​​​​​​​صحف عربية: البرلمان اليمني في عدن تمهيداً لمنح الثقة للحكومة وحفتر يضغط على الدبيبة

وصل نواب البرلمان اليمني إلى العاصمة المؤقتة عدن، لعقد جلسة مرتقبة لأداء اليمين الدستورية ومنح الثقة للحكومة الجديدة، في حين رأت أوساط سياسية ليبية أن قرار وقف إنتاج وتصدير النفط جاء من القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر لدعم الحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا وللضغط على الدبيبة.

​​​​​​​صحف عربية: البرلمان اليمني في عدن تمهيداً لمنح الثقة للحكومة وحفتر يضغط على الدبيبة
​​​​​​​صحف عربية: البرلمان اليمني في عدن تمهيداً لمنح الثقة للحكومة وحفتر يضغط على الدبيبة
​​​​​​​صحف عربية: البرلمان اليمني في عدن تمهيداً لمنح الثقة للحكومة وحفتر يضغط على الدبيبة
الإثنين 18 نيسان, 2022   03:22
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى وصول أعضاء البرلمان اليمني إلى عدن لمنح الثقة للمجلس الرئاسي، إلى جانب الأزمة الليبية وملف الترسيم الحدود اللبنانية - الإسرائيلية.

البرلمان اليمني في عدن تمهيداً لمنح الثقة للمجلس الرئاسي والحكومة

وفي الشأن اليمني، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "وصل نواب البرلمان اليمني وأعضاء الحكومة ومجلس الشورى أمس إلى العاصمة المؤقتة عدن، تمهيداً لعودة مجلس القيادة الرئاسي إلى المدينة؛ حيث من المرتقب عقد جلسة لأداء اليمين الدستورية ومنح الثقة للحكومة، تتويجاً لعملية نقل السلطة من الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي".

وبحسب مصادر حكومية مطلعة تحدثت إلى «الشرق الأوسط»، وصل رئيس البرلمان سلطان البركاني وأعضاء هيئة رئاسة المجلس وبقية النواب، إلى جانب أعضاء مجلس الشورى، إلى عدن، قادمين من العاصمة السعودية الرياض، في حين يتوقع أن يعود رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي ونوابه السبعة، في وقت لاحق لم تفصح عنه المصادر، لاحتياطات أمنية.

وفي بلاغ صحافي، أفاد مجلس النواب اليمني (البرلمان) بأن عودة رئيسه ومعه الأعضاء إلى العاصمة المؤقتة عدن، يأتي «في إطار التئام كافة مؤسسات الدولة بالعاصمة المؤقتة عدن؛ حيث سيعقد مجلس النواب دورته الأولى من دور الانعقاد الثاني، لمناقشة مختلف القضايا وتشكيل أجهزته ولجانه».

وبحسب البلاغ نفسه: «سيؤدي مجلس القيادة الرئاسي اليمين الدستورية أمام المجلس، وسيتم الاستماع إلى بيان الحكومة ومناقشته ومنحها الثقة، كما سيقف المجلس في جلساته أمام جملة من القضايا المتعلقة بالأوضاع العامة على الساحة الوطنية، والاطلاع عليها عن كثب وتفقد أحوال المواطنين».

وفي حين يعول الشارع اليمني على عودة المجلس الرئاسي والنواب والحكومة وكافة قيادة الدولة إلى الداخل، لجهة العمل على تثبيت الأمن في المناطق المحررة، وإنقاذ الاقتصاد وتوفير الخدمات، يتطلع المراقبون إلى أن تمثل الهدنة الأممية السارية مدخلاً حقيقياً لإنهاء الصراع، واستعادة المسار الانتقالي الذي انقلبت عليه الميليشيات الحوثية.

يشار إلى أن المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، كان قد أنجز هدنة لمدة شهرين بدأ سريانها في الثاني من أبريل (نيسان) الجاري، تتوقف بموجبها الأعمال القتالية كافة مع تدابير إنسانية أخرى، بينها فتح مطار صنعاء جزئياً لوجهات محددة، والسماح بدخول 18 ناقلة وقود إلى ميناء الحديدة، مع الدعوة لاجتماع يناقش فك الحصار على تعز وفتح الطرقات بين المحافظات".

إيقاف النفط: مناورة حفتر لدعم حكومة باشاغا جربها ضد باشاغا نفسه

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "رأت أوساط سياسية ليبية أن قرار القبائل الليبية وقف إنتاج وتصدير النفط مناورة من القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر لدعم الحكومة الجديدة برئاسة فتحي باشاغا".

واعتبرت هذه الأوساط أن حفتر جرب سابقاً هذه المناورة ضد باشاغا نفسه حين كان وزيرا للداخلية في حكومة الوفاق لكنه في نهاية المطاف اضطر إلى إعادة ضخ النفط دون تنفيذ مطالبه، مشيرة إلى أن حفتر يواجه مشاكل متجددة وخطيرة بأساليب لم تقدم حلولا حاسمة في ظلّ ظروف دولية عادية.

وشددت الأوساط الليبية ذاتها على أن الفرق هذه المرة يكمن في أن العالم كله يشهد أجواء متوترة وحتى الإنتاج الليبي -رغم محدوديته (حوالي مليون ومئتي ألف برميل)- يمكن أن يؤثر على الأسعار، لافتة إلى أن هذه المناورة خطرة ولن تكون نتائجها المحتملة كسابقاتها.

ومنذ بدء الحرب الروسية – الأوكرانية يضغط الغرب على منظمة أوبك لزيادة إنتاج النفط بهدف كبح الارتفاع القياسي للأسعار، وهو ما قوبل برفض السعودية والإمارات.

ويحاول حفتر أن يضغط على الغرب للاعتراف بحكومة حليفه فتحي باشاغا مستغلا الوضع العالمي المتأزم، لكن هذه الخطوة تظهره كعدو لمصالح الولايات المتحدة وأوروبا، وهو ما يُفقده القبول الدولي به كجزء من معادلة الحل في ليبيا، خاصة وأن علاقته بروسيا متوترة منذ أن ضغطت كي تخرج قواته من جنوب طرابلس سنة 2020، في ما بدا أنه صفقة غير معلنة مع تركيا.

وتوتّرت علاقة الدبيبة بالولايات المتحدة وأوروبا في بداية توليه السلطة، حيث كانت الأخيرتان تراهنان على فوز قائمة فتحي باشاغا ورئيس البرلمان عقيلة صالح، في حين ينظر إلى حكومة الدبيبة على أنها نتاج صفقة روسية – تركية.

وباستثناء روسيا ومصر اللتين أعلنتا عن دعمهما للحكومة الجديدة، تقف الدول الإقليمية والمجتمع الدولي والبعثة الأممية على الحياد والنأي بالنفس عن الصراع بين باشاغا والدبيبة.

وخلال الفترة الماضية حذّر مراقبون من أن يستخدم حفتر ورقة النفط على خلفية إيقاف رواتب قواته على مدى أربعة أشهر متتالية، غير مستبعدين أن يكون الدبيبة قد تعمد إيقاف الرواتب لاستفزازه وجره إلى إيقاف النفط.

وأعلنت مجموعة من أعيان الجنوب الليبي وكذلك أهالي وأعيان وسكان بلدية "الزويتينة سلطان النفطية" في الشرق عن وقف إنتاج وتصدير النفط بشكل كامل اعتبارًا من السبت الماضي، وإلى حين تسليم حكومة الوحدة الوطنية مهامها للحكومة الجديدة المكلفة من مجلس النواب.

ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل.. إلى أين وصل الملف؟

وعن ملف ترسيم الحدود اللبنانية الإسرائيلية، قالت صحيفة البيان: "من خارج سياق كل الوقائع الداخلية، عاد ملف ترسيم الحدود البحرية الجنوبية ليتصدر المشهد اللبناني ويطفو على سطح الأحداث والمتابعات، وذلك من بوّابة تبدّد وتلاشي «التفاؤل الكبير» الذي عكسه لبنان بمسار التفاوض في شأنه، حتى أنّ المحلّل الاستراتيجي الأميركي ومؤسّس مركز «ميديست واير» للبحوث، نيكولاس نو، وبناءً على معطيات يمتلكها، اعتبر أنّ هذه المحادثات على «وشك الانهيار التامّ، ما قد يسفر عن عواقب وخيمة»، لافتاً إلى أنّ الوسيط الأميركي لترسيم الحدود البحريّة بين لبنان وإسرائيل آموس هوكشتاين «أساء فهم الجانب اللبناني»، فـ«باقتراحه مشاركة إسرائيل ولبنان في حقل قانا، دُفِنت أيّ صفقة تحت التراب»".

وبهذا المعنى، وبعد تضييع أكثر من سنة ونصف من الوقت، عاد لبنان إلى اعتبار «اتفاق الإطار»، الذي كان برّي أعلن التوصّل اليه في مطلع تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2020، أساساً للتفاوض في ترسيم الحدود البحريّة مع إسرائيل، مع ما يكتنف هذا الاتفاق من غموض.

وفي الانتظار، فإنّ ثمّة إجماعاً على أنّ لموضوع النفط والغاز متمّمات إقليميّة ودوليّة، لا بدّ من ربطها بمسارات متعدّدة، أهمّها السياسة الدوليّة حول هذا الملف.

ومن حينه، لا يزال الحديث متمحوراً حول «الموافقة الأميركيّة» على المطلب اللبناني بعدم التشارك مع إٍسرائيل في أيّ حقل نفطي وغازي، فضلاً عن تجاوز مسألة الخطوط في التفاوض راهناً وحصره بمسألة توزيع الحقول الذي يسهّل ترسيم الخطّ البحري، على أن يضمن أيّ اتفاق في هذا الصدد وضع آلية تنفيذيّة تصلح في حال تحقيق اكتشافات نفطيّة جديدة مستقبلاً.

وفي المحصّلة، ترك الوسيط الأميركي لبنان بين خيارين: إمّا تلقّف مبادرة الخطّ المتعرّج بموازاة الخطّ «23» الذي يضمّ حقل «قانا»، وإمّا توقّف المفاوضات وعدم العودة إليها قبل سنوات.

(د ع)