"مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء" تعلن دعمها لمقاومة الكريلا بوجه الاحتلال التركي

أعلنت "مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام"، تأييدها "لمقاومة الشعب الكردي ضد شتى أنواع الاحتلال التركي العنجهي"، وقالت: "نندد بأشد العبارات هذا الهجوم الاحتلالي التركي على إقليم كردستان العراق، وكذلك نشجب الهجوم العراقي على جبل سنجار/شنكال، ونرى أن هذا لا يصب إطلاقاً في خدمة الشعب الكردي خصوصاً والشعب العراقي عموماً".

"مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء" تعلن دعمها لمقاومة الكريلا بوجه الاحتلال التركي
الثلاثاء 19 نيسان, 2022   17:02
مركز الأخبار

وجاء ذلك عبر بيان كتابي أصدرته "مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام" تنديدا بإطلاق الاحتلال التركي هجمات احتلالية جديدة على مناطق الدفاع المشروع بالتعاون مع حزب الديمقراطي الكردستاني، وقالت في البيان:

"بدأ الجيش التركي مؤخراً ومجدداً بشن هجوم بري وجوي واسع على مناطق عدة في إقليم كردستان العراق، متحججاً بوجود مقاتلي الكريلا التابعين لحزب العمال الكردستاني. وقد تزامنَ مع هذا الهجوم الاحتلالي التركي، هجومٌ للقوات العراقية على مناطق عدة في جبل سنجار/شنكال أيضاً في العراق.

إننا، وباسم "مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام"، إذ نعلن تأييدنا لمقاومة الشعب الكردي ضد شتى أنواع الاحتلال التركي العنجهي، فإننا نندد بأشد العبارات هذا الهجوم الاحتلالي التركي على إقليم كردستان العراق، وكذلك نشجب الهجوم العراقي على جبل سنجار/شنكال، ونرى أن هذا لا يصب إطلاقاً في خدمة الشعب الكردي خصوصاً والشعب العراقي عموماً...

فالدولة التركية الطورانية باتت معروفة بعدائها السافر للشعب الكردي بالدرجة الأولى، ولكل شعوب المنطقة أيضاً. وما وجود قوات الكريلا سوى ذريعة تُسَوِّقُ لها، من أجل تحقيق مطامعها الكبرى، ألا وهي احتلال المزيد من الأراضي الكردية، وضمها إلى إمبراطوريتها العثمانية الجديدة، التي تتطلع إلى تأسيسها مع اقتراب ذكرى اتفاقية لوزان، مستفيدةً في ذلك من اتجاه الأنظار في كل أنحاء العالم إلى الحرب الروسية الأوكرانية. كما إن مثل هذه الهجمات التركية، ما كانت لِتَكون، لولا وقوف "الحزب الديمقراطي الكردستاني" إلى جانب الدولة التركية الفاشية، ولولا المباركة الأمريكية والأوروبية أيضاً.

إن مثل هذه الهجمات الاحتلالية، إنما تطال بتداعياتها النساء والأطفال بالدرجة الأولى، إذ يضطر أهالي المناطق والقرى المستهدَفة إلى النزوح من مواطنهم، إلى جانب التوتر النفسي والروحي الذي تتركه هذه الهجمات على الأطفال والنساء خصيصاً. ولا ننسى التلوث البيئي والدمار الذي يُخَلِّفُه وراءه كل هجومٍ بريٍّ أو جويّ. كما قد بات الجميع يدرك مدى العداء السافر الذي تكنُّه الدولة التركية الطورانية للنساء بصورة خاصة، لاسيما بعد إعلانها الانسحاب غير القانوني من اتفاقية إسطنبول العام الفائت، كي تطلق العنان للهجمات السافرة والمتعددة والمتنوعة على النساء الكرديات الناشطات أينما كنّ...

من هنا، وباسم "مبادرة مناهضة الاحتلال وإبادة النساء، من أجل الأمن والسلام"، نجد أن هذا الهجوم التركي السافر إنما يستهدف مكتسبات المرأة العراقية أيضاً، وهو حلقة جديدة في سلسلة السياسة التركية التوسعية، التي تنتهك السيادة العراقية، وتتطلع إلى انتهاك السيادات الوطنية لبلدان عديدة... وخير دليل على ذلك، ما يطال النساء في كل المناطق والمدن والأماكن التي تحتلها تركيا في شمال شرق سوريا، بدءاً من عفرين، وحتى سري كانيه/رأس العين وكري سبي/تل أبيض، وتل تمر وغيرها... هذا عدا عن تداعيات تدخلاتها السافرة في الشؤون الداخلية للعديد من بلدان المنطقة أيضاً. ثم إن شعب جبل سنجار، برجاله ونسائه، لم يضمد جراحه بعد فرمان 3 آب 2014، وهو لا يستحق إطلاقاً مثل هذه الهجمات، بل إنه خليقٌ بالدعم والمساندة التامة...

كما إننا ندين بشدة بالصمت الدولي، الذي يؤكد ما قلناه من مباركة للقوى الدولية المهيمنة لهذا الهجوم، والذي يؤكد أيضاً مدى ازدواجية السياسة التي تنتهجها هذه الدول العظمى تجاه شعوب المنطقة... ففي حين أنها تتباكى على بعض الشعوب، نرى أنها تلعب دور القرود الثلاثة تجاه شعوب المنطقة عموماً وتجاه الظلم الذي يطال الشعب الكردي والمرأة الكردية خصوصاً...

وعليه، فإننا نناشد جميع نساء المنطقة بالوقوف إلى جانب الشعب الكردي والمرأة الكردية في محنتها هذه، كي نلعب دوراً فاعلاً في ردع العدوان التركي الهمجي... فمَن يهاجمُ النساء اللواتي حاربن داعش، إنما هو الإرهابي والداعشي بكل معنى الكلمة... كما نطالب الجهات والمنظمات الحقوقية الدولية، بأن تتدخل فوراً لوقف آلة الحرب التركية الطائشة هذه، وبالوقوف إلى جانب النساء لحماية حقوقهن وحرياتهنّ ومكتسباتهن...

(ل)

ANHA