرب لن تقوم”، في موقف يتقاطع مع مواقف قادة الميليشيات في المنطقة الغربية.

وتأتي تصريحات الحداد بعد بيان مصور، طالب فيه قائد شعبة الاحتياط في ما يسمى قوة مكافحة الإرهاب بمصراتة مختار الجحاوي، باسم “القادة الميدانيين” باشاغا والدبيبة بأن يبقى الصراع سياسياً.

وكان الجحاوي إلى وقت قريب من المحسوبين على الدبيبة، بينما محمد الحصان القائد الميداني في كتيبة 166 بمصراتة من الموالين لباشاغا، وكلاهما كانا من بين من استقبلهم الأخير في إقامته بتونس مؤخراً إلى جانب عبد السلام عليلش، وعدد من القادة الميدانيين الآخرين على غرار القائد الميداني من مدينة صبراتة عبد الله الخطابي، ورئيس مجلس الزنتان فتحي الغزيل.

وحاول باشاغا، من خلال استقباله لهؤلاء القادة فتح قنوات حوار معهم واستمالتهم لصفه، أو على الأقل ضمان حيادهم في صراعه مع الدبيبة، وتجلى ذلك من خلال ترحيبه ببيان القادة الميدانيين وتحميله حكومة الدبيبة مسؤولية أي انزلاق.

ويرى مراقبون أن عدة اعتبارات تقف خلف تحفظ الميليشيات الليبية عن الاصطفاف مع هذا الطرف أو ذاك، من بينها الخشية من استنزاف جديد في حرب مواقع لا تصب في صالحهم، فضلاً عن الموقف الدولي غير الواضح حيال الوضع الجديد.

وانضمت كتيبة النواصي في طرابلس بقيادة مصطفى قدور، إلى المحذرين للدبيبة وباشاغا من الدخول في صراع عسكري، وقالت في بيان إن الصراع السياسي بين الحكومتين يكاد يتحول إلى صدام مسلح، ودعت كل القوى الأمنية “إلى التزام الحياد وعدم الانجرار خلف أي دعوة لزعزعة الاستقرار”.

وتعكس هذه التحذيرات المتتالية من إمكانية وقوع صدام مسلح بين الداعمين للدبيبة والموالين لباشاغا، تصاعد التوتر بين الفريقين".

لبنان.. التفاتة سعودية - فرنسية تخترق التعقيدات

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "على مشارف 3 أسابيع من موعد الانتخابات النيابية المقررة في 15 أيار/ مايو المقبل، ووسط احتدام المبارزات السياسية - الانتخابية، والتجاذبات الموزّعة على كلّ محاور الأزمات التي تعصف بلبنان، باتت الآمال والأنظار شاخصة باتجاه المبادرات والمساعدات المباشرة للبنانيين، من دون المرور بالقنوات الرسمية للسلطة القائمة، وفي طليعتها الصندوق التمويلي السعودي - الفرنسي لمشاريع «إنسانية – إنمائية – استشفائية - تربوية» في لبنان، بقيمة 72 مليون يورو، مرشحة لأن تزيد إلى 100 مليون يورو في وقت قريب، مناصفةً بين المملكة وباريس.

وهنا، ترددت معلومات مفادها أنّ زيارة السفير السعودي وليد البخاري للسراي الحكومي، أول من أمس، أتت في إطار التحضير لإطلاق الآليات التنفيذية لهذا الصندوق، قبل حلول عيد الفطر المبارك، من دون أن يكون لها أيّ صلة بمسألة زيارة رئيس الحكومة المقررة إلى السعودية لأداء العمرة. كما ترددت معلومات مفادها أنّ هذا الصندوق سيُطلق رسمياً من لبنان قبل عيد الفطر، وسيحضر للمشاركة في حفل إطلاقه مسؤولون سعوديون، وكذلك مسؤولون فرنسيون.

إلى ذلك، يبدو واضحاً أنّ الصراع سيشتدّ اعتباراً من الأسبوع المقبل، بين الاتجاه لاستعجال إقرار رزمة المشاريع المصنّفة «إصلاحيّة»، وبين الاتجاهات المقابلة التي تتريث في إقرارها إلى ما بعد الانتخابات، الأمر الذي يفتح الساحة السياسية والنيابية على مواجهة من نوع جديد، سيكون من شأنها وضع الاتفاق بين لبنان وصندوق النقد الدولي على محكّ الاختبار".

(د ع)