​​​​​​​صحف عربية: منصب رئيس العراق يعمق الخلافات بين هولير والسليمانية

طفت خلافات عميقة في جنوب كردستان بسبب إصرار الحزب الديمقراطي الكردستاني على الاستيلاء على منصب رئيس العراق الذي هو من نصيب الاتحاد الوطني الكردستاني حسب الأعراف المتفق عليها، في حين كشف موقع فرنسي عن محادثات قريبة ستجمع القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر بممثلين عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية.

​​​​​​​صحف عربية: منصب رئيس العراق يعمق الخلافات بين هولير والسليمانية
​​​​​​​صحف عربية: منصب رئيس العراق يعمق الخلافات بين هولير والسليمانية
​​​​​​​صحف عربية: منصب رئيس العراق يعمق الخلافات بين هولير والسليمانية
الخميس 14 نيسان, 2022   03:43
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة، اليوم، إلى الخلافات في جنوب كردستان على منصب رئيس الجمهورية والمفاوضات بين حفتر والدبيية إلى جانب الشأن اللبناني.

منصب رئيس العراق يعمق الخلافات بين أربيل والسليمانية

عن منصب رئيس العراق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "فيما لم يحصل أي من الحزبين الكرديين الرئيسيين في إقليم كردستان (الديمقراطي والاتحاد الوطني) على منصب رئاسة العراق بسبب الخلافات العميقة داخل البيت الشيعي، فإن خلافات عميقة بدأت تظهر بينهما داخل الإقليم بشكل يهدد وحدته.

ففي الوقت الذي لا يزال فيه أكراد العراق يحتفلون سنوياً في الحادي عشر من مارس (آذار) بذكرى حصولهم على الحكم الذاتي لأول مرة في تاريخ الحركة الكردية، فإنهم حصلوا منذ عام 1991 على نظام حكم ذاتي شبه كامل بعد الحرب التي شنت على العراق بسبب احتلاله الكويت.

وعلى الرغم من وجود حياة حزبية في كردستان قوامها عدد من الأحزاب السياسية المختلفة الانتماءات والأيديولوجيات، لكن السلطة هناك يتقاسمها الحزبان الرئيسان هناك، وهما «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني، الذي بقي زعيماً تاريخياً لهذا الحزب، و«الاتحاد الوطني الكردستاني» الذي شهد أكثر من انشقاق بعد وفاة مؤسسه وقائده التاريخي جلال طالباني، والذي يقوده الآن ابنه بافل طالباني، لكنه لا يتشارك كل السلطات داخل الإقليم بسبب اتفاق بين الحزبين على طريقة تداول السلطة بينهما في الإقليم وفي بغداد، ويقضي بأن يحصل «الديمقراطي الكردستاني» على مناصب الإقليم في (رئاستي الإقليم والحكومة ومعظم الوزارات)، بينما يحصل «الاتحاد الوطني الكردستاني» على منصب رئيس الجمهورية في بغداد.

لكن إصرار «الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني على كسر هذا العرف وإلغائه، أدى إلى حصول خلافات بين الحزبين منذ عام 2018 حين دخل الحزبان البرلمان العراقي بمرشحين اثنين لمنصب رئيس الجمهورية (الديمقراطي الكردستاني رشح فؤاد حسين وزير الخارجية الحالي، والاتحاد الوطني رشح برهم صالح الرئيس العراقي الحالي).

وبينما كان ينظر إلى حصول أي خلاف شيعي – شيعي، من منطلق أن الشيعة هم الأغلبية السكانية وأغلبية داخل البرلمان أيضاً، وأن الخلاف يمكن أن يصب في مصلحة الآخرين، سواء الكرد أو السنة، فإن الخلاف الشيعي - الشيعي حول منصب رئاسة الوزراء والكتلة الأكبر جاء على حساب الكرد، وبالذات «الحزب الديمقراطي الكردستاني».

ففي الوقت الذي كان هدف بارزاني من الذهاب مع الصدر هو الحصول على منصب رئيس الجمهورية عبر تحالف ثلاثي يملك الأغلبية، فإن اشتراط المحكمة الاتحادية لأغلبية الثلثين في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية عطل طموح بارزاني وشلت عمل البرلمان والحكومة معاً.

لكن، وطبقاً لما بات يحذر منه القادة والمسؤولون الكرد داخل إقليم كردستان، فإن الخلاف على منصب رمزي في بغداد، وهو منصب رئاسة الجمهورية، بات يهدد وحدة الإقليم الكردي. فبالإضافة إلى ما بات يعلن عن محاولات في محافظة السليمانية باتجاه جعلها إقليماً مستقلاً، الأمر الذي يجعل إقليم كردستان إقليمين، وهو ما ينهي حلم الأكراد، ليس بإقامة دولة كردية أجروا من أجلها استفتاءً عام 2017، بل وحتى بإقامة حكم ذاتي واحد على كل أراضي الإقليم.

أبواب الحوار ما زالت مفتوحة بين حفتر والدبيبة

في الشأن الليبي، قالت صحيفة العرب: "كشف موقع "أفريكا أنتليجنس" الفرنسي عن محادثات ستجمع في الأسابيع المقبلة ممثلين عن القائد العام للجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، بممثلين عن رئيس حكومة الوحدة الوطنية المنتهية ولايتها عبد الحميد الدبيبة، ما يعكس بقاء أبواب الحوار مفتوحة بين الطرفين رغم الخلافات المتصاعدة بينهما حول عدة ملفات.

وقال الموقع إن المشير حفتر أوكل بالمهمة إلى ابنه بلقاسم الذي سافر بدوره بطائرة خاصة إلى العاصمة الفرنسية عدة مرات منذ منتصف آذار/ مارس، وجرت سلسلة من المفاوضات السرية بين الفريقين.

وأفاد التقرير بأن بلقاسم حفتر يحاول إقناع فريق الدبيبة بالتنحي عن رئاسة الوزراء، للسماح لرئيس الحكومة المكلف من البرلمان فتحي باشاغا بتولي سلطة الحكومة والدخول إلى طرابلس بعد مصادقة البرلمان على حكومته.

وأضاف أن بلقاسم حفتر عقد لقاء سريا مع أقرب مستشاري الدبيبة إبراهيم الدبيبة، أحد أعمدة أسرة رئيس الوزراء، في الخامس والعشرين من مارس الماضي.

وتابع الموقع أن ابن حفتر التقى قبل ذلك وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش في العشرين من آذار/ مارس في باريس، لكن محادثاته معها ظلت متوقفة كما هو الحال مع إبراهيم الدبيبة، بحسب التقرير الذي أكد أنه من المقرر عقد اجتماعات أخرى في باريس خلال الأسابيع المقبلة.

ويبدو أن المشير حفتر لم يقتصر في التحاور على الدبيبة، حيث أشار الموقع إلى أن ابنه التقى في الثاني والعشرين من آذار/ مارس الماضي بمعية ممثلين عن باشاغا برئيس المخابرات التركية هاكان فيدان.

ويأتي ذلك فيما فشلت مفاوضات سابقة - رعتها الولايات المتحدة والأمم المتحدة - في إنهاء أزمة السلطة التنفيذية المحتدمة بين باشاغا والدبيبة حيث يصر الأخير على رفض تسليم السلطة إلا لحكومة منتخبة.

ولا تزال هذه الأزمة تراوح مكانها، حيث أكد باشاغا مراراً أنه سيدخل العاصمة طرابلس من أجل مباشرة حكومته مهامها من هناك بشكل سلمي ودون إسالة قطرة دم، لكن ذلك لم يحدث بعد رغم مرور أكثر من شهر على تزكية حكومته من قبل البرلمان الليبي".

لبنان.. التزامات تسابق الزمن الانتخابي

في الشأن اللبناني، قالت صحيفة البيان: "على أبواب مرحلة اصطفافات وتقاطعات مفصليّة، لا يزال لبنان "واقفاً" عند مفترق استحقاقات متزاحمة، تضع مصيره على المحكّ، فيما بات الأمل معقوداً على أن يشرّع الاستحقاق الانتخابي، في 15 مايو المقبل، أبواب التغيير المنشود في قيادة المركب اللبناني. أمّا الإشارة الدالّة، فمفادها أنّ الانتخابات المقبلة، ليست انتخابات أكثريّة وأقليّة، بل هي انتخابات مصيريّة، بين حدَّي التغيير، أو الانهيار الكبير.

ووسط هذه الأجواء، لا تزال العودة الديبلوماسيّة الخليجيّة إلى بيروت، تظلّل المشهد الداخلي، لا سيّما في ظلّ الحركة المكوكيّة التي يقوم ‏بها السفير السعودي وليد بخاري، في أكثر من اتجاه، تفعيلاً لقرار استئناف العلاقات ‏الديبلوماسيّة، وإيذاناً بعودة التعامل الرسمي مع لبنان.

وضجّت القراءات السياسيّة بالإشارة إلى أنّ هذه الإيجابيات منحت، عمليّاً، فرصة جديّة للحكومة اللبنانية، للاستفادة من الوقت المتاح أمامها، ولو كان قصيراً، بحكم اقتراب موعد إجراء الانتخابات النيابية. وبالتالي، فإنّ في إمكان هذه الحكومة، وحتى ولو بقي من عمرها يوم واحد، أن تبني على هذه الانعطافة الدوليّة والخليجيّة تجاه لبنان، وتتخذ قرارات وخطوات تثمّر هذه الإيجابيات، على النحو الذي يسهم في تواليها أكثر، مع ما يعنيه الأمر من نقل لبنان من ضفّة الأزمة الخانقة التي تعصف به، إلى سكّة الخروج من هذه الأزمة، ولو كان هذا الخروج يتطلّب وقتاً طويلاً، وصبراً أكبر، وحكمة حكوميّة في إدارة الأزمة".

(د ع)