صحف عربية: روسيا تستعد لمرحلة جديدة بأوكرانيا واعتكاف الصدر يعيد رسم خريطة التحالفات بالعراق

يرى مراقبون أنه من المرجح أن تبدأ روسيا بنشر مجموعات تابعة لها من سوريا للقتال في أوكرانيا مع استعداد موسكو للمرحلة التالية من تدخلها العسكري في أوكرانيا، فيما بدأ العد التنازلي لمهلة اعتكاف مقتدى الصدر، دون حصول أي انفراج سياسي يلوح في الأفق.

صحف عربية: روسيا تستعد لمرحلة جديدة بأوكرانيا واعتكاف الصدر يعيد رسم خريطة التحالفات بالعراق
صحف عربية: روسيا تستعد لمرحلة جديدة بأوكرانيا واعتكاف الصدر يعيد رسم خريطة التحالفات بالعراق
صحف عربية: روسيا تستعد لمرحلة جديدة بأوكرانيا واعتكاف الصدر يعيد رسم خريطة التحالفات بالعراق
الثلاثاء 19 نيسان, 2022   03:25
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى تجنيد روسيا مجموعات سورية تابعة لها للقتال في أوكرانيا، إلى جانب الانسداد السياسي في العراق والانتخابات اللبنانية.

المقاتلون السوريون يستعدون للمشاركة في المرحلة الثانية من الحرب الأوكرانية

وفي الشأن السوري، قالت صحيفة العرب: "أصبح أعضاء فرقة اللواء سهيل الحسن من بين مئات المقاتلين السوريين الذين تلقوا تدريباً في روسيا والذين عُلم أنهم يستعدّون للقتال إلى جانب القوات الروسية في أوكرانيا".

ويبدو أن عدداً قليلا فقط وصل إلى روسيا للتدريب العسكري حتى الآن قبل الانتشار على الخطوط الأمامية. وعلى الرغم من تفاخر مسؤولي الكرملين في وقت مبكر من الحرب بأن أكثر من 16 ألف عنصر من الشرق الأوسط تطوعوا للقتال، إلا أن المسؤولين والنشطاء الأميركيين الذين يراقبون سوريا يقولون إنه لم ينضم حتى الآن الكثير من هؤلاء المقاتلين إلى الحرب في أوكرانيا.

ومع ذلك يقول المحللون إن هذا قد يتغير مع استعداد روسيا للمرحلة التالية من المعركة بهجوم واسع النطاق في شرق أوكرانيا. ويعتقدون أن المقاتلين القادمين من سوريا من المرجح أن يُنشروا في الأسابيع المقبلة، خاصة بعد أن عيّن بوتين الجنرال ألكسندر دفورنيكوف -الذي قاد الجيش الروسي في سوريا- قائد حرب جديدا في أوكرانيا.

وعلى الرغم من أن البعض يتساءل عن مدى فاعلية المقاتلين السوريين في أوكرانيا، إلا أنه يمكن استقدامهم إذا كانت هناك حاجة إلى المزيد من القوات لمحاصرة المدن أو لتعويض الخسائر المتزايدة. ويعدّ دفورنيكوف على دراية جيدة بالقوات شبه العسكرية المتعددة في سوريا التي دربتها روسيا بينما كان يشرف على استراتيجية محاصرة المدن التي تسيطر عليها المعارضة في سوريا وقصفها بلا رحمة.

وأفاد رامي عبدالرحمن، رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره بريطانيا، بأن عدد المسَجّلين بلغ حتى الآن حوالي 40 ألف شخص منهم 22 ألفا في الجيش الروسي وحوالي 18 ألفا لدى مجموعة فاغنر الروسية الخاصة.

وقال عبدالرحمن إن نحو 700 من أفراد فرقة الحسن الخامسة والعشرين للمهمات الخاصة والمعروفة في سوريا باسم "قوة النمر" غادروا سوريا خلال الأسابيع الماضية للقتال إلى جانب القوات الروسية. ولم يتسن التأكد من هذه الارقام بشكل مستقل.

وقال عبدالرحمن إن هناك متطوعين من الفرقة الخامسة التي تدربت في روسيا “كتائب البعث”، وهي الجناح العسكري لحزب البعث الحاكم، ولواء القدس الفلسطيني المكون من لاجئين فلسطينيين في سوريا قاتلوا إلى جانب الجيش الروسي في الحرب السورية.

ويبحث الروس عن مقاتلين من ذوي الخبرة. وقال عبدالرحمن "لا يريدون أحدا لم يتدرب لدى الروس".

وفي أواخر آذار/ مارس نشرت قوة مدربة في روسيا تُعرف باسم "صيادي داعش"، وحاربت لسنوات ضد تنظيم الدولة الإسلامية، إعلانا يدعو الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و49 عاما إلى التقدم للفحص، قائلة إنها ستستدعي من يجتازون الاختبار لاحقا.

وسجّل حتى الآن نحو 100 رجل أسماءهم في محافظة السويداء الجنوبية، بحسب ريان معروف من السويداء 24، وهي مجموعة ناشطة تغطي أنشطة داعش في الصحراء السورية. وأضاف أنهم وعدوا بدخل شهري لا يقل عن 600 دولار، وهو مبلغ ضخم وسط تفشي البطالة وانهيار الليرة السورية.

وقلل مسؤولون سوريون وفلسطينيون في سوريا من شأن أنباء عن توجه مقاتلين إلى أوكرانيا. ومن المحتمل أن تكون الحكومة السورية قلقة من تدفق المقاتلين السوريين إلى أوكرانيا، مما يُتيح لخصومها الكثيرين فرصة يمكن أن يستغلوها على الخطوط الأمامية.

وفي إشارة مقلقة للحكومة السورية قلصت روسيا بشكل كبير عملياتها في سوريا منذ بدء الحرب في أوكرانيا، مع شن عدد أقل من الضربات الجوية التي تستهدف مواقع داعش أو المعارضة في إدلب".

اعتكاف الصدر يعيد رسم خريطة التحالفات في العراق

وفي الشأن العراقي، قالت صحيفة الشرق الاوسط: "مع أن العد التنازلي لمهلة اعتكاف زعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر قد بدأ، لكنه لا يلوح في الأفق احتمال حصول انفراج سياسي بعد نهاية تلك المهلة. فالصدر ومن باب التحدي لخصومه في قوى «الإطار التنسيقي» الشيعي، أعطاهم مهلة 40 يوماً ليشكلوا حكومة بعيداً عنه، لكنه ربما لم يأخذ في الاعتبار أن التحالفات السياسية في العراق دائماً تسير على أرض رخوة تشبه الرمال المتحركة، وبالتالي يمكن لتلك الخريطة أن تتغير لهذا السبب أو ذاك".

فإذا كان «التيار الصدري» متماسكاً كونه تياراً عقائدياً، فإن حليفي الصدر في تحالف «إنقاذ وطن» الثلاثي، (السيادة السني والحزب الديمقراطي الكردي) يبحثان عن مصالحهما السياسية في إطار التحالفات السياسية.

وفي هذا السياق، وطبقاً للمعلومات التي يجري تداولها منذ فترة، فضلاً عما كشفه رئيس البرلمان العراقي السابق سليم الجبوري، فإن تحالف السيادة يبدو هو أولى ضحايا فترة اعتكاف الصدر الطويلة.

وفي ظل الطبيعة الرخوة للتحالفات السياسية، فإن الأوضاع سوف تبقى رهينة التقلبات حتى انتهاء عطلة عيد الفطر المقبل، حين ينهي الصدر اعتكافه السياسي.

وأكد الباحث السياسي الدكتور إحسان الشمري، رئيس مركز التفكير السياسي في العراق، أن «جزءاً من اعتكاف الصدر هو بمثابة اختبار لمدى تماسك شريكيه في التحالف الثلاثي، وهما السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني»، مبيناً أن «هناك مسارين لما بعد مهلة الصدر؛ الأول يرتبط بإعادة تشكيل التحالفات السياسية، وهذا قد يكون متوقعاً بشكل كبير جداً، خصوصاً على شركاء الصدر مع إمكانية ذهاب عدد من شركائه ليس على أساس الإعلان الرسمي، بل قد يكون بصفة انسحابات من أجل تشكيل تحالفات جديدة، أما الثاني فيرتبط بما يمكن أن نسميه التوافق بين أغلب القوى السياسية الحالية بضمنها الصدر، لكنه يبقى احتمالاً ضعيفاً كونه يمثل كسراً سياسياً للكتلة الصدرية»، مضيفاً أن "هناك ما يمكن عدّه سيناريو ثالثاً أو متوقعاً حصوله في حال استمرت عملية الانسداد السياسي، فإن الصدر قد يعمد إلى خيارات، منها أولاً إعلان المعارضة أو ذهابه إلى خيار المحكمة الاتحادية لغرض الحصول على طبيعة ما يجري أو حل البرلمان".

لبنان.. سباق مع الوقت بين 3 مسارات

وفي الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "وسط المشهد الدولي المليء بالأحداث المفصليّة، والمفتوح على شتى الاحتمالات والعواصف والسيناريوهات الكارثية، يبدو لبنان في صدارة الدول المرشحة لتلقي الصدمات.

وربطاً بذلك، تبدو الصورة الداخلية في ذروة الارتباك، وسط توزّع المشهد على ثلاثة مسارات رئيسيّة، قبل موعد الانتخابات النيابيّة في 15 أيار/ مايو المقبل، بما يضفي على هذا المشهد طابعاً مفصلياً، سيترك انعكاساته وتأثيراته حتماً على نتائج الانتخابات، ما لم تطرأ تطوّرات خارجية أو داخلية جديدة من شأنها أن تبدّله رأساً على عقب.

والمسارات التي ملأت الساحة الداخلية بصخبها، في الأيام الأخيرة، تتمثل أولاً بمفاعيل متواصلة وتصاعديّة تباعاً لعودة سفراء دول مجلس التعاون الخليجي إلى بيروت، وثانياً بالشروع "نظرياً"، حكومياً ونيابياً، في وضع الالتزامات التي قطعها لبنان في الاتفاق الأوّلي مع صندوق النقد الدولي موضع التنفيذ، وثالثاً دخول البلاد من الباب العريض صلب المواجهات والمبارزات الانتخابية، إلى حدود أنّ بعض الدوائر السياسية والاستقصائية، كما بعض البعثات الدبلوماسية، بدأت من الآن ترسم معالم متقدّمة لصورة السيناريوهات التي ستفضي إليها الانتخابات بنسبة عالية.

(د ع)