​​​​​​​"وضع صعب" في ماريوبول.. والاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية فرض عقوبات إضافية على روسيا

في اليوم الـ 53 من التحرك العسكري الروسي في أوكرانيا، قالت مسؤولة أوروبية إن الاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية فرض عقوبات إضافية على روسيا، فيما دعت إلى إمداد أوكرانيا بالأسلحة على وجه السرعة، في حين تشهد مدينة ماريوبول "وضعاً صعباً" بحسب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

​​​​​​​"وضع صعب" في ماريوبول.. والاتحاد الأوروبي يدرس إمكانية فرض عقوبات إضافية على روسيا
الأحد 17 نيسان, 2022   04:12
مركز الأخبار

وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن الاتحاد الأوروبي يواصل النظر في اتخاذ إجراءات وتدابير إضافية ضد قطاع الطاقة والبنوك في روسيا.

وقالت أورسولا فون دير لاين، في مقابلة مع صحيفة "بيلد أم زونتاغ" الألمانية: "نواصل النظر لفرض عقوبات على القطاع المصرفي الروسي، وخاصة مصرف سبيربنك، الذي يشكل 37% من القطاع المصرفي الروسي. كما يدور الحديث طبعاً عن قطاع الطاقة".

وأضافت فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي يعمل الآن على "تطوير آليات ذكية"، ستطال في المرحلة التالية من العقوبات القطاع النفطي.

أسلحة إضافية لأوكرانيا وروسيا تحذر

إلى جانب ذلك، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية: "يجب على جميع الدول الأعضاء القادرة في الاتحاد الأوروبي تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا بسرعة، لأنه عندها فقط يمكنها أن تصمد أمام صراعها الدفاعي الصعب".

وأضافت أنه لا فرق "بين الأسلحة الثقيلة والخفيفة" التي يمكن وضعها على أراضي أوكرانيا.

ويوم الإثنين، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للأمن والسياسة الخارجية، جوزيب بوريل، عقب اجتماع في لوكسمبورغ لمجلس وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي، إن "وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي وافقوا على مواصلة المساعدة العسكرية لأوكرانيا، وسط مخاوف من تصاعد الأعمال العدائية شرق البلاد".

من جهته، حذر نيكولاي كوبرينتس، مدير قسم التعاون الأوروبي في وزارة الخارجية الروسية، من أن "الأسلحة التي يرسلها الاتحاد الأوروبي إلى كييف، بعد مرور بعض الوقت، ستنتشر دون حسيب ولا رقيب في جميع أنحاء أوروبا، ويمكن أن تقع في أيدي الإرهابيين".

وميدانياً، طلبت روسيا من القوات الأوكرانية التي تقاتل في ميناء ماريوبول إلقاء أسلحتها، ابتداء من الأحد الساعة (03:00 ت. غ.) لإنقاذ حياتها.

وزارة الدفاع الروسية قالت السبت إن "قواتها طهرت منطقة ماريوبول، وبقيت وحدة صغيرة فقط من المقاتلين الأوكرانيين داخل مصنع للصلب في المدينة".

وبحسب رويترز، لم يتم التحقق من سيطرة موسكو على ماريوبول، التي شهدت "أعنف قتال في الحرب وأسوأ كارثة إنسانية"، والتي ستكون أول مدينة كبرى تسقط في أيدي القوات الروسية منذ التحرك العسكري الروسي في 24 شباط / فبراير.

وقالت الوزارة في بيان "مع الأخذ في الاعتبار الوضع الكارثي الذي نشأ في مصنع آزوفستال للمعادن، بالإضافة إلى الالتزام بمبادئ إنسانية تتيح القوات الروسية للمقاتلين والمرتزقة الأجانب وقف أي أعمال عدائية وإلقاء أسلحتهم".

وأضافت أن "كل الذين يلقون أسلحتهم يضمنون إنقاذ حياتهم"، مشيرة إلى أنه يمكنهم مغادرة المصنع من دون أسلحة أو ذخيرة.

ومن جانبه، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي لـ "أوكرانسكا برافدا" الإخبارية إن "الوضع صعب للغاية" في ماريوبول.. جنودنا محاصرون، والجرحى محاصرون. هناك أزمة إنسانية... ومع ذلك فالرجال يدافعون عن أنفسهم".

وشنت موسكو هجمات صاروخية بعيدة المدى في جميع أنحاء البلاد في أعقاب غرق بارجتها الرئيسة في البحر الأسود، وقالت موسكو إن طائراتها الحربية قصفت مصنعاً لإصلاح الدبابات في كييف، السبت.

وقال الجيش الأوكراني إن طائرات حربية روسية أقلعت من بيلاروس أطلقت صواريخ على منطقة لفيف قرب الحدود البولندية، وأسقطت الدفاعات الجوية الأوكرانية أربعة صواريخ كروز.

في حين سافر الملياردير الروسي، رومان أبراموفيتش، مالك نادي تشيلسي، إلى كييف "في محاولة لاستئناف المحادثات بين روسيا وأوكرانيا، والتي توقفت بعد ظهور أدلة على فظائع روسية ضد المدنيين"، وفقاً لـ "بلومبرغ".

والتقى أبراموفيتش بمفاوضين أوكرانيين لمناقشة سبل إحياء المحادثات، وفقاً "لأشخاص على دراية بالموضوع". ويعمل الملياردير الروسي الذي تربطه علاقات مميزة بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، كوسيط غير رسمي منذ بدء الحرب في أواخر فبراير الماضي، عندما طلب منه الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، التدخل.

وفي مقابلة مع وسائل إعلام أوكرانية عبر الإنترنت، نشرت السبت، قال زيلينسكي إن المحادثات في "طريق مسدود لأننا لن نتاجر بأراضينا وشعبنا". وقال إنه إذا واصلت القوات الروسية تهديدها بقتل القوات الأوكرانية المتبقية التي تقاتل في ماريوبول، فقد "يضع ذلك حداً" للمحادثات.

وأضاف أن أبراموفيتش في روسيا "يمثل الجانب الذي يدعم الحل الدبلوماسي وينهي الحرب".

فيما قال متحدث باسم أبراموفيتش إنه ليس في كييف، ورفض الإدلاء بمزيد من المعلومات. وامتنع المفاوض الأوكراني، ميخايلو بودولاك، عن التعليق. ولم يرد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، على الفور على طلب للتعليق، وفقاً لبلومبرغ.

ويذكر أن أبراموفيتش حضر الجولة الأخيرة من المحادثات التي جرت وجهاً لوجه في إسطنبول بتاريخ 29 آذار/ مارس الماضي، حيث صدرت "مؤشرات قليلة على إحراز تقدم".

ويوم الثلاثاء الماضي، ألمح بوتين إلى أن المحادثات قد تصل إلى "طريق مسدود وتعهد بمواصلة غزوه".

وقال زيلينسكي إن "اكتشاف أدلة على جرائم حرب ارتكبتها القوات الروسية المتمركزة في بوتشا وبلدات أخرى بالقرب من كييف في الأسابيع الأخيرة، زاد من تعقيد المحادثات". وتنفي موسكو ارتكاب قواتها فظائع.

ومنذ اجتماع إسطنبول، أعادت روسيا نشر قوات من شمال أوكرانيا إلى إقليم دونباس في الشرق، استعداداً لما يتوقع أن يكون هجوماً برياً جديداً كبيراً، خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة.

(ش ع)