بكر علو: مهجرو عفرين يتحملون الظروف الصعبة لأنهم يدركون سبب بقائهم في الشهباء

بين الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم عفرين، أن السياسات التي تمارس من قبل حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي لإفراغ المنطقة من السكان باءت بالفشل نتيجة الوعي الشعبي وإصرار الأهالي على المقاومة والصمود في وجه جميع سياسات الإبادة.

بكر علو: مهجرو عفرين يتحملون الظروف الصعبة لأنهم يدركون سبب بقائهم في الشهباء
الخميس 14 نيسان, 2022   23:19
الشهباء ـ جودي سيبان

تتعرض مقاطعة الشهباء منذ أكثر من أربعة أعوام لحصار من قبل حكومة دمشق وقصف من قبل دولة الاحتلال التركي بهدف إفراغ المنطقة من سكانها ومن المهجرين القادمين من مقاطعة عفرين المحتلة.

أوضح الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم عفرين بكر علو، أن سياسة ممنهجة تمارسها كل من حكومة دمشق ودولة الاحتلال التركي بحق مقاطعة الشهباء لإفراغ المنطقة من السكان، من خلال تضييق الخناق على المنطقة بشتى الأساليب.

علو بين أن حكومة دمشق تفرض حصاراً خانقاً على مقاطعة الشهباء التي تأوي مئات الآلاف من مهجري عفرين وسكان الشهباء الأصليين منذ أربع سنوات، منوهاً، أنها صعدت من حدتها في الآونة الأخيرة.

وأضاف علو في حديثه، إن مقاطعة الشهباء تعرضت طيلة أعوام الأزمة السورية لحروب ومعارك والتي أدت ضرر هائل في البنية التحتية وأصبحت المنازل غير مؤهلة للسكن، ورغم ذلك اتخذ الأهالي من المنازل شبه المدمرة مكاناً يواصلون فيه مقاومتهم حتى تحرير عفرين والعودة إليها.

وأشار علو إلى أن مهجري عفرين وسكان الشهباء الأصليين يواجهون ظروف معيشية صعبة، لا سيما خلال أيام فصل الشتاء القاسية ضمن المخيمات خاصة، والمنازل شبه المدمرة، نتيجة الحصار الخانق الذي تفرضه حكومة دمشق من جهة، والاحتلال التركي ومرتزقته من جهة أخرى.

حكومة دمشق معنية بتقديم الخدمات للمواطن السوري

وشدد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم عفرين في حديثه "إننا أهالي عفرين وأهالي الشهباء مواطنون سوريون ولنا حقوق وطنية، وحكومة دمشق معنية بتقديم جميع الخدمات اللازمة للمواطنين؛ مبيناً أنهم أجبروا على حمل هوية التهجير القسري والتي أثرت سلباً على حياتهم بشكل عام".

وأوضح علو بأن دخول بعض المواد إلى مقاطعة الشهباء والتي تسمح حكومة دمشق بدخولها بين الحين والآخر، لا يعني رفع الحصار عن المنطقة، لأنها لا تسد حاجات مهجري عفرين وسكان الشهباء.

وتساءل علو خلال حديثه، هل السياسات التي تمارسها حكومة دمشق على مقاطعة الشهباء تهدف لإفراغ المنطقة من السكان أو كسر مقاومتهم وإرضاخهم لسياساتها من أجل إبعادهم عن ديارهم عفرين؟

مبيناً: "أن مهجري عفرين قطعوا عهداً على أنفسهم بتحمل جميع الظروف المعيشية الصعبة، مهما كانت في سبيل النضال والمقاومة لأنهم يدركون جيداً أن بقاءهم في الشهباء والاستمرار في المقاومة يعد الخطوة الأولى لتحرير عفرين والعودة إليها بشرف وكرامة وليس كما يأمل الجميع.

المنظمات الدولية لم تلعب دورها الإنساني حيال المهجرين

ولفت بكر علو الانتباه في حديثه إلى أنهم كانوا يأملون في هذه الأيام الفضيلة في شهر رمضان، أن تلعب المنظمات الدولية والمعنية بحقوق المهجرين دورها وواجبها الإنساني تجاه مهجري عفرين، والضغط على الحكومة لفك الحصار وتسهيل عملية مرور المواد الغذائية والمحروقات والأدوية.

وجدد علو مناشدته للمنظمات الدولية والمعنية بحقوق المهجرين لمتابعة أحوال مهجري عفرين عن كثب من خلال إرسال لجان إلى مقاطعة الشهباء والمخيمات الخمسة المتواجدة في المنطقة، لمتابعة التعديات والانتهاكات التي تمارسها دولة الاحتلال التركي ومرتزقتها من خلال قصفهم للمنطقة من جهة، وسياسات حكومة دمشق بفرض الحصار الجائر من جهة أخرى.

مهجرو عفرين.. مقاومة وإصرار على العودة بكرامة وشرف

وحيا علو نضال ومقاومة مهجري عفرين وأهالي الشهباء ضمن المخيمات والمنازل شبه المدمرة، مؤكداً بأن الأهالي مصممون ويصرون على المقاومة والعودة إلى عفرين ولا يريدون أي شيء آخر سوى ذلك، خلال زياراتهم للأهالي وجولاتهم ضمن المخيمات.

واختتم الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لإقليم عفرين بكر علو، أن السياسات التي تمارس على مقاطعة الشهباء لإفراغها من السكان والنيل من إرادة المتواجدين فيها باءت بالفشل.

(ل)

ANHA