صحف عربية: أكل الفقراء يقترب من تكلفة طعام أغنياء سوريا والنفط يعمّق الأزمة بين بغداد وهولير

حوّل ارتفاع اسعار المواد الغذائية في سوريا إلى اقتراب تكاليف طعام الفقراء من تكاليف طعام الميسورين، وذلك بعد افتقاد المواد المستوردة الرخيصة وارتفاع ثمنها، في حين توقعت أوساط حدوث أزمة سياسية جديدة بين بغداد وهولير.

صحف عربية: أكل الفقراء يقترب من تكلفة طعام أغنياء سوريا والنفط يعمّق الأزمة بين بغداد وهولير
صحف عربية: أكل الفقراء يقترب من تكلفة طعام أغنياء سوريا والنفط يعمّق الأزمة بين بغداد وهولير
صحف عربية: أكل الفقراء يقترب من تكلفة طعام أغنياء سوريا والنفط يعمّق الأزمة بين بغداد وهولير
الثلاثاء 12 نيسان, 2022   02:56
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية في سوريا، بالإضافة إلى أزمة النفط والغاز بين المحكمة الاتحادية وحكومة هولير إلى جانب الشأن الليبي.

"أكل الفقراء" يقترب من تكلفة طعام أغنياء سوريا

عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية في سوريا، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "من المعادلات الجديدة التي فرضتها الأحداث العالمية على الواقع السوري، أن أصبحت تكاليف طعام الفقراء قريبة، إذا لم تكن أعلى، من تكاليف طعام الميسورين، وذلك بعد افتقاد المواد المستوردة الرخيصة وارتفاع ثمنها، كالزيوت النباتية المهدرجة التي باتت أعلى ثمناً من زيت الزيتون المحلي الصحي".

كما ارتفعت أسعار الخضار بسبب شح مواد الطاقة اللازمة لري المزروعات وعمليات نقل الإنتاج إلى الأسواق. والمفارقة التي لم يستوعبها كثير من السوريين أن تكاليف الوجبات البسيطة، مثل البطاطا المقلية أو الفول المقلي بالزيت، باتت تتعادل مع وجبات اللحوم الحمراء والدجاج.

وتشير حركة الأسواق في شهر رمضان إلى زيادة الإقبال على شراء اللحوم مقابل شبه كساد في سوق الخضار.

ووصل سعر لتر الزيت النباتي المهدرج إلى 18 ألف ليرة سورية، في حال توافره في الأسواق، في حين تراوح سعر لتر زيت الزيتون المحلي بين 12 و14 ألفاً حسب جودته.

وبينما تتراوح أسعار اللحوم بين 24 ألفاً و36 ألفاً، فإن وجبة البطاطا المقلية تحتاج، في المقابل، إلى بطاطا بـ 10 آلاف ليرة ولتر زيت مهدرج بـ 18 ألف ليرة.

وباتت الجملة الأكثر ترداداً على ألسنة السوريين اليوم هي "الله يعين الناس"، في جواب عن سؤال يُطرح على مدار الساعة وهو "ماذا يأكل الفقراء في سوريا؟".

والمشكلة أن الغلاء الحالي قضى تقريباً على طعام الفقراء في بلد بات أكثر من 90 في المائة من سكانه تحت خط الفقر، بحسب أرقام الأمم المتحدة، و60 في المائة منهم يعانون انعدام الأمن الغذائي".

وضع اليد على آبار النفط التي بحوزة الكرد يعمّق الأزمة بين بغداد وهولير

في الشأن العراقي، قالت صحيفة العرب: "توقعت أوساط سياسية عراقية أن يقود إزماع الشركة الحكومية للنفط (سومو) على تطبيق قرار المحكمة الاتحادية القاضي بأن تضع الحكومة المركزية يدها على نفط إقليم كردستان، إلى أزمة جديدة تزيد من تعقيدات الأزمة السياسية الحالية في ظل تمسك كل طرف بمصالحه الحزبية والطائفية كشرط لدعم مسار اختيار رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

وقالت هذه الأوساط إن التحالف البرلماني الثلاثي القائم بين الكتلة الصدرية والحزب الديمقراطي الكردستاني والسنة سيتلقى ضربة قوية من خلال قرار الشركة الحكومية باستلام حقول النفط والغاز في المناطق الواقعة تحت سيطرة الكرد، وإن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر سيجد نفسه في وضع حرج إذ من الصعب أن يكون في صف قرار المحكمة وتنفيذ شعاراته بشأن استعادة الدولة لهيبتها من جهة.

ومن جهة ثانية يتمسك بالتحالف مع مسعود بارزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني ويقبل بشروطه لاختيار رئيس جمهورية ورئيس حكومة دون الحاجة إلى أصوات نواب الإطار التنسيقي الشيعي الموالي لإيران.

وأشارت هذه الأوساط إلى أن الصدر لا يستطيع أن يقدم تعهدات لحليفه بارزاني بشأن الالتفاف على قرار المحكمة، كما أنه لا يقدر على وقف الخطوات التي قطعتها شركة سومو لوضع يدها على حقول النفط والغاز، فالصدر وإن كان فائزا في الانتخابات فإنه لا يزال خارج الحكم ولا سلطة له على الشركة الحكومية.

 كما أن أي إيحاء بتقديم التنازل سيعتمده ضده خصمه نوري المالكي رئيس تحالف دولة القانون، والعضو الفاعل في الإطار التنسيقي.

وقالت شركة سومو الاثنين إن وزارة النفط اتخذت كل الخطوات اللازمة لتطبيق قرار المحكمة الاتحادية، القاضي بأن تكون إدارة حقول النفط والغاز بشمال العراق خاضعة لسلطة الوزارة الاتحادية وبالتعاون مع سلطات إقليم كردستان.

ولم يستبعد مراقبون عراقيون أن تكون هذه الخطوة التصعيدية قد تم التخطيط لها بهدف إحراج الصدر وتياره، خاصة أنها تزامنت مع انعقاد اجتماع بين ممثلين حكوميين وآخرين عن الكرد لمناقشة آليات حل هذه الأزمة بشكل ودّي وبعيدا عن التصعيد السياسي.

مشيرين إلى أن هذا الملف الحساس سيعيد خلط التحالفات خاصة أن الكرد سيكونون مجبرين على ترك خلافاتهم جانبا -بما فيها تلك التي تتعلق بموضوع رئيس الجمهورية- والتفرغ لرفض سعي الحكومة إلى التحكم في قطاع النفط وعائداته الحيوية بالنسبة إلى إقليم كردستان العراق، وخاصة مراجعة العقود التي أبرمها قادة الإقليم".

ليبيا.. سيناريوهات مختلفة وشكوك في "انتخابات يونيو"

في الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "أثارت مصادر ليبية مطلعة، شكوكاً حول إمكانية تنظيم انتخابات برلمانية في حزيران/ يونيو المقبل".

وقالت المصادر في تصريحات لـ"البيان"، إن كل المؤشرات تدل على أنه من الصعب تنظيم الاستحقاق التشريعي بعد شهرين من الآن، لا سيما أنّ المفوضية الوطنية العليا المستقلة للانتخابات، لم تعلن عن جدول زمني للمراحل التي من الضروري قطعها وصولاً ليوم الاقتراع.

وكانت أطراف داخلية وخارجية، أعلنت عن سعيها لتنظيم انتخابات برلمانية في حزيران/ يونيو، الذي ينتهي بحلول آخر أجل لتنفيذ خارطة الطريق السياسي المعلنة من قبل ملتقى الحوار في تونس في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020، والتي كان من مخرجاتها انتخاب السلطة التنفيذية السابقة المتمثلة في المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية بجنيف في شباط/ فبراير 2021، وقد توافق أعضاء ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف في 21 كانون الأول/ ديسمبر 2020، على خارطة طريق برعاية أممية تنتهي بعد 18 شهراً من تاريخها، أي بنهاية حزيران/ يونيو المقبل.

ومع استمرار حالة الانسداد السياسي، أشارت تقارير محلية، إلى وجود خطة تدرس على نار هادئة وتتمثل في إمكانية التوصّل إلى سلطة بديلة لمرحلة انتقالية تستمر عامين، تدير شؤون البلاد عبر مراسيم رئاسية إلى حين التوصل إلى استفتاء شعبي على الدستور ثم الاتجاه نحو تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية.

في المقابل، تتحدث مصادر مطلعة، عن إمكانية الضغط على رئيس الحكومة الحالية عبدالحميد الدبيبة من أجل تسليم مقاليد الحكم إلى منافسه فتحي باشاغا، الحائز على ثقة مجلس النواب، بداية من حزيران/ يونيو المقبل، وأن يتم التجهيز لتنظيم انتخابات في أجل أقصاه عام واحد، بضمانات المجلس الرئاسي والبعثة الأممية".

(د ع)