​​​​​​​هجمات الاحتلال التركي.. ردود فعل عراقية وعربية منددة باستثناء الكاظمي

تتواصل ردود الفعل العراقية والعربية المنددة بهجمات الاحتلال التركي على جنوب كردستان، وذلك باستثناء رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي لم يبدِ أي موقف معارض لهذه الهجمات؛ بل على العكس من ذلك أمر بمهاجمة شنكال. فإلى ماذا يشير ذلك؟

​​​​​​​هجمات الاحتلال التركي.. ردود فعل عراقية وعربية منددة باستثناء الكاظمي
الأربعاء 20 نيسان, 2022   04:19
مركز الأخبار

وأعلنت دولة الاحتلال التركي، فجر الإثنين 18 نيسان الجاري، بدء هجمات إبادة في منطقة زاب وآفاشين ومتينا، وجاء الإعلان بعد ثلاثة أيام من زيارة مسرور بارزاني ووفد من الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى تركيا ولقاء رئيس دولة الاحتلال رجب طيب أردوغان ورئيس استخباراتها هاكان فيدان.

وأثارت هجمات دولة الاحتلال التركي هذه على السيادة العراقية استياءً وغضباً عراقياً وعربياً.

صمت بغداد دفع تركيا لانتهاك السيادة

وأدان عضو تحالف الفتح، علي الفتلاوي، هجمات دولة الاحتلال التركي على مناطق الدفاع المشروع في باشور (جنوب كردستان)، مؤكداً أن صمت الحكومة العراقية جعل تركيا تنتهك سيادة البلاد.

وأضاف أن "تركيا تخطط لاحتلال شنكال ومدن أخرى، لذا على القوى الوطنية التحرك ضد مخططات تركيا القائمة على الإرهاب"، مطالباً "القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي بالتحرك لوقف هجمات تركيا وانتهاكاتها المتواصلة ضد سيادة البلاد".

واستنكر البرلماني العراقي، فالح الخزعلي، صمت الحكومة العراقية حيال انتهاك دولة الاحتلال التركي سيادة البلاد، مؤكداً أنها فشلت في التصدي لهجماته ومن حق الشعب العراقي مقاومته.

وبدوره، قال زعيم التيار الصدري في تغريدة على "تويتر" إن "الجارة تركيا قد قصفت الأراضي العراقية بغير حق وبلا حجة. وإن كان هناك خطر يدهمها من الأراضي العراقية فعليها التنسيق مع الحكومة العراقية لإنهاء الخطر، فالقوات الأمنية العراقية قادرة على ذلك"، بحسب ما أفادته وكالة "روج نيوز".

وتابع: "إن تكرر ذلك منها فلن نسكت، فالعراق دولة ذات سيادة كاملة ولن يقبل بالتعدي وزعزعة الأمن في أراضيه، ولن يقبل بالاعتداء على دول الجوار الشقيقة والصديقة".

أمر غير مقبول

وقال رئيس تيار الحكمة، عمار الحكيم، في بيان، إن "القصف الجوي والاقتحام العسكري البري الذي تقوم به القوات التركية في كردستان العراق أمر غير مقبول".

بدوره، ذكر رئيس ائتلاف النصر، حيدر العبادي في تغريدة عبر تويتر، أن "استمرار انتهاك تركيا للسيادة العراقية أمر خطير ويقود العلاقات البينية إلى مديات مجهولة".

وتابع: "نستغرب الصمت المريب على هذه التجاوزات، وهي مواقف تثير التساؤل عن مسؤولية الدولة والقوى السياسية لحفظ البلاد وسيادتها"، مضيفاً: "ننصح تركيا بحق الجيرة والدول الأخرى بإعادة النظر بسياساتها تجاه العراق".

صمت مخجل وعار

وبدوره، وصف النائب عن كتلة صادقون البرلماني أحمد الموسوي، الإثنين، صمت الحكومة العراقية والبرلمان حيال العدوان والهجوم التركي على الأراضي العراقية بالعار.

وقال الموسوي في تغريدة على "تويتر"، إنه "وسط صمت مريب ومخجل من قبل حكومة تصريف الأعمال ورئاسة الجمهورية والبرلمان، وأغلب القوى والأحزاب السياسية حيال العدوان والهجوم التركي على الأراضي العراقية، هل يعني ذلك التخلي عن سيادة البلد أم أن الجميع خائف من هذا الديكتاتور التركي".

وأضاف: "أين الأصوات التي لطالما سمعناها تنادي بالدفاع عن سيادة البلد” مؤكداً أنه “لعار على كل الساسة وأصحاب الفخامة والمعالي على هذا الصمت المريب".

وتابع النائب الموسوي متسائلاً: ما هو دور حكومة الإقليم وموقفها من هذا العدوان، وهل السماح له يعتبر خيانة للوطن أم ماذا؟

المطلوب تفعيل المقاومة العراقية

وبدورها، قالت كتائب "حزب الله - العراق" إنّ "التطاول على سيادة العراق، من جانب الاحتلال التركي، يهدف إلى السيطرة على النفط والغاز العراقيين".

ولفتت كتائب "حزب الله"، في بيان، إلى أنّ "أنقرة تهدف إلى التّحكُم في طريق الحرير، وتحديد مساره على نحو يحقق أفكارها المريضة وحلم السلطان العثمانيّ"، مضيفةً أنّ "انتهاك سيادة البلاد يُعَدّ إنذاراً خطيراً، يستوجب وقفة حقيقية وجادة من جانب المسؤولين الحكوميّين المخلصين".

وشددت كتائب "حزب الله - العراق" على أنّ "المطلوب موقف مسؤول من جانب الأجهزة الأمنيّة والحشد الشعبي، وتفعيل عمل المقاومة العراقيّة".

تنديد رسمي

وعلى الجانب الرسمي العراقي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية أحمد الصحاف، في بيان، إن "حكومة جمهورية العراق ترفض رفضاً قاطعاً، وتدينُ بشدَّة العمليّات العسكريَّة التي قامت بها القوّات التركيَّة بقصف الأراضيّ العراقيَّة في منطقة متينا، زاب، أفاشين وباسيان في شمال العراق، عبر مروحيات أتاك والطائرات المُسيَّرة".

وأضاف أن "العراق يعدُّ هذا العمل خرقاً لسيادته، وحرمة البلاد، وعملاً يخالف المواثيق والقوانين الدوليّة التي تُنَظِّم العلاقات بين البُلدان؛ كما يخالف أيضاً مبدأ حسن الجوار الذي ينبغي أنَّ يكون سبباً في الحرص على القيام بالعمل التشاركيّ الأمنيّ؛ خدمةً للجانبين".

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، الثلاثاء، أنها استدعت سفير أنقرة لدى بغداد وسلمته مذكرة احتجاج بسبب الهجوم الذي تشنه على جنوب كردستان.

وأضافت: "سلمنا السفير التركي مذكرة احتجاج شديدة اللهجة ودعيناه إلى الكف عن مثل هذه الأفعال الاستفزازية، والخروقات المرفوضة".

وتابعت: "تجدد الحكومة العراقية مطالبتها بانسحاب كامل القوات التركية من الأراضي العراقية بنحو يعكس احتراماً ملزماً للسيادة الوطنية".

وبدورها، أكدت رئاسة العراق، الثلاثاء، أن الهجمات التركية على جنوب كردستان خرقٌ للسيادة العراقية وتهديد للأمن القومي، مشيرة إلى أن تكرار هذه الهجمات غير مقبول.

في حين، ندد عراقيون وسياسيون عبر مواقع التواصل الافتراضي، الصمت الحكومي حيال هجمات الاحتلال التركي المتكررة في شمال البلاد، متسائلين "متى توقف حكومة بغداد مهزلة احتلال أردوغان في مناطق إقليم كردستان؟".

وأكد التجمع العربي لنصرة القضية الكردية والمرصد السومري لحقوق الإنسان، أن الهجمات التركية على جنوب كردستان هي نهج احتلال أراضي دول الغير لا يمكن تبريره، وقال إن كثافة القواعد العسكرية التركية هناك تمهيد لإعلان الاحتلال وعثمنة تلك الأراضي باقتطاعها من السيادة العراقية.

عربياً، ندد الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، بهجمات الاحتلال التركي على جنوب كردستان، وأكد أنها تمثل اعتداء على السيادة العراقية.

وأوضح مصدر مسؤول في الأمانة العامة للجامعة العربية أن "هذه العمليات العسكرية على الأراضي العراقية تزيد من توتر العلاقات بين تركيا والعراق"، داعياً أنقرة إلى الكف عن مثل هذه التصرفات واحترام السيادة العراقية مع الالتزام بمبادئ حسن الجوار.

الكاظمي يدعم الهجمات!!!

وعلى الرغم من موجة التنديدات هذه، لم يبدِ رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، أي موقف معارض أو مندد بهذه بالهجمات، بل على العكس من ذلك أمر الجيش العراقي بشن هجمات على شنكال بصفته القائد العام للجيش والقوات المسلحة العراقية.

ويعد الكاظمي صديقاً قديماً ومقرباً للرئيس التركي ورئيس الاستخبارات التركية، ويرى مراقبون أن كلاً من الكاظمي والحزب الديمقراطي الكردستاني يتأمران مع تركيا على حساب الشعب العراقي وذلك من خلال إبرام صفقات عسكرية واقتصادية وسياسية.

(ي ح)