​​​​​​​"تعرضت للاغتصاب والتهديد".. إيزيدية تكشف تفاصيل معاملة البغدادي للرهينة كايلا مولر

كشفت شابة إيزيدية في شهادتها أمام محكمة في الولايات المتحدة أن عاملة الإغاثة الأميركية كايلا مولر أخبرتها بأنها تعرضت للاغتصاب من قبل الزعيم السابق لمرتزقة داعش أبو بكر البغدادي وهُددت بالقتل إذا ما حاولت الهرب.

​​​​​​​"تعرضت للاغتصاب والتهديد".. إيزيدية تكشف تفاصيل معاملة البغدادي للرهينة كايلا مولر
الثلاثاء 12 نيسان, 2022   08:01
مركز الأخبار

وأدلت الشابة ليا ملّا، التي اختطفها مرتزقة داعش في آب/أغسطس 2014 أثناء شن هجماتهم على قضاء شنكال، بشهادتها من خلال مترجم، يوم الإثنين، في محاكمة الشافعي الشيخ الذي يُعتقد أنه كان أحد سجاني عاملة الإغاثة الأميركية كايلا مولر، بحسب ما أفادته وكالة الصحافة الفرنسية.

وأدلى الكثير من الصحافيين الأوروبيين والرهائن السابقين في سوريا بشهاداتهم في الأيام القليلة الماضية في إطار محاكمة الشافعي الشيخ العضو في الخلية التابعة لمرتزقة داعش المعروفة باسم "البيتلز" بسبب لكنة أفرادها البريطانية.

ويُتهم الشيخ بقتل أربعة أميركيين هم: كايلا مولر والصحافيين المستقلين جيمس فولي، وستيفن سوتلوف، وعامل الإغاثة الآخر بيتر كاسيغ.

وقد احتجز مرتزقة داعش عاملة الإغاثة كايلا مولر وهي من ولاية أريزونا، في آب/أغسطس 2013 بينما كانت ترافق صديقها السوري في زيارة إلى مستشفى في حلب حيث تم الاتصال به لتصليح صحن لاقط.

في البداية احتجزتها خلية "البيتلز" لكن يُعتقد أنها سُلمت لاحقاً إلى البغدادي، زعيم مرتزقة داعش الذي قتل في عملية خاصة على الحدود التركية في محافظة إدلب السورية.

وقالت ليا ملّا في شهادتها إنها نُقلت إلى مواقع عدة لداعش مع شابات أخريات اختُطفن، وانتهى بها الأمر في سجن كانت تحتجز فيه كايلا مولر.

وأوضحت أنهما كانتا تتواصلان عن طريق "إشارات اليدين في الغالب" وببعض الكلمات بالعربية.

وأفادت ليا ملا للمحكمة أنه "ذات يوم أخذوا كايلا مولر ولما أعادوها كانت خائفة جداً" موضحة "قالوا لها إن التنظيم يريد تزويجنا وإذا حاولنا الهرب سيقتلوننا".

وبعد يومين، أخذت الشابة ليا مع كايلا وشابة إيزيدية أخرى إلى منزل أبو سياف، القيادي الكبير لدى مرتزقة داعش حيث "عاملونا مثل عبيد"، وفق ليا ملّا.

وبعد أسبوع هناك قالت إنهن نقلن إلى "المنزل الوسخ... المكان الذي يأخذون إليه شابات ويغتصبونهن".

وجاء البغدادي ذات ليلة وأخذ معه كايلا مولر، بحسب ليا ملّا.

وتابعت أنه لما عادت كايلا في صباح اليوم التالي "كانت حزينة جداً، ومتوترة جداً وكانت تبكي" مضيفة "تعرضت للاغتصاب وهُددت بأنها إذا حاولت الهرب سيقتلها".

وقررت ليا ملّا أن تحاول الهرب وسألت كايلا مولر أن تنضم إليها لكنها رفضت. وقالت "كانت خائفة من أنه إذا قُبض عليها سيُقطع رأسها".

غير أن كايلا طلبت من ليا أن "تخبر العالم" بقصتها إذا نجحت في الهرب.

وقالت ليا إنها تسللت من نافذة وصعدت على مولد كهرباء لتتسلق جداراً ثم راحت تركض لمدة طويلة.

بعد هروبها ساعدها شقيقها للاتصال بصديق كان يعمل مترجماً لدى الأميركيين وأبلغتهم بالمعلومات حول كايلا مولر.

وأعلن مرتزقة داعش مقتل كايلا مولر في شباط/فبراير 2015 وقال إنها قضت في ضربة جوية أردنية، وهو ما شككت فيه السلطات الأميركية.

كما قتل الصحافيين المستقلين جيمس فولي وستيفن سوتلوف وعامل الإغاثة الآخر بيتر كاسيغ، على أيدي مرتزقة داعش الذي نشر تسجيلات مروعة لعمليات إعدامهم لأغراض الدعاية.

وفي كانون الثاني/ يناير عام 2018، ألقت قوات سوريا الديمقراطية القبض على الشافعي الشيخ ومواطن بريطاني سابق آخر هو أليكساندا آمون كوتي البالغ 37 عاماً خلال محاولتهما الفرار إلى تركيا.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 2020، تم تسليمهما إلى القوات الأميركية في العراق ثم نقلا إلى فيرجينيا حيث وجهت لهما تهم احتجاز رهائن والتآمر لقتل مواطنين أميركيين ودعم منظمة إرهابية أجنبية.

وأقر أليكساندا آمون كوتي الملقب بـ"رينغو" بالذنب في أيلول/سبتمبر 2021، وبموجب الاتفاق الذي أبرمه مع المحكمة سيمضي 15 عامًا في سجن في الولايات المتحدة قبل أن يسلّم مجدداً إلى بريطانيا لمحاكمته هناك.

فيما ينفي الشيخ الاتهامات ويشير محاموه إلى التباس في الهوية لدى اعتقاله. ويواجه في حال الإدانة حكماً بالسجن مدى الحياة.

(ل د)