اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا: بناء الجدار استكمال لنهج داعش لإبادة الإيزيديين

أكد اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا أن جدار الفصل بين شنكال وروج آفا امتداد لخندق الخيانة عام 2014 أثناء هجمات مرتزقة داعش على شنكال بوصفه بناء الجدار بإتمام ما لم يستطع داعش إتمامه؛ وهي إبادة المجتمع الإيزيدي.

اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا: بناء الجدار استكمال لنهج داعش لإبادة الإيزيديين
الأحد 17 نيسان, 2022   02:04
مركز الأخبار

تتوالى ردود الفعل الغاضبة في شنكال في جنوب كردستان (باشور)، وروج آفا على خلفية بناء جدار فاصل بين شنكال وروج آفا، فمنذ منتصف آذار/ مارس الفائت من العام الجاري بدأ الجيش العراقي ببناء جدار يفصل بين شنكال وروج آفا تراه الأوساط الشعبية إحياء لاتفاقية 9 تشرين الأول 2020 بين هولير وبغداد.

توصلت حكومة مصطفى الكاظمي المنتهية ولايته وحكومة جنوب كردستان إلى اتفاق في الـ 9 من تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2020، اتفقت الجهتان فيه على وضع إدارة مشتركة بالتعاون بين الحكومتين في شنكال بما فيه الملف الأمني، دون أخذ إرادة أهالي شنكال بعين الاعتبار.

علقت الإدارية في اتحاد المرأة الإيزيدية في روج آفا، سعاد حسو، على بناء الجدار الفاصل بين شنكال وروج آفا، بالقول: "مخططات دولة الاحتلال التركية وأتباعها مستمرة بمساندة من الجيش العراقي وقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذين سعوا مرات عدة في محافلهم إلى النيل من إرادة الشعب الإيزيدي في شنكال عبر فتح الطريق أمام مرتزقة داعش لارتكاب المجازر وإبادة الشعب الإيزيدي"، في إشارة إلى هجوم مرتزقة داعش على شنكال في العام 2014.

وأضافت: "بعد فشلهم في تحقيق مآربهم، خططت الجهات الثلاثة لتنفيذ مؤامرة جديدة لتفريق الأهالي، عبر بناء جدار يفصل بين شنكال وروج آفا".

ويبلغ طول الجدار الإسمنتي المعزز بكاميرات حرارية وأسلاك شائكة 250 كيلو متراً بارتفاع نحو أربعة أمتار، وبعمق 5 كيلو مترات داخل أراضي شنكال، بحسب المعلومات التي حصلت عليها وكالتنا.

امتداد للخندق

سعاد حسو لفتت الانتباه إلى أن بناء الجدار هو امتداد للخندق الذي كانت تحفره قوات الحزب الديمقراطي الكردستاني حول شنكال لمنع الأهالي من الهروب من وحشية داعش حينها، حيث تمثل أهدافهما (حكومتي بغداد وهولير) إتمام ما لم يستطع داعش إتمامه؛ وهي إبادة المجتمع الإيزيدي وإمحاء تراثه وثقافته بأوامر من الاحتلال التركي.

موضحة أن دولة الاحتلال التركي تهدف عبر تلك المخططات التي بدأتها بإرسال داعش إلى قضاء شنكال والمضي في اتفاقية الـ 9 من تشرين الأول/ أكتوبر 2020 واستهداف شخصيات قيادية في شنكال أمثال "زكي شنكالي ومروان بدل" وصولاً لبناء جدار فاصل بينها وبين روج آفا، إلى حصار المنطقتين لتحقيق ما يسمى "الميثاق الملي".

وعدّت سعاد حسو بناء الجدار استهدافاً للإدارة الذاتية في شنكال والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اللتين كانتا بمثابة صفعة على وجه الدولة التركية المحتلة، وقالت: "لم يرق للاحتلال التركي حسن سير العلاقات بين الإدارة الذاتية في شنكال وشمال وشرق وسوريا، والترابط الاجتماعي بين المنطقتين لذا لعب على كافة الحبال لاستهداف هذه الوحدة".

وأكدت سعاد في ختام حديثها أن مخططهم لقطع الصلة بين شنكال وروج آفا سيفشل كما مخططاتهم الاحتلالية السابقة، داعية الأهالي في شنكال وشمال شرق سوريا إلى رفع وتيرة النضال في وجه المؤامرات والمخططات التي تهدف لكسر  إرادتهم.

"من غير المستبعد بناء جدار حول جنوب كردستان"

من جهتها رأت عضوة منسقية اتحاد المرأة الإيزيدية، هدية شمو، أن الحكومة العراقية من خلال بناء الجدار تحاول إخضاع الشعب الإيزيدي لسلطتها بعد تخليها عنهم أثناء هجوم مرتزقة داعش على المنطقة.

مشيرة إلى ما تعرض له الإيزيديون من مجازر وفرمانات، ومحاولات لطمس هويتهم وإبادتهم ومحاربتهم في معتقداتهم الدينية.

وبينت هدية شمو أن حكومة بغداد وبصمت وتخاذل من الحزب الديمقراطي الكردستاني بالاتفاق مع دولة الاحتلال التركية "يحاولون عزل شنكال والمجتمع الإيزيدي عن باقي المجتمعات، بوضعه في سجن كبير من أجل كسر إرادته والإدارة التي بنيت بتضحيات ودماء الشهيدات والشهداء".

لم تستبعد هدية شمو بناء الاحتلال التركي والدول المتآمرة جداراً حول جنوب كردستان وخنقه كما يفعلون الآن في شنكال وروج آفا، ودعت الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى التراجع عن وقف تقديم الدعم للجهتين، والعودة إلى الصف الكردستاني، كما طالبت عموم الشعب الكردي ومكونات المنطقة بالخروج ضد المؤامرة التي تحاك ضدهم من قبل الأنظمة الاستعمارية.

(كروب/ي م)

ANHA